مَلكه قلب الطوفان شقية إقتحمت أسوار قلبي ج2 البارت الأول ولاء_علي.
مَلكه_قلب_الطوفان. (شقية_إقتحمت_أسوار_قلبي_ج2)
البارت_الأول.
ولاء_علي.
اللهم صل وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين
بسم الله نبدأ
شهور قد مضت منذ آخر لقاء تغيرت بهم الحياة على الجميع..
فيوجد من قلبه يتألم، ومن يشعر بالحيرة،
ومن يشعر بالفقدان والأسى على هجران حبيب.
آلام كثيرة تتجسد في القلوب،وخذلان يقطع أنياط الروح.
بُعد ..وكسره.. وخذلان.. ووجع هما محطتنا في ذلك اللقاء.
فعندما يفترق عاشقان حد النخاع ماذا سيحدث يا ترا لكلا منهما؟!
فهل سيمت الحب من مجرد البُعد والنسيان؟
أم القلب العاشق الملتاع المنكوي بلهيب تلك الشرارة الموقدة بأعماق القلب لن تنطفيء مهما واجهت من طوفان مدمر
وغيره عمياء لا يهمهما إلا ذاتها فقط؟
مُؤامرات قد عقدت ع تدمير حب العاشقان،
فهل سيصمد الحب في مواجهه الطوفان الجارف لإنهاءكل محاولة دخيل لإبعادهم وإطفاء شعلة حبهما؟ سنرا سويًا بداية جديدة معًا.
كانت تركض سريعًا فالرعب تسلسل لنبضاتها الثائرة..
فنظرت خلفها بذعر فوجدت من يتتبعها
فاستدارت وواصلت الركض إلى أن شعرت بالتعب والإجهاد وصل لذروته.. فوقفت لتستعيد أنفاسها المسلوبة..
فاستمعت لصوت مألوف يناديها..
فنظرت حولها بلهفه إلى أن وجدت ضالتها.
فوجدت شخص يجلس ع مقعد وصوته كله لهفه وحنان.
فاقتربت من ذلك الشخص المجهول بدون
إراده منها.. فكلما اقتربت كلما شعرت بدقات قلبها
عالية والراحة والسكون يكتسح كيانها.
فكانت تفصلها خطوة واحدة
فظلت تعافر لتصل لذلك المجهول وتستنجد به؛ ولكنها كلما حاولت الاقتراب تجد ذاتها تبتعد عنه أكثر وأكثر..
فمدت يدها له، ولكنه لم يحاول مساعدتها مطلقًا ومد يد العون لها.. فشعرت بالخذلان والإنكسار واستسلمت لمصيرها وتركت نفسها لمن يكبلها وتساقطت عبراتها بخذيان
وشعرت بالوجع بقلبها لدرجة لا يمكن تحملها.
فلم تشعر بشئ بعدها إلا لصوت يناديها من بعيد..
ففتحت مقلتاها بضعف وحزن يسيطر عليها بشكل غريب.. فوجدت أبيها أمامها.
فنظرت حولها باستغراب وتيه.. فوجدت ذاتها بغرفتها وعلى تختها.
- مالك يا حبيبتي.. في حاجة وجعاكي؟ طمنيني عليكي
يا بنتي.
غمغم أبيها بخوف عليها.
فنظرت له وتمتمت ببحه صوت هادئة وحالة استغراب تنتابها:
-أنا بخير يا بابا، بس مش فاهمة إيه اللي حصل؟!
فتنهد أبيها بحزن خفي:
-أبدًا ي بنتي كنت نازل المستشفى وسمعت صوتك مخنوق.. فقلقت ودخلتلك لقيتك نايمة ووشك باين عليه الزعر وتتكلمي كلام مش مفهوم فعرفت إنك بتشوفي كابوس فحاولت اصحيكي.
نفس الكابوس بتاع كل مره مش كدا؟
فمسحت على وجهها وتنهدت بسأم من ذلك الحلم الغريب..
فهي منذ فتره يلاحقها ذلك الحلم المزعج الذي أقلق منامها وراحتها.. فنظرت لأبيها وابتسمت ابتسامة صغيرة مرهقة:
-اطمن يا بابا ي حبيبي أنا بخير.
فغيرت مجري الحديث:
صحيح حضرتك خارج دلوقتي ليه! دا الفجر لسه ما أذنش.
فتقبل أبيها تغيرها لمجري الحديث،
-صح النوم يا كسلانة الفجر مأذن بقاله نص ساعة وأكتر ونزلت صليته وطلعت لقيت مكالمة من المستشفى عايزني.. فقومي بقى وإلحقي صلي الفجر قبل الشروق.
-يا خبر إزاي ما سمعتش الآذان! خلاص يا حبيبي إتفضل إلحق شغلك وحالتك يا دكتور وأنا هقوم ألحق الصلاة.
فابتسم أبيها لها بحنان ولثم جبينها بحب:
-ربنا يريح بالك يا حبيبه بابا.. همشي أنا بقى
لا إله إلا الله.
-سيدنا محمد رسول الله.. سوق على مهلك يا بوب.
فاوما لها أبيها بإبتسامة وذهب.
أما هي فوقفت وذهبت لتتوضئ وتصلي فرضها.
فمر بعد الوقت وأنهت صلاتها وقرأت وردها وأذكارها.
فخرجت للمطبخ وقامت بصنع قدح من القهوه وأخذته وصعدت للروف.. فوقفت واستندت بمرفقيها ع السور ووضعت فنجانها بجوارها واستقبلت تلك النسمات الباردة على وجهها بإبتسامة رقيقة..فنظرت للبحر ومنظرة البديع وقت الشروق،ولكن قطع استمتاعها بالمنظر أمامها
بمن يقف بجوارها ويلتقط كوب القهوه
خاصتها ويرتشف منه قليلًا بتلذذ واستمتاع
وهو يغمغم بمرح مستفز لمن تقف أمامة:
-فنجان القهوة بتاعك ده لا يعلا عليه ي بنتي والله.. حاجه كدا تظبط المخيخ على الصبح.
فنظرت له برفعه حاجب:
-مش المفروض إن الباشا يستأذن على الأقل قبل ما ياخد حاجة ما تخصوش، ولا إيه النظام؟!
فنظر لها وهتف باستفزاز أكثر:
-ما بين الخيرين حساب يا قلبي.. عيب عليكي تقولي الكلام ده والله.. دا بدل ما تقولي بألف هنا
فنظرت له بغيظ وضيق:
-غور ياض من وشي.. عشان أنا على أخرى منك أصلًا
يا سمج.. تعرف ياد إللي إداك شهادة الطب ظلم البشرية كلها.
-ليه ياختي مش عجبك ولا إيه يا حلوة!
دانا حتى كل الدكاترة مفروسين مني من حب المرضى فيا.
فشعر بمن يضربه على كتفه بخفة ويأخذ من يده فنجان القهوة.
-اتلم يالا وإصتبح ومضايقشي القمر بتاعنا.. تسلم إيدك يا روحي فنجان قهوه جاي في وقته والله..
يا سلام لو واحد تاني.
-طلعت روحك أنت التاني.. هو إنتو الجوز جايين تفرسوني على الصبح؟!
-مالك بس يا قطقوطة.. إيه إللي مزعلك كده؟
كل دا عشان فنجان قهوة!
فلوت شدقتيها بتهكم :
-سبحان الله لا إإنت شكل ظابط ولا أخوك إللي جنبك ده شكل دكتور.. وأنا أصلًا مش طايقه
نفسي فهختفي من قدامكم أحسن.. سلام يخويا منك ليه.
فنظر كلا منهما لبعضهما بعد ذهابها.. واردف رامي:
-البت هذأتنا ومشيت يا واد يا صلاح وإحنا ساكتين.
فتنهد صلاح بضيق وحزن:
-واحشني جنانها وشقاوتها يا رامي.. إللي كانتهنا دي واحدة منعرفهاش..تفتكر هترجع تاني زي الأول؟
-واثق إنها هترجع.. اللي حصل مش سهل علينا كلنا.. مابالك عليها هي.
🌀أما عند تلك الفتاة🌀
فخرجت من مسكنها وذهبت لشاطيء البحر لتجلس قليلًا.. فشردت أمام موجاته.. وسؤال واحد يؤرق عقلها وقلبها، لما هي بتلك الحالة الغريبة؟! لما تشعر بأن شئ انكسر بداخلها؟!
لما تلك الكوابيس تطاردها منذ الحادثةالغامضة لها؟! تشعر الحيرة والتشوش
أصبحت شخصية أخرى غير تلك الشخصية المرحة التي مهما حدث معها كانت تخفي حزنها ووجعها
ببراعة عن من حولها.