مَلكة_قلب_الطوفان الفص_الخامس ولاء_علي
المحتويات
تستمع لحديث أبيها، فابتسمت بحب وهي ترتمي بداخل أحضان أبيها، وبنبرة متحشرجة
من تأثرها من حديث أبيها ودعمه لها
حضرتك يا بابا أغلى شخص في قلبي وحياتي، مافيش
أغلى منك عندي.
فملس الأب على رأسها بحنان وحب، وتمتم بمرح
واثقة من كلامك ده يعني، يعني بكرة مش هيجي اللي هيخطفك مني، وتحبيه أكتر مني؟
فخرجت ليليان من حضن أبيها وهي تتمتم بصدق وحب
مستحيل شخص في الدنيا دي يقدر يمس مكانك ومكانتك
في قلبي يا بابا، حضرتك حبيبي الأول والأخير، ربنا يباركلي فيك يأبو حميد.
بكرة نشوف يا شقية، يله بقى أنزلي علشان عمر أخو سليم جاي علينا أهو.
فنظرت ليليان لمكان ما يؤشر لها أبيها، فوجدت شابًا ذو
طول فاهر، وملامح وسيمة، يرتدي بذلة باللون الرمادي، يتقدم لمكان سيارتهما بوجه مبتسم بشوش.
فتسرب لها شعور بالراحة والاطمئنان لذلك الشخص،
ووسط شرودها وتصفينها به، ترجل أبيها من السيارة
وسلم عليه بحرارة وتحدثا قليلًا، ثم ألتفت لها أبيها
وأشار لها بالنزول، فخرجت من السيارة وتقدمت منهما،
وسط اتساع ابتسامة عمر لها، فوقفت بجوار أبيها الذي
بدوره أحاطها بذراعه، وهو يقوم بتعرفيهما على بعضهما
دي بقى لي لي بنتي يا عمر، وده يا لي لي أستاذ عمر أخو سليم.
فمد عمر يده بابتسامة والحماس يلتمع بمقلتاه
أهلًا
مع سليم هيكون فيه شفاؤه.
فمدت يدها على استحياء
ميرسي لحضرتك أستاذ عمر، الشرف ليا، وبإذن الله
هعمل كل اللي أقدر عليه علشان أساعد أخو حضرتك.
واثق من كده، يله بينا؟
فنظرت ليليان لأبيها بتوتر قرأه أبيها بمقلتاها، فابتسم لها
وهو يخبرها بهدوء
عمر زي أخوكي يا لي لي، أنا واثق فيه جدًا غير طبعًا أخته هنا وشريف قريبهم واللي متربي معاهم، أنا مطمن عليكي معاهم، وفي أي وقت حبيتي ترجعي، كلميني بس وأنا هاجي أجيبك بنفسي، أتفقنا يا حبيبتي.
فأومأت له لتحصل على الاطمئنان والراحة بقلبها، فسلم عمر هو الآخر على أبيها ووعده بأنها ستكون بخير معهم، فهي شقيقته الثانية، ثم حمل حقيبتها من أبيها وذهبا بجوار بعضهما إلى السيارة، ففتح لها الباب الأمامي بجواره، وألتفت هو إلى مقعد السائق، وأدار محرك السيارة وذهبا.
ليُسطر فصلًا مختلفًا للطوفان.
مرا الطريق بصمت من قِبل الطرفين، فعمر لم يحبذ أن يتطفل عليها، فهي بالأخير لا تتذكره
ومن هنا عزيزي القارىء كن على موعد معنا لتتلقى العديد من الصدمات في أحداث قصتنا، فمرحبًا بفصول مختلفة لأبطالنا جميعًا، فمنهم من سيكون فصل الربيع المزدهر بحياته،
ومنهم من سيعيش فصل الخريف وتتساقط أقنعة من أخلص لهم، ومنهم من سيجد
في فيلا الطوفان
وبداخل إحدى الغرف في الطابق الثاني
كان شريف يقف أمام زوجته وهو يهتف بنبرة غاضبة منفعلة، فزوجته المصونة تخبره أنها ذاهبة في رحلة لمدينة
الغردقة تبع جامعتها لعدة أيام
يعني أنتي جاية تبلغيني إن سيادتك طالعة رحلة لأسبوع كامل قبل ما تمشي بساعة، هي الهانم مش عارفة أنها متجوزة ومسئولة من راجل؟
شريف من فضلك بلاش صوتك العالي ده، الموضوع بسيط
أنا طالعة رحلة تبع كليتي، واللي خلاني معرفكش من قبلها إني كنت مشغولة وعندي كويز، وكنت واثقة إنك مش هترفض.
أجابت سعدية ببساطة.
فرمقها شريف بغضب أكبر، يشعر أن تلك الفتاة لا يعرفها، لا يعلم هل كانت هكذا دائمًا ولم يستطع أن يراها بفعل حبه لها، أم اكتسب تلك العادات السيئة من الوسط الذي أصبحت به!
فحاول تهدئة نفسه، وتمتم بهدوء مصطنع يشوبه نبرة متهكمة
ماشي يا ست ساسو، روحي رحلتلك، وخليني كريم معاكي للنهاية لما أشوف أخرتها.
فابتسمت سعدية التي أصبحت معروفة ب ساسو، وودعته وذهبت لرحلتها، وهو ينظر لطيفها بألم يتفاقم بداخله،
ونظرات غامضة لا نعلم بما توحي.
فاستعد هو الآخر للنزول، فهبط الدرج
صباح الخير يا هنا، سليم في مكتبه ولا لسه في أوضته.
صباح الخير يا شريف، آبيه سليم صاحي من بدري وفي مكتبه.
مالك يا هنا! شكلك متحمس ومبسوط كده، ده كله علشان سليم وافق على الممرضة؟!
فابتسمت هنا وهي تجيب بحب
ماهي مش أي ممرضة والسلام يا شريف، دي اللي قلبت حياتنا كلنا قبل كده، ودخلت الفرح والسعادة لقلوبنا.
فاتسعت مقلتي شريف وهو يقترب منها، ويتسأل بذهول
تقصدي لي لي هي الممرضة اللي جاية لسليم.
هششش، وطي صوتك يا شريف، آبيه لو سمع هتبقى مشكلة.
فجلس بجوارها وهو يبتسم بسعادة
معقول الشقية هترجع لحياتنا من تاني، السعادة هترجعلنا تاني يا هنا؟ بس تفتكري سليم مش هيتعصب ويثور لما يعرف.
احنا مش هنعرفه حاجة أصلًا، عمر قالي الماسة قالتله إن آبيه لما يشوف لي لي قدامه مش هيقدر يقاوم ويكمل في غضبه، ومستحيل يتصرف تصرف يجرحها، فهيتقبل وجودها، بالعكس ده هيفرح جدًا.
تعرفي أنا متحمس قوي، مشتاق لشقاوتها وروحها اللي بتضيف بهجة وسعادة للي حواليها.
فخرج سليم من غرفة مكتبه أثناء حديثهما، فضيق عيونه باستغراب من السعادة المرتسمة على وجههما، وعدم شعورهما بخروجه، وحديثهما الخافت، فتسأل باستغراب وهو يتقدم منهم بكرسيه
في
متابعة القراءة