الفصل_السابع ملكة_قلب_الطوفان ولاء_علي
الفصل_السابع
ملكة_قلب_الطوفان
ولاء_علي
اللهم أعنا على ذكرك و شكرك وحسن عبادتك
بسم الله نبدأ
غريب القدر في الحب يتلاعب بنا كيفما يشاء، فتارة يجعلنا نحلق بعنان السماء، وتارةً يخسف بنا لسابع أرض!
في بداية جديدة في حياة كلًا من الطوفان وليليان
فكان يجلس الطوفان بشرود وحزن مستوطن مقلتاه، وهو ينظر على الجدار الفاصل بين غرفة مكتبه وبين غرفة معذبة قلبه، بعدما تذكر ما حدث وبدر منها، كان عقله مشوش بشدة..
لما وافقت أن تأتي وترعاه؟! هل شعرت بالذنب والشفقة من أجله؟
أم أتت من أجل أن تشعره أنه أصبح غريبًا عنها ولم يعد
جزءًا من حياتها؟! هدوئها وتعاملها الجادي هذا لم يعتاده منها،
فمنذ ألتقت به في الصفوانية وهي مرحة وعفوية معه ومع الجميع، لما أصبحت بتلك الجدية والهدوء الغريب؟!
هل عقلها يخطط لشيء ما، لا يعلم لما شعر بالقلق من أجلها، عيونها لم تعد تحمل تلك اللمعة المشاغبة، يريد احتوائها بداخل صدره ليمحي من داخلها كل شيء يزعجها، فهاتفه
صوتًا قويًا
أفق سليم، هل جننت؟! أنها لا تريدك، أصبحت تنبذك، أصبحت تراك عبئًا عليها، مصدرًا لإحراجها وتوقف حياتها،
أفق أيها الأحمق، فمن أمامك فتاة غير ملكة قلبك، لا تترك مجال لقلبك أن يستعيد تلك النبضات مرة أخرى، توقع الأسوء عزيزي لكي لا تستيقظ على صدمة أخرى تنهي
احذر سليم لتمر تلك الأيام، أعد الطوفان بغضبه وقسوته،
لا تفكر للحظة واحدة أن تعاملها بتسامح وحنان، انبذها لكي تبتعد، أنت قادر على ذلك.
كان ذلك الصوت يهاتفه بقوة، وبالفعل كان عقله مقتنع ويحاول إلغاء القلب، فأكتست ملامحه الجمود، ولكن في
لحظة واحدة سقط القناع الواهي الذي تحلى به عندما استمع لرنة ضحكاتها تخترق قلبه قبل مسامعه.
فابتلع رمقة بصعوبة واشتياق عيناه يفضحه، فاقترب بكرسية بشكل تلقائي من الشرفة المشتركة بين غرفتيهما والمطلة على الحديقة، فاختلس السمع لحديثها، ليس ليعلم بما تتحدث،
ولكن ليروي قلبه من صوتها المشتاق له بشكل جنوني،
فابتسم بشكل لا إرادي على حديثها.
على الجانب الآخر
في غرفة ليليان، فعندما أدخلتها هنا لتلك الغرفة وتركتها، فجلست شاردة تفكر أنها من المفترض أن تشعر بالغربة في ذلك المكان ولكن ما تشعر به منذ وطأت قدميها له وهي مطمئنة، تشعر بالألفة به.
فنظرت لأنحاء الغرفة وتنهدت، ذلك الرجل المدعو ب سليم
تشعر أنها رأته من قبل، ولا تعلم لما اختصته هو بذلك!
فمن الممكن أنها قد رأت أخيه وليس هو، ولكن من داخلها تنفي ذلك، هي رأته هو...
نعم رأته، هي واثقة من ذلك، لأنه كان
فزفرت بضيق وشعرت برأسها تؤلمها بشدة، فأخرجت من حقيبتها دوائها الذي كتبه طبيبها الذي ذهبت له ليتابع حالتها بعدما تحسنت حالتها، فمن المفترض أن تتناول دوائها هذا مرتين يوميًا بجانب الدواء الآخر، ولكنها لم تأخذ منه شريطًا واحدًا بعد، فهي تهمله، فإذا علمت والدتها بذلك ستقيم عليها الحد، فدائمًا تذكرها به، ولكنها كلما تناولته تشعر بالإرهاق والناس.
فسئمت تلك الحالة التي تصيبها، كم أن الأدوية الكثيرة
مضرة لصحة قلبها أكثر.
فغامت عيناها بسحابة من الحزن، عندما تذكرت ما أصابها
فبعدما تحسنت حالتها بعد ذاك الحادثة الغامضة لها، أخبرتها الماسة بحالة قلبها، كانت صدمة قاسية عليها، ولكنها تقبلتها بهدوء وحمد على عطية الله، وطلبت من الماسة أن تتكتم الأمر ولا تعلم أحد به، فيكفي الفترة التي عاشتها أسرتها بقلق من أجلها.
فلن تزيد الألم عليهم، فلم تتركها الماسة ورافقتها لطبيب مختص في مرض القلب، وأخبرهم بسوء حالة ليليان، ولكنها
لن تستطيع دخول غرفة العمليات تلك الفترة، فلن تتحمل ذلك، فما زالت في مرحلة التعافي من بعد غيبوبتها، فكتب لها بعد الأدوية لحتى لا يتفاقم الوضع أكثر لحين إشعار آخر.
ولكن ما يزعجها معرفة دكتور أمجد خطيبها
لم ترد التعامل معه مرة أخرى حتى لا تجعله يتعلق بآمالٍ كاذبة لعودتهم معًا مرة أخرى، فإذا كان هناك ولو 1أملًا سابقًا لعودتهما الآن اختفى بتاتًا، ولا تعلم لما! كانت أيضًا خائفة من إخباره لأحد من أسرتها، ولكنه احترم رغبتها في عدم إخفائها الأمر، وأخبرها أنه لن يزعجها سيكون مجرد صديق فقط، فوافقته عندما وجدت منه خوفًا عليها فلم تستطع إحراجه وكسر خاطره أكثر من ذلك،
فأخرجها من شرودها رنين هاتفها، فوجدت المتصل خالتها الصغيرة زَهرة.. فأجلت صوتها، وابتسمت وهي تقترب من شرفة غرفتها وتجيب
السلام عليكم، زهرة البنفسج بتكلمني بنفسها يا ولاد، ده
إيه الشرف الكبير ده، حصل إيه يا زهرة هانم خلاكي تفتكري العبدة الفقيرة إلى الله.
وعليكم السلام، مش هتعقلي شوية يا بنتي، اكبري شوية
يا لي لي.
كفاية عقلك يا زوزو اللي ينقط، أكتر من كده هيحصل قفلة في العيلة.
أجابتها ليليان بابتسامة ساخرة.
نفسي مرة تحترميني وتقولي خالتو زي ما بسمع.
خالتو