مَلكة_قلب_الطوفان الفص_الخامس ولاء_علي
مَلكة_قلب_الطوفان
الفص_الخامس
ولاء_علي
الُلُُهمٌ صّلُ وَسِلُم ٌوبارك ْعلى نبيَنَا مٌحُمٌدِ وَْعلى آلُُه وَصّحُبُّه اجْمٌْعيَنَ ْعدِدِ مٌاذَكِرَُه الُذَاكِرَوَنَ وعدد ما َغًفَلُ ْعنَ ذَكِرَُه الُغًافَلُوَن ﷺ םבםב رسول ٱɑɺɺ ﷺ
بسم الله نبدأ
قلبي لكِ يا من ملكتيه منذ أول لقاء، وعهدي لكِ أني سأبقى حافظ عشقكِ في قلبي حتى تنقسم الروح عن الجسد، فقلبي أصبحتي له رفيقة دربه وانتهى وقت القرار، فلم يعد لي حكمًا عليه، ومهما طال البُعد والفراق بيننا سيأظل القلب ينبض لكِ وحدك، فرفقًا بقلبي الضعيف المتخاذل من مُر الفراق، فصبر قلبي قرب على النفاذ، ولم يعد القلب في بُعدك قادرًا على الحروب في مواجهة الأزمات، فشمسي تأبى الشروق لتنعم
على قلبي المظلم بنور الحياة، فكوني لقلبي حنونة ورفيقة دروبي في الحياة، ومَلكة متربعة على عرش قلب الطوفان. ولاء علي.
في صباح اليوم التالي.
في منزل عائلة ليليان
كانت لي لي تودع الجميع للذهاب، فأوقفتها والدتها
وهي تتمتم بقلق عليها
خلي بالك من نفسك يا لي لي، وبلاش اختلاط بأي شخص متعرفهوش، وبلاش تعملي كوارثك الله يهديكي، و...
فقهقهت لي لي وهي تكمل بدلًا عنها بمرح
ولو حد قالي تعالي أوديكي لمامتك أصرخ وأجرى وأسيبه.
فأكمل أبيها بمرح وهو يحتضنها
وأوعي
فقهقوا سويًا وهم يضربنا كفهما ببعضهما بمرح، وسط غضب وتزمر الأم.
فاقتربت لي لي من والدتها بعدما هدأت ضحكاتها وأمسكت يدها ولثمتها بحب، وتمتمت باطمئنان
يا ماما يا حبيبتي ما تقلقيش عليا، أنا مش عارفة أنتِ قلقانة ليه بالشكل ده؟! ده المفروض تخافي على الناس إلا هيكونوا معايا مني، ريحي قلبك يا جميلة بنتك تفوت فالحديد.
ربنا يحفظك يا بنتي، وترجعيلي بالسلامة.
كفاية بقى يا جميلة، خليني ألحق أوصلها.
تمتم أحمد والد ليليان بهدوء، فرمقته جميلة بغيظ، اردفت بغضب هادر
أنا نفسي أعرف جايب الهدوء ده منين؟ دانتَ كنت بتقلق أكتر مني، وأنا اللي كنت بقولك سيبها تتحرك وتسافر، إيه إلا جرالك يا راجل أنت؟!
لا داحنا نمشي بسرعة يا بنتي، أمك قلبت عليا، وكده الوقت هيعدي واحنا بنتناقش معاها.
فقهقه الجميع وذهبت لي لي مع والدها، ليتقابلا مع عمر في مكان قريب إلى حدٍ ما من فيلا الطوفان .
فكانت لي لي تجلس بالكرسي المجاور لوالدها وهي شاردة.. وتشعر بمشاعر غريبة، هناك شعور بالسكون يجتاح قلبها، ومشاعر أخرى غامضة لا تعلم ماهيتها.
وعلى الجانب الآخر كان الطوفان شاردًا هو الآخر في حيرة واشتياق وخذلان.
فماذا سيحدث عندما يجتمع العاشقان
فانتبه أحمد والد ليليان من شرودها، فتمتم بابتسامة
حبيبة بابا بتفكر في إيه لدرجة مخلياها مش بتتكلم معايا، ولا بتناكف فيا زي ماهي متعودة؟
فنظرت ليليان لأبيها بابتسامة محبة، فدائمًا أبيها الحبيب أكثر شخص متفهمًا لها، صديقها الصدوق الذي تخبره دائمًا بما يكنه قلبها، فلم تكذب يومًا عليه غير في موضوع مرضها الذي
علمت به مؤخرًا فقط؛ فعدم إخبارها له لكي لا توجعه،
فتنهدت ثم تمتمت بهدوء
مستغرباك الصراحة يا بابا!
فتبسم الأب وهو يعلم مغزى حديث طفلته، فتسأل بهدوء
_ وحبيبة بابا عارفة عنه أنه ممكن يخليها تروح مكان من غيره وفي نسبة 1٪ بس ضرر عليها فيه؟
فنفت ليليان سريعًا، وهي تجيب بصدق
_ لا طبعًا يا بابا، مش ده اللي أقصده خالص، أنا واثقة أن حضرتك من المستحيل تخليني أروح مكان فيه ضرر عليَّ،
بس أنا مستغربة بس إن حضرتك وافقت؛ لأني عارفة خوفك عليا كبير إزاي، ومحتارة إنك واثق في الناس اللي هروحلهم دول! أنا بقيت حاسة بتشوش كبير قوي، ما بقتش فهماكم
كلكم يا بابا، الجزء اللي فقدته من ذاكرتي محسسني إني متربطة وفي دوامة كبيرة، في حاجة ناقصة في حياتي مش عرفاها ولا فاهمة المتاهة اللي بقيت فيها دي، صدقني يا بابا نفسي أفهم إيه اللي اتغير جوايا، نفسي ألاقي أجوبة على
كل علامات الاستفهام
أنهت ليليان حديثها بتوتر وشرود وطبقة شفافة من الدموع تجمعت بمقلتاها، وأفكار متزاحمة بعقلها، ومع نهاية حديثها كان الأب قد وصل للمكان المتفق عليه مع عمر،
فأوقف السيارة عندما وجد عمر يستند على سيارته في انتظارهما.
فألتفت الأب لابنته، وأمسك يدها بكفيه باحتواء وحنان، وتمتمت بنبرة حنونة متغلفة بالحزن على ما أصاب ابنته وما تمر به
_ أنا حاسس بكل الدوامة اللي جواكي يا بنتي، وليكي حق في كل تفكيرك ده، اللي مريتي بيه مش سهل، بس اللي عايزك تفهميه كويس يا لي لي إني ببعتك لمكان هيريح قلبك وهيخرجك من دوامك ويمكن تلاقي أجوبة على أسئلتك اللي محيراكي، وهيخلي شقاوة وجنان لي لي يرجعولنا تاني من جديد، عارف إنك مش فاهمة كلامي ويمكن يزود حيرتك أكتر،
علشان كده مش عايز منك غير إنك تتأقلمي مع الوضع الحالي وتوقفي تفكير في كل أسئلتك لوقت بإذن الله ما تعرفي الإجابات دي لوحدك، وخليكي واثقة إني دايمًا في ضهرك، سندك بعد ربنا وأبوكي وصاحبك المقرب.
واعتبري المدة اللي هتقعدي فيها في المكان اللي رايحة ليه
ده فترة نقاهة وبُعد عن كل الضغوطات والأفكار اللي
بتشتتك، وسيبي قلبك وعقلك يتصرفوا بتلقائية بدون فلترة منك ولا تحكم على تصرفاتك، اتفقنا يا أميرة بابا؟
أنهى الأب حديثه وهو يضغط بيده
فابتسمت ليليان وقررت أن