البارت_الرابع مَلكة_قلب_الطوفان ولاء_علي

لمحة نيوز

في الموضوع ده تاني.
تمتمت مي بجمود وعيون بها كبرياء لامرأة خُذلت وانكسرت روحها.
إيه الكلام ده يا مي! إحنا من إمتى بينا كده، من إمتى حاجة بتأثر علينا وتهدم علاقاتنا؟!
أردفت روان بضيق، فنظرت لليليان الصامتة ووجهت حديثها لها
وأنتِ كمان ساكتة ليه.. مش بتردي على صاحبتك اللي
باين عليها اتجننت دي ليه!
فتنفست ليليان ببطء ورفعت كفها على موضع قلبها، وتمتمت بشرود
من يوم ما فوقت من الحادثة الغامضة اللي اتعرضتلها وأنا حاسة بكل حاجة حواليه غريبة، بقيت حاسة إنكم مختلفين
عن زمان، بَتعرف عليكم من أول وجديد، حتى أنا غريبة على نفسي، بحس إني مش ليليان، قلبي تغير بقى رهيف قوي ومش مستحمل حقائق مُرة اكتشفها، ويا خوفي من اللي لسه هيبان ويظهرلي.
أنهت حديثها بابتسامة ساخرة على ما تعيشه وتشعر به من دوامة.
فنظرت الثلاث فتيات لبعضهم بغضب من أنفسهم، فهم لم يُراعَ ما تمر به رفيقتهم الغالية، فالطبيب قد حذرهم من الضغط عليها؛ لكي لا تحدث لها أي انتكاسة، ففقدان سنة كاملة من ذاكرة الشخص ليست بالهينة عليه.
احنا آسفين يا لي لي، بجد ما نقصدش نضايقك.
تمتمت الفتيات معًا بأسف وخجل.
فابتسمت ليليان وتمتمت بمرح لكي لا تحزنهم
أهو ده أكبر دليل على إنكم مش أنتو، من إمتى واحنا من إمتى بنعتذر لبعض يا عيلة شلش! 
فابتسمت الفتيات معًا.. فأكملت بجدية
شوفوا بقى أنا مش هدافع عن حد منهم، كل اللي طلباه منكم عامليهم كأنهم هوا قدامكم، يعني من غير اهتمامكم ونظراتكم المتيمة، خليهم على الهامش، لا تواجهوهم بحاجة ولا تظهروا عصبية وغضب من كلامهم، اتحكموا في ردود أفعالكم مهما شوفتوهم بيعملوا، ويا ريت يا مي ما تقوليش لعمو حاجة، صدقيني إن أنا اللي هعاقب رامي، بس اهدي زي ما قلت، لولا سفري ده خاص بالماسة كنت أجلته علشانكم
الفترة دي، بس للأسف مش هقدر آجل، أهم حاجة تنفذوا اللي قولت عليه لوقت ما أرجع بإذن الله، ونوري البشوات اللعب على أصوله، اتفقنا يا عصابة.
اتفقنا يا زعيمة.
أردفت الفتيات بحماس بعدما كان مسيطر على قلوبهم الحزن.
بعد قليل من الوقت انضمت لهم جورجيت وأخبروها بما حدث وما انوين على فعله، فتوعدت هي الأخرى لهؤلاء الحمقى،
ومرا بعض الوقت ظلت يتحدثن في كثير من الأمور حتى انضم لهم الشباب معتز، وحازم، وصلاح، ورامي، ومصطفى، ومينا وسط إهمال الفتيات وعدم اهتمامهم بالحديث غير مع معتز.. ما عدا ليليان التي كانت تتحدث معهم جميعًا، فهي بالأخير تحبهم مهما حدث، وفي الصباح ستذهب لتمكث في مكانٍ آخر لفترة ليست بالقصيرة، وأيضًا لا تريد لفت
الانتباه لما خططت له مع الفتيات.
ظلت الجلسة بينهم لبعض الوقت وسط استغراب كلًا من صلاح ورامي وحازم.. لعدم اهتمام فتياتهم بهم.. فكان
يشعرون بضيق مبهم بقلبهم، ولاحظت ليليان ذلك على وجوههم، فابتسمت بمكر.
فانتهت جلستهم معًا وسط حزنهم لسفر ليليان لتلك الفترة،
فهم سيفتقدونها، كما أنهم قلقون عليها بشدة، ولكن تلك الشقية كالعادة استطاعت تبديد خوفهم لاطمئنان.
أسدل الليل ستائره ليعم الظلام، ليليته نهارًا مشرق يضيء بشمسه الساطعة، لنحيا يومًا جديدًا بفضل الله وأحداثًا شيقة ومختلفة لبداية قد نظنها معتادة وحدثت من قبل، ولكن تأكد عزيزي القارئ أنك ستجد أحداثًا غير معه أبطالنا.

في فيلا الطوفان.
كان يجلس شاردًا كالعادة ينظر من نافذة مكتبه،
فقطع شروده دخول شقيقه عمر عليه وهو يتمتم بهدوء
سليم، أنا هروح أجيب ل فصمت بصدمة فكاد يفلت لسانه ويخرب كل شيء.
احمم أقصد يعني إني رايح أجيب الممرضة بتاعتك.
فأومأ له سليم بضيق وعدم اهتمام.
فأقترب أخوه منه وتمتم بحزن
أرجوك يا سليم، أخرج
من حزنك ده، طلع نفسك من الدايرة اللي قافلها عليك وباعدنا كلنا عنك، كلنا محتاجينك يا سليم، وأنا محتاج أخويا وتؤامي، صدقني محتاجك قوي.
فتنهد سليم، وتمتم بشموخ
أنا دايمًا جنبكم يا عمر، ومش هسمح لأي حاجة تكسركم.
فابتسم عمر واحتضن أخيه بحب، وكاد يذهب لجلب من ستظهر لنا السر الغامض للبُعد، ولكن سليم أوقفه.
عمر! أنت بتشوف فصمت قليلًا وأخيه في انتظاره ليكمل، فأكمل الطوفان بجمود
أنت بتشوف معتز وبتتقابلوا، يعني بتروح شقته؟
فزفر عمر بغيظ من عناد وصلابة أخيه، فكان يمني نفسه أن يسأله عن ليليان، ولكنه أجابه بخبث
لا يا سليم، احنا وعدناك مش هنقرب من مكان ليليان فيه، علشان كده إما بنتقابل في النادي أو هنا لما ييجي
يطمن عليك.
وهي كويسة، أقصد العيلة كلهم بخير. تمتم الطوفان بتردد.
لا مش كويسة، ليليان مش كويسة خالص يا سليم.
مالها ليليان يا عمر، انطق إيه اللي حصلها.
تمتم الطوفان بلهفة لم يستطع إخفائها وهو يتحرك بكرسيه اتجاه أخيه وقلبه يتألم بشدة من سرعة نبضاته.
طالما خايف عليها كده بتبعد ليه وتبعدنا احنا كمان؟! ليه بتوجع نفسك يا سليم للدرجة دي.
فتنفس الطوفان وابتلع ألمه بداخله، وتمتم بجمود
أمشي يا عمر، ألحق مشوارك.
يا سلي
قولتلك امشي يا عمر، مش هعيد كلامي كتير.
صرخ الطوفان بغضب.
فتنهد عمر وتمتم بهدوء
حاضر يا سليم همشي، بس متأكد إني لما أرجع هيكون
الوضع مختلف.
أنهى حديثه بغموض لأخيه وذهب، فلم يهتم الطوفان بحديثه، فأغلق مقلتيه وهو في حالة صراع بين القلب والعقل.
أما عمر فعندما خرج، فتقابل مع سعدية، فكاد يمر من جوارها بدون اهتمام بها، ولكنها أوقفته وهي تتمتم بهدوء
عمر ممكن تاخدني في طريقك طالما خارج، عندي محاضرة وهتأخر عليها.
فتمتم عمر بنبرة عجلة
مش هينفع يا سعدية، طريقي مختلف عن
طريقك، وأنا مستعجل جدًا ورايا حاجة مهمة، عن إذنك.
أنهى حديثه وذهب سريعًا.
في منزل عائلة ليليان 
كانت تودع الجميع للذهاب، فأوقفتها والدتها وهي
تتمتم بقلق عليها
خلي بالك بنفسك يا لي لي، وبلاش اختلاط بأي شخص متعرفهوش، وبلاش تعملي كوارثك الله يهديكي، و
فقهقهت لي لي وهي تكمل بدلًا عنها بمرح
ولو حد قالي تعالي أوديكي لمامتك أصرخ واجري واسيبه.
فأكمل أبيها بمرح وهو يحتضنها
وأوعي تشربي أو تاكلي من حد، ولو حد سألك عن اسمك ما ترديش عليه أمشي ورني علينا بسرعة.
فقهقوا سويًا وهم يضربون كفهما ببعضهما بمرح، وسط
غضب وتزمر الأم.
فاقتربت لي لي من والدتها وأمسكت يدها ولثمتها بحب، وتمتمت باطمئنان
يا ماما يا حبيبتي ما تقلقيش عليا، أنا مش عارفة أنتِ قلقانة ليه بالشكل ده؟! ده المفروض تخافي على الناس اللي هيكونوا معايا مني، ريحي قلبك يا جميلة بنتك تفوت فالحديد.
ربنا يحفظك يا بنتي، وترجعيلي بالسلامة.
كفاية بقى يا جميلة، خليني ألحق أوصلها.
تمتم أحمد والد ليليان بهدوء، فرمقته جميلة بغيظ، أردفت بغضب
أنا نفسي أعرف جايب الهدوء ده منين، دانتي كنت بتقلق أكتر مني وأنا اللي بقولك سيبها تتحرك وتسافر، إيه اللي جرالك يا راجل أنت؟!
لا داحنا نمشي بسرعة يا بنتي، أمك قلبت عليا، وكده الوقت هيعدي واحنا بنتناقش معاها.
فقهقه الجميع وذهبت لي لي مع والدها، ليتقابلا مع عمر في مكان قريب إلى حد ما من فيلا الطوفان.
فكانت لي لي تجلس بالكرسي المجاور لوالدها وهي شاردة.. وتشعر بمشاعر غريبة، هناك شعور بالسكون يجتاح قلبها، ومشاعر أخرى غامضة لا تعلم ماهيتها، وعلى الجانب الآخر
كان الطوفان شاردًا هو الآخر في حيرة واشتياق وخذلان.
فماذا سيحدث عندما يجتمع العاشقان مرة أخرى؟!
يتبع
ماذا سيحدث في اللقاء الأول مع الطوفان
بعد
فقدان لي لي الذاكرة؟
ما تنسوش تعملوا ريأكت واكتبوا كومنت برأيكم يا شباب

تم نسخ الرابط