مَلكه_قلب_الطوفان البارت_الثاني ولاء_علي
مَلكه_قلب_الطوفان
البارت_الثاني
ولاء_علي
اللهم أعنا على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك 🤲
بسم الله نبدأ 🌹
استدار الطوفان لشريف بعيون غاضبة مشتعلة بلهيب مخيف..
فالطوفان قديمًا شيء وما أصبح عليه شيئًا آخر..
مقلتاه تحمل انتقام، خذلان وغضب.. صراع كبير بين القلب والعقل.. حالة من الكره تمتلكه.. أشياء كثيرة يحملها
ويشعر بها، ولكن المستولي عليه في كل تلك المشاعر المتضاربة..الألم والخذلان.
فهتف بكلمات غاضبة متهكمة تحمل بين طياتها الألم
القاسي الذي لم يعد قادر هو ع تحملة:
-الطوفان دلوقتي مش هيقدر يشتغل، خايفين عليه من
حمل الشغل الزيادة، إية خلاص راحت عليا ولا إية؟
ما بقتش زي زمان ومش هقدر أشيل الشغل عشان بقيت
عاجز وقاعد على كرسي.
أنهى حديثة بإنفعال حارق والألم ينقطر من
مقلتاه وهو يقبض على كرسية المتحرك
بقوة وسط نفور عروق رقبتة ويده من غضبة.
فتألم شريف من حديث رفيقه، وبادر سريعًا كتصحيح الفكرة:
-إية اللي بتقولة ده يا سليم، إنت واثق إن ده مش قصدنا وبعدين حالتك دي مسألة وقت مش أكتر وهترجع
بإذن الله زي الأول.
فاقترب من رفيقة وجثي ع ركبتية أمامه
وهو يمسك يده ويكمل بصدق :
-إحنا قوتنا بيك يا سليم، بلاش استسلامك وحزنك ده،
عشان ده بيوجعنا وبيخلينا أضعف مما تتخيل، إحنا
مانقدرش نعمل حاجة من غيرك، إنت كبيرنا حتى لو كنا
نفس السن بس إنت الكبير اللي رأية هيفضل سيف على
رقابينا كلنا.. بكرة بإذن الله كل حاجة ترجع زي ماكانت
والفرحة هترجع لقلبك صدقني.
فرمقة الطوفان بقوة برغم مظهره والألم المستكين بمقلتاه
- مافيش حاجه بتنكسر بترجع زي الأول يا شريف، والفرحة اللي بتقول عليها دي بقة بيني وبينها طار وعداوة كبيرة..
يعني مستحيل نتقابل سوا.
- ليه بتقول كده ي سليم! بإذن الله الفرحة هترجع لقلبك
لما لي لي ترجع وتفت...
قطع الطوفان استرسال صديقة في الحديث بصوت حاد وقسوة غريبة ونهاية للنقاش بشكل قاطع وحاسم:
-مش عايز أتكلم في الموضوع ده، وياريت تنسى واحدة
كنت تعرفها في يوم من الأيام بالإسم ده، مفهوم؟
فقطب شريف جبينة بعدم فهم، فماذا حدث ليجعل الطوفان يرفض ذكر تلك الصغيرة بتلك الطريقة الحازمة؟!
ماذا حدث ولا يعلمونه؟!
فتنهد بقله حيله وأوما لصديقه:
-اللي تشوفه يا سليم، تعالا نروح أوضة الإجتماعات
لما أبعت لحد ينضف المكتب.
فاوما الطوفان بجمود بعكس ما بداخله من وجع.
🌀ع الناحية الأخرى عند تلك الشقية 🌀
كانت تتناول بعد السندوتشات مع مصطفى في إحدى
المطاعم القريبة من مسكنهم
فكانت ليليان تقضم من سندوتش الفلافل الذي بيدها
بتلذذ واستمتاع ثم ترتشف من كوب الشاي الذي بيدها الأخرى.
فكان مصطفى ينظر لها بابتسامة وهي تأكل وهو
يرتشف من فنجان القهوة الخاص به، وسط حالة من
الصمت بينهما، فقطع ذلك السكون بينهما مبادرة
ليليان بسؤاله:
-صحيح يا مصطفى، أنا معرفشي لحد دلوقتي
إنت انفصلت عن خطيبتك ليه؟
فتنهد بضيق من ذلك الحوار الذي يذكره بالكثير من الأشياء السيئة.. الذي لم يتوقع يومًا أن يفعلها.. فيحمد الله
أن لي لي لا تتذكر حديثهم سويًا قبلًا عن ظروف تلك الزيجة.
فأجاب
-مش أنا اللي سيبتها ي لي لي هي اللي طلبت الإنفصال.
فقطبت حاجبيها باستغراب:
-معقول! طب ليه كده، وماحاولتش معاها ليه؟
إنت عارف يا مصطفى إحنا في مجتمع الطلاق فيه بيعمل مشاكل كتيرة للبنت والانفصال في حد ذاتة مش
بالساهل كده، أكيد كان ممكن تحاولوا تشوفوا المشكلة
فين بينكم وتحلوها سوا.
-حاولنا كتير يا لي لي، وحاولت معاها أثنيها عن الخطوة دي دلوقتي، بس هي كانت مصممة ع الانفصال، فماكنش
ينفع غير إني أنفذ رغبتها.. أكيد مش هقبل على رجولتي
أكمل مع واحدة مش عايزاني.
-أكيد ماقصدش يا مصطفى كده، بس كنت مستغربة طالما مافيش الحب ولا التفاهم اللي يخليكم ترتبطوا ليه تكتبوا الكتاب من الأول، يعني أنا لما اتخطبت لأمجد كنت
عارفة إننا مختلفين ومحتاجين نعرف بعد أكتر.. عشان كده رفضت رغبتة ورغبة ماما إننا نكتب كتابنا، والحمد لله
إنه ما حصلش، تعرف المفروض كتب الكتاب يكون يوم
الفرح أحسن حاله.
فرمقها باستغراب وتمتمت بإستفسار:
-طيب إفرضي انتي بتحبي حد واتقدملك وكان عايز يكتب الكتاب علطول، هتعملي إية؟
فقهقت لي لي بعدم تصديق:
- إية الخيال العلمي ده، بقى أنا أحب! وسعت منك دي
ي درش، طب قول مرتحاله ي راجل حتى،
إنت عارف إني ماليش في جو المحن دي يا راجل.
-السنة اللي راحت من ذاكرتك رجعتك لي لي القديمة متبلدة المشاعر.
ابتسمت لي لي بمرح وهي تردف:
- السنة اللي مش فاكرة عنها حاجة دي حصلت فيها حجات كتير اوي، حازم رجع من السفر ورجعت علاقتنا سوا،
وأنتو بقيتوا مختلفين جدًا.. حاسة كأني بتعرف
من أول وجديد، دي حتى ماما يا مؤمن مابقتش
بتجيب سيرة أمجد وإني أرجعله، في إية يا عم
حصلكم إعادة تدوير ولا إية فهمني.
فضحك مصطفى وهو يجيب
- يا مجنونة، وبعدين يا لي لي شيء طبيعي تلاقينا مختلفين، سنة مش قليلة تغير حجات كتير فينا،
وللأسف مش هنقدر نحكيلك ع اللي حصل في السنة دي..
ده طبعًا أوامر الدكتور زي مانتي عارفة، فواحدة واحدة هتعرفي كل حاجة عشان ما يحصلش ليك انتكاسة.
-انتكاسة! واضح إن السنه اللي ضاعت من عقلي دي فيها حجات كتيرة حصلتي وغيرت تصرفاتي وتفكيري .
هسهست بذهن شارد وقلب ملتاع من الوجع.
🌀نذهب لمكان آخر .. في إحدى شركات الهندسة
المعمارية المذاع صيتها🌀
كانت تجلس في مكتبها تدرس تفاصيل مشروعها الجديد وصابة جامة تركيزها
وإذ بطرق على باب مكتبها يخرجها مما كانت فيه.
فأذنت للطارق بالدلوف.. فلم يكن غير السكرتيرة الخاصة
بها التي بادرت بإعتذار:
-بعتذر يا باشمهندسة ماسة.. حضرتك طلبتي ماحدش
يدخلك دلوقتي.. بس في واحد برا طالب يقابلك بيقول
إنه قريبك واسمه عمر.
قطبت الماسة ما بين حاجبيها باستغراب:
-عمر! تمام خليه يتفضل.
ثواني ودخل عمر بطلته الجذابة الوسيمة وعندما وقعت عيونة ع الماسة دق قلبة بعنف، ولكنه
حاول الخروج من هذا الشعور الذي لا يجدي.
فوقفت الماسة بترحاب وعلى ثغرها ابتسامة بشوشة:
- عمر بنفسه في مكتبي المتواضع.. أهلا بيك يا
باشا نورت الشركة كلها، إتفضل إقعد.
فابتسم عمر بخفة:
-إزيك يا ماسة، أخبارك إيه؟
-الحمد لله بخير.. تحب
-لا شكرًا تسلمي..أنا جاي لحاجة على السريع.
-خير يا عمر في إيه قلقتني.. والطوفان عامل إيه، كويس؟