البارت_الرابع مَلكة_قلب_الطوفان ولاء_علي
المحتويات
ما حدث
أنا هروح أجيب التحاليل يا روان، هتيجي معايا ولا
هتستني هنا؟
تساءلت مي بهدوء.
لا، هستناكي في الكافتيريا، لما تجيبي التحاليل أكون طلبت لينا حاجة نشربها، وبعد كده نروح لعمو أحمد.
أوك، مش هتأخر عليكِ.
أتمنى يا أختي ما تروحيش تشوفي حبيب القلب وتلطعيني هنا، يا دوب فتحة اتقرت وقرفانا بالدكتور رامي خطيبك،
أمال لما تلبسوا دبل هتعملي فينا إيه؟!
تمتمت روان باستفزاز.
فرمقتها مي بغل، وهسهست بصوت خفيض غاضب
لو ما كناش في المستشفى كان زماني جيباكي من شعرك ده وفين يوجعك، امشي من وشي يا بومة يلا.
فقهقت روان بصوت خفيض لأنها استطاعت استفزاز صديقتها الباردة، وهي تذهب وتؤشر بيدها لها، وسط حنق مي ونظراتها المغتاظة، فاستدارت وأكملت طريقها، فجلبت التحاليل، وفي طريقها قررت الذهاب لترى حبيبها، فابتسمت بعشق وهي تذهب في طريقها لغرفة مكتبه، فوصلت لغرفة معشوقها وكادت تدق الباب، ولكنها استمعت لما صدمها وتسبب بنزيف قلبها.
أنا عارفة كل اللي قولته ده يا حبيبي، وعارفة قد إيه
بتحبني، بس ده هيفيد بإيه وأنت قريت فاتحتك على بنت تانية.
بس ما تقوليش بنت بس، مي دي تحسيها مالهاش علاقة بالبنات خالص، مجرد اسم فقط، أنا بحبك أنتِ يا مشيرة
ومش هحب غيرك، اديني وقت بس
أنا هكتب الكتاب واتجوزك على طول، أنا مش هقدر
أبعد عنك أكتر من كده، أنا بحبك قوي يا قلبي.
وأنا كمان يا ميرو بحبك قوي، ومستعدة أستناك العمر كله.
فتساقطت عبرات مي وهي تشعر بارتفاع وجيب نبضاتها بشكل لا يحتمل، فلم تصدق أن رامي يراها هكذا، وينبذها بتلك الطريقة، ويتحدث عنها باحتقار ونفور، فكادت تفتح الباب ولكنها تراجعت بخذلان، فهو لا يستحق كلمة واحدة منها، فعادت بطريقها بخطوات منكسرة وعيون مليئة بالخذلان، فتقابلت مع روان التي كانت حالتها لا تختلف عنها.
فنظرا لبعضهما بمقلتين تغشاهما العبرات، بعضهما باختناق ولم تهتما بنظرات من حولهما، وذهبتا معًا، ولم ترَ مي ما حدث بعدما ذهبت. حسنًا.. لنعلم نحن ما حدث بعد ذلك، هيا لنلقي نظرة.
عودة لمكتب رامي.
فبمجرد ذهاب مي فُتح باب المكتب وخرجت منه فتاة نظراتها توحي بخبث شديد، فكادت تغلق الباب، ولكنها وجدت من يحدثها باستغراب
دكتورة مشيرة، حضرتك كنتِ في مكتبي بتعملي إيه؟!
فصُدمت المدعوة مشيرة، وتصبب العرق من جبينها، ولكنها تمتمت بثبات ظاهري على عكس ما تشعر به من توتر ورعب
أبدًا يا دكتور رامي، دانا كنت جاية آخد من حضرتك تقرير الحالة
أنهت حديثها وذهبت سريعًا وهي تتنفس الصعداء، فكاد
قلبها يقف، فنظرت لهاتفها بابتسامة وهي تزفر براحة
وقامت بإرسال رسالة لشخص ما، محتواها
الخطة نجحت.
أما رامي فنظر لطيفها بعدم فهم، وتمتم
إيه المجنونة دي! منين جاية تاخد التقرير وعارفة إني
في عمليات، ومشت ليه دلوقتي قبل ما تاخده؟
أنا ناقص مجانين!
فزفر بتعب ودخل غرفته وأغلق الباب بعدم اهتمام.
فنظرت لي لي بذهولٍ لمى بعدما استمعت لها، وعقلها مشوش، ويدور بخلدها الكثير من الأسئلة الغامضة، فإذا كان رامي لا يحب مي، فلِمَ تقدم لها من البداية؟! وما علاقة زوجة خالها بخطبته! فلي لي تعلم أن زوجة خالها لا تتدخل في اختيارات أبنائها مهما حدث، فكانت لي لي تشعر بشيءٍ غريب، فرامي أخيها وهي حقًا تعلمه، فهو ليس بحقير ليصل لذلك الانحدار، كما أنه كان سيخبرها لو أنه يعشق أخرى، أما أن فقدانها لذاكرتها عامًا أفقدها الكثير وجعلها تجهل ما يحدث أمامها. هكذا فكرت ليليان وعقلها تزاحم عليه الأفكار.. فتنهدت بثقل وهي تنظر لروان، وتمتمت بهدوء
وأنتِ يا روان، إيه اللي حصل معاكِ أنتِ كمان يا حبيبتي؟ خلينا نعرف المشاكل دفعة
ففكرت روان كيف ستخبر لي لي أنها عندما ذهبت للكافتيريا وجدت حازم يجلس مع الحية سهر، وابتسامة تملأ شدقيه، كيف ستخبرها بذلك وهي تعلم أن لي لي وضعها لا يتحمل ضغوطات، وبالأخص عندما تكتشف أن حازم لم يبتعد عن تلك السهر، وأن حديثه معها عن عودة علاقتهما الأخوية كما سابق عهدها مجرد كذبة؛ ليوطد علاقته معها مرة أخرى. فتنهدت روان بوجع بقلبها ورفضت إخبار صديقتها بما رأته؛ لحتى لا تؤذيها وتتسبب بانتكاسة لها.. فتمتمت بهدوء
ما فيش حاجة يا لي لي، أنا اضايقت لما عرفت اللي رامي عمله بس.
فرمقتها ليليان بتفحص، تحاول سبر أغوارها، تعلم أن هناك شيء قد حدث معها، وبكل تأكيد أخيها له يد في ذلك، وقبل أن تتحدث تدخلت دينا بهدوء على الرغم من حزنها
أنا متأكدة أن في حاجة غلط يا مي، رامي مستحيل يكون كده، ومش بقولك كده علشان هو أخويا، ربنا العالم إن أنتِ أختي وأمرك يهمني، تعرفي لو قلتي مصطفى أخويا أو صلاح أو حازم هصدق وهكون مقتنعة، لكن رامي غيرهم خالص، اتكلمي معاه وأفهمي منه يا مي.
ما بقتش تفرق يا دينا صدقيني، أخوكي بقصد أو من غير قصد كسرني وشوه قلبي، وخلى الحب الكبير اللي كنت شيلاهوله يتحول لنقم وكره، أنا هقول لبابا ينهي الموضوع ده، ومن فضلك
متابعة القراءة