البارت_الرابع مَلكة_قلب_الطوفان ولاء_علي

لمحة نيوز

البارت_الرابع
مَلكة_قلب_الطوفان
ولاء_علي
اللهم استجب لنا ما تعجز ألسنتنا عن قوله وأنت تعلمه وتقبّل كل دعوة تسكن في قلوبنا ولا نعلم كيف نرفعها إليك
بسم الله نبدأ 
في منزل عائلة لي لي.
كانت تقف ليليان أمام والدتها تحاول إقناعها بالسفر وحدها.
لا طبعًا، إزاي عايزة تسافري 3 شهور لوحدك! أنتِ
اتجننتي يا ليليان!
تمتمت الأم باعتراض وعدم ارتياح لسفر ابنتها.
يا ماما، أنا هسافر مع صديقة ليا، هي وراها شغل وأنا هكون معاها أغير جو، وبعدين من إمتى وبترفضي سفري أصلًا! دانتي دايمًا كنتِ بتقنعيني بالسفر وتغيير الجو، إيه اللي اتغير دلوقتي يعني؟! من فضلك يا ماما وافقي، أنا محتاجة السفرية دي قوي.
تمتمت ليليان برجاءٍ في محاولةٍ منها لاستمالة والدتها، والعدول عن رفضها لسفرها.
برضو لا، أنا مش مرتاحة للسفرية دي، كفاية المرة اللي
فاتت سافرتِ لوحدك ورجعتي لي ببلوة.. المرادي هترجعي
ليا بإيه إن شاء الله؟!
همهمت الأم بقلقٍ بائن على تقاسيم وجهها.
مما أدى لتسرب شعور بالجهل والاستغراب لعقل ليليان من حديث والدتها، فتمتمت بحيرة وهي تعتصر ذهنها عصرًا؛ لعلها تتذكر متى سافرت وحدها من قبل
سفر إيه ده اللي سافرته لوحدي يا ماما؟! أنا مش فاكرة خالص إني سافرت من غيركم قبل كده!


فتوجست الأم خيفة على ابنتها، وشعرت بغبائها لذكرها
لسفرها سابقًا، فأكملت لي لي بعدم فهم
أنهي مرة دي يا ماما؟ فكريني؟!
يوه.. أنتِ هتدخلي معايا في تحقيق، ده كله عشان قلقانة عليكِ، عمومًا عايزة تسافري مع صحبتك اتفضلي روحي، بس بلاش كوارثك اللي بتعمليها دي.. بدل ما نلاقي أهل الصعيد جايين يقيموا علينا الحد بسببك.
تمتمت الأم بتلك الكلمات بتهكمٍ مصطنع؛ لتصرف تفكير ابنتها عن حديثها في موضوع سفرها سابقًا، وبالفعل تعالت قهقات لي لي وهي تردف
لا اطمني يا جميلة.. بنتك هتشرفك وترفع رأسك، أنا هدخل بقى أجهز شنطتي فورًا وأخرج أقابل العيال أسلم عليهم.
أنهت حديثها وركضت لغرفتها لتضب حقيبة سفرها، فنظرت جميلة في أثرها بقلق وخوف عليها.
في إحدى الكافيهات المطلة على إحدى شواطئ المعمورة، كانت تجلس دينا على إحدى الطاولات ويجلس معها صلاح.
فكانت ترمقه بنظرات غاضبة مشتعلة، فالوقح منذ قرابة الساعة يحدثها عن الفتيات اللواتي يتهافتن عليه، فوجدته يُكمل حديثه عن هؤلاء الفتيات المحبين له
ويا دوب يا دندونة بدير وشي لقيت اللي بتنادي لي، حتة بنت يا دينا قمر، بنت زي الكتاب ما بيقول، خجل ورقة ما بقوش موجودين للأسف، عارفة البنات اللي بيتقالها كلمة
تلاقي وشها قلب طماطمية من الخجل،
بسكوته يا دينا،
ولا بق...
فقطعت دينا استرساله بالحديث بعيون غاضبة
تعرف تقوم من وشي حالًا يا صلاح بدل ما أخلي كل
اللي في الكافيه يتفرجوا عليك، وكاريزماتك اللي
موقعة نص بنات المعمورة فيك هتتشوه حالًا.
فضحك صلاح بمكر، وهو يقف ويتمتم باستفزاز
فين الرقة يا دينا، أنا لازم أعرفك على القمر اللي بكلمك عنها أهو تتعلمي منها شوية.
فرمقته بشر جعلته يهتف بمشاغبة وخوفٍ مصطنع وهو يذهب من أمامها
وعلى إيه الطيب أحسن، هخرج أخلص كم مكالمة لحد ما بقية الشلة تتجمع، بالإذن يا دندون.
فذهب بعدما رماها بابتسامة متسلية على غضبها، فرمقته بغضب ومقلتاها قد تكون بهما طبقة شفافة من الدموع وشعرت بألم بقلبها، فلم تشعر غير ويد توضع على كتفها
مالك يا دينا! إيه اللي حصل يا حبيبتي مضايقك
بالشكل ده؟
هتفت لي لي بقلق على رفيقتها.
فنظرت لها دينا بيأس ووجع قد وصل لذروته، وهسهست بصوتٍ ذبيح
هو أنا وحشة للدرجة دي يا لي لي علشان ما يحبنيش ولا يشوفني طول السنين دي غير أخته، برغم اهتمامي بيه وخوفي عليه مش شايفني، ليه يا لي لي؟ قولولي بالله عليكِ إيه اللي ناقصني علشان يحبني؟
فتنهدت لي لي بضيق، وعلمت أن الأحمق ابن عمتها قد أخبرها بشيءٍ أحزنها به، فتمتمت بحنان وهي تزيل دموع رفيقتها بحنان
ودعم
أنتِ جميلة يا دندونة من جوه وبرا، ما فيش أطيب ولا أحن منك، هو اللي غبي يا دينا علشان بيحب يضايقك، ما فيش حد يستاهل تزعلي نفسك علشانه، لو هو مش مهتم بيكِ ولا بيحبك زي ما بتحبيه يبقى ترحمي قلبك من عذابه ده، اللي ما يقدرش مشاعرك ابعديه عنك يا حبيبتي.
يا ريت كنت أقدر يا لي لي، حبه مش بالساهل أنساه، أنا ما حبيتش غير صلاح، هو حب مراهقتي وشبابي، إزاي هقدر أنساه بكل سهولة كده!
يبقى تغيري طريقة تعاملك معاه.
تمتمت لي لي بخبث.
أغيرها إزاي؟ مش فاهمة؟!
فكادت لي لي تخبرها، ولكن قطع استرسالها وصول كلٍ من
مي وروان لمكانهما وإلقاء السلام.. وجلوسهما بوجه واجم.
السلام عليكم.
هكذا هتفت الفتاتان.
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
لا إله إلا الله.. مالك يا بومة منك ليها؟ إيه البوز ده؟!
تمتمت لي لي برفعة حاجب.
أنا وحشة يا لي لي؟
هتفت الفتاتان معًا وسط نظرات لي لي المصدومة وهي توزع نظراتها على الثلاث فتيات الجالسات ببؤس شديد، فتنهدت بصبر وهي تسب في سرها أخوتها على التسبب في إحزان رفيقاتها، فتمتمت بهدوء تتحلى به دومًا في المواقف الجدية
طيب الأول ممكن تفهموني إيه اللي حصل؟
فأجابت مي بحزن
أنا كنت رايحة المستشفى آخد تحاليل السكر بتاعة بابا، وأسأل عمو أحمد لو
في دوا هيتغير أجيبه بالمرة، وأخذت روان معايا وبعدين... فتذكرت
تم نسخ الرابط