قيود من حرير سيليا البحيري الفصل الأول
عليكي مالوش حدود يا غزل. أنا مش عايز أضايقك، بس فكري في كلامي، ولو بتحبيني، بلاش تخرجي لوحدك بالليل. عشان خاطري.
غزل بتأثر
حاضر يا بابا. وعد، مش هخرج.
سليم بلطف أخيرًا
كويس. خلي بالك من نفسك، ولو محتاجة أي حاجة، إحنا معاك في أي وقت.
غزل بابتسامة
بحبك يا بابا.
سليم
وأنا كمان يا حبيبتي. خلي بالك.
أنهى سليم المكالمة وهو يشعر بمزيج من القلق والفخر بابنته، بينما جلست غزل تفكر في كلامه، متأثرة بحبه وخوفه عليها.
بعد لحظات ميار وضعت الهاتف على الطاولة بعدما انتهت المكالمة مع غزل، ثم نظرت إلى سليم الذي كان يجلس على الأريكة في غرفتهما ، يحاول إخفاء قلقه الظاهر على وجهه.
ميار بصوت ناعم
حبيبي، كنت صارم معاها شوية... بس هي عارفة إنك خايف عليها.
سليم يتنهد ويضع يده على وجهه
عارف يا ميار، بس أنا مش بقدر أتحمل فكرة إنها بعيدة كده لوحدها. غزل مش مجرد بنتي... هي أول فرحة ليا و جزء مني، وأي حاجة فيها بتأثر عليا.
ميار تقترب منه وتجلس بجانبه على الأريكة، تضع يدها على يده بحنان.
ميار بلطف
وأنا كمان قلبي بيوجعني وهي بعيدة، بس غزل قوية ومربية كويس.
سليم ينظر إليها بعينيه المليئة بالمشاعر، ويأخذ يدها بين يديه.
سليم بصوت خافت
ميار، أنا من غيرك ومن غير غزل والعيال مش بعرف أعيش. أنتي اللي مخلياني أتحمل كل حاجة في الحياة. حبك هو اللي بيقويني.
ميار مبتسمة بحياء
وأنت مش واخد بالك إنك انت الدنيا كلها بالنسبالي؟ من أول يوم شفتك فيه، كنت عارفة إنك اللي هتكمل معايا العمر كله.
سليم يقترب منها بلطف
بحبك يا ميار، وحبك هو الحاجة الوحيدة اللي بتخليني أقدر أواجه كل مخاوفي.
ميار تضع يدها على وجهه وتهمس له
وأنا كمان بحبك يا سليم، وبحب فيك خوفك علينا وحرصك على كل تفصيلة تخصنا.
سليم يقترب أكثر، ثم يطبع قبلة على جبينها، ويقول بهدوء
طالما أنتي جنبي، أنا مطمن. انتي الأمان اللي عمري ما كنت أتخيله.
ميار بابتسامة صغيرة
وطالما انت هنا، أنا بخير. كلنا بخير.
يتعانقان بحب ودفء بينما تسود الغرفة أجواء مليئة بالرومانسية والهدوء، يظهر فيها عمق الحب الذي يجمع بينهما على مر السنين.
لكن بعد لحظات قليلة ظهرت على شفتي سليم ابتسامة ماكرة وقحة،
ميار بضحكة خفيفة
سليم، مش وقته دلوقتي.
سليم وهو يقترب أكثر
هو في وقت أحسن من كده؟ العيال ناموا، والدنيا هادية... وأنا مش قادر أقاوم.
ميار محاولة السيطرة على خجلها
أنت عمرك ما بتسمع الكلام.
سليم يضحك ويضع يديه برفق على كتفيها، ثم يهمس
مش لما يكون عنك... عمري ما هسمع الكلام.
قبل أن تكتمل اللحظة، تفتح الباب الصغيرة حور فجأة وتدخل الغرفة حاملة دميتها. حور تتجمد في مكانها وترفع يدها إلى فمها بدهشة، ثم تصيح ببراءة
حور بصوت مرتفع
إيه ده! بابا وماما بيعملوا إيه؟!
ميار تقفز مبتعدة عن سليم بسرعة، وجهها يشع خجلاً، وتحاول ترتيب شعرها.
ميار بسرعة
حور! انتي مش نايمة ليه؟ الساعة بقت متأخرة!
حور تقترب وهي تضع يديها على خصرها الصغير، وتنظر إليهما باستغراب
كنتوا بتعملوا إيه؟! كنتوا بتتخانقوا ولا إيه؟
سليم يحاول كتم ضحكته
لا يا حور، أنا وماما كنا... بنتكلم بس.
حور بتعبيرات بريئة ومشتبهه
بنتكلم؟ طب ليه وش ماما أحمر كده؟
ميار بحرج وهي تحاول تغيير
حور، ليه مش نايمة؟ مش كنتِ تعبانة النهارده؟
حور بابتسامة صغيرة
عروستي وقعت مني، فكنت جاية أدور عليها... بس لقيتكم.
سليم وهو يرفع حاجبيه ويحمل حور بين ذراعيه
لقيتينا؟ طيب، تعالي يا لقيطة، خلينا نوصلك لغرفتك.
حور تضحك
لقيطة إيه يا بابا؟! انت دايماً بتقول كلام غريب!
ميار تبتسم وتنظر إلى سليم الذي يحمل حور ويأخذها إلى غرفتها، ثم تهمس لنفسها بخجل
يا سلام على التوقيت يا حور... دايماً تنقذي الموقف!
سليم وهو ينظر إلى ميار بوقاحة قبل أن يغادر الغرفة
لسه هكمل كلامي معاكي بعد ما تنام بنتك العفريتة.
ميار بابتسامة خجولة
نشوف بقى يا سي سليم.
يخرج سليم من الغرفة حاملاً حور، وميار تجلس وهي تحاول كتم ضحكتها من الموقف العفوي الذي قلب الأجواء تماماً.
وأخيرًااا
نزلتلكم أول فصل من روايتي الجديدة قلبي بجد معاكم دلوقتي
الرواية دي تعبت فيها جدًا، وكل كلمة فيها طالعة من إحساس حقيقي
يارب لما تقروها تحسوا بالشخصيات كأنها عايشة وسطكم
رأيكم يهمني جدًا جدًا، سواء عجبكم الفصل أو عندكم أي ملاحظات قولولي من غير تردد
و أعرف
مين أول شخصية
وإيه أكتر مشهد حسيتوا بيه؟
دعمكم هو اللي بيخليني أكمل وأدي أكتر