رواية فتاة الاشاره الفصل الثاني عشر بقلم الكاتب إسماعيل موسي حصريه وجديده

لمحة نيوز

كان الأخطر وكان عقد توريد خامات بسعر منخفض بشكل مغرى لكن بجودة غير محددة بوضوح والبنود تسمح للمورد بالتحكم فى المواصفات
أغلقت الملف ببطء وقالت ده اللى يوقع شركة كاملة
بدأت تكتب ملاحظاتها على ورق جانبى بخط سريع وواضح وتضع علامات استفهام وخطوط تحت البنود وتحذيرات قصيرة حادة، كلما تعمقت أكثر كلما تأكدت أن هذه الملفات لم توضع أمامها عبثا
بعد ساعة كاملة رفعت رأسها أخيرا وكانت عيناها تلمعان بشيء جديد لم يعد مجرد تحدى بل تركيز حقيقى
همست لنفسها بهدوء انت فاكرها لعبة يا يامان
ثم سحبت ورقة نظيفة وبدأت تكتب تقريرا مختصرا يتضمن عقود عالية المخاطر وبنود منحازة وشركاء غير متوازنين وتوصيات واضحة بالإيقاف أو إعادة التفاوض
وقفت فجأة تحمل الملفات بين يديها
ونظرت نحو باب المكتب الرئيسى، المرة دى مش داخلة تتخانق لكنها داخلة تثبت حاجة، وكانت خطواتها أهدى لكن أثقل
تحركت تالا بثبات نحو مكتب يامان تحمل الملفات بين يديها وعيناها مركزة وكأنها لا ترى شيئا حولها
لكن قبل أن تصل بخطوتين فقط اعترضت بسنت طريقها فجأة
وقفت أمامها بذراعين متشابكتين ونظرة باردة وقالت على فين ؟
رفعت تالا عينيها ببطء ثم قالت بهدوء عند يامان بيه
ابتسمت بسنت ابتسامة خفيفة فيها سخرية وقالت بالملفات دي
ردت تالا بثقة آه
مدت بسنت يدها لتأخذ الملفات لكنها لم تتحرك من مكانها وقالت هاتي وأنا أدخلها
شدت تالا الملفات قليلا نحوها وقالت لا أنا هدخل
نزلت نبرة بسنت درجة واحدة لكنها أصبحت أكثر حدة وقالت واضح إنك لسه متعرفيش قوانين الشغل هنا
رفعت
تالا حاجبها وقالت عرفينى ؟
اقتربت بسنت خطوة وقالت بنبرة رسمية شغلك يبقى على مكتبك بس وتقديم الملفات ومراجعتها مع يامان بيه ده اختصاصي أنا
سكتت لحظة ثم كملت وقالت مش كل موظف يقوم داخل وخارج على المكتب كده فيه نظام
نظرت تالا لها مباشرة دون تراجع وقالت وأنا جاية بالنظام
ابتسمت بسنت بسخرية وقالت لا يا شاطرة انتي جاية تعديه
تقدمت خطوة أخرى وسدت الطريق بالكامل وقالت مكتب يامان بيه مش مفتوح لأي حد ولو عندك حاجة تسلميهالي وأنا أوصلها
شدت تالا على الملفات في يدها وقالت والحاجة دي محتاجة تتشرح مش تتسلم
ردت بسنت ببرود وقالت يبقى تكتبي ملاحظاتك
ساد صمت قصير وكان الهواء بينهم مشحون
قالت تالا بهدوء أخطر أنا مش جاية أسيب ورق وخلاص أنا جاية أتكلم
ضيقت بسنت
عينيها وقالت وأنا بقولك ده مش دورك
رفعت تالا ذقنها وقالت وأنا بقولك أنا هعمله
نظرت بسنت لها للحظة طويلة وكأنها تقيمها ثم قالت ببطء يبقى اتعلمي الأول تمشي إزاي في المكان ده
لو دخلتي دلوقتي يبقى بتكسري النظام من أول يوم
ردت تالا بدون تردد ولو ما دخلتش يبقى بقبل حد يحددلي حدودي من أول يوم.
تبادلت العيون نظرات حادة وكل واحدة فيهم متمسكة بموقفها،ثم فجأة انفتح باب مكتب يامان
وخرج صوته هادئ لكنه حاسم وقال في ايه؟ 
سكتوا الاتنين لحظة ،بسنت استدارت تجاه يامان
بشرح للانسه قوانين الشغل ونظامه وان دورها بيتوقف عند المراجعه وتقديم الملاحظات لكن الحجات الكبيره بيتم مناقشتها فى مكتبك معايا ومع مديري الأقسام
أدار يامان ظهره لكلتاهما هاتى الملفات يا
بسنت واقفلى الباب وراكى.
يتبع

تم نسخ الرابط