الفصل_السابع ملكة_قلب_الطوفان ولاء_علي
المحتويات
الكم سنة اللي بينا دول هيعملوا فرق وحزازية كده، إذ كان ميزو أكبر منك ومش بقوله خالو، يبقى هقولك أنتي إزاي بس!
تمتمت ليليان بمرح، فابتسمت زَهرة وهي تجيب
من إمتى بقدر أغلبك يا مجنونة يعني، المهم طمنيني عليكي، كنت بكلم أبلة جميلة وقالتلي إنك سافرتي مع صحبتك، قوليلي بقى مرتاحة للمكان اللي أنتِ فيه؟
وقفة نتعرف على الشخصية الجديدة معنا.
زهرة خالة ليليان الصغرى، في الواحد والثلاثون من عمرها، تشبه ليليان إلى حد كبير في الملامح، ما عدا لون العيون،
شخصيتها تختلف بتاتًا عن ليليان، فزهرة ذي شخصية ضعيفة، لديها أفكار مغلوطة قد تربت عليها وترسخت بعقلها،
تزوجت وهي في عمر الثامن عشر من قريب أبيها، بأمر من أبيها ولم تعترض، لم يكن زوجها شخصًا ذو خُلق حميدة،
فلقد ذاقت مرار الحياة، حتى أنها حُرمت من نعمة الإنجاب، فزوجها عقيمًا، وبرغم ذلك لم يوافق أبيها أن تنفصل وأكملت حياة صعبة مع شخص لم يحترمها ويقدم لها الحب يومًا،
وما زاد عذاب حياتها سفرها مع زوجها لأحد البلاد العربية ليعمل في إحدى الشركات منذ عدة سنوات، كانت مقربة من ليليان كثيرًا من قبل زواجها، أثر سفرها بعد الشيء على
العلاقة بينهما، ولكنهما ما زالا يكنون لبعضهما نفس الصداقة.
فزهرة من ضمن الأبطال معنا في هذا الجزء.
فتنهدت ليليان
أنا الحمد لله بخير، وهتصدقيني لو قولتلك إني مرتاحة لدرجة متتخيلهاش، المكان هنا مريح جدًا، أي نعم حاسة بشوية مشاعر معقدة كده مش فهماها، بس اشطا كله تمام، طمنيني عليكي أخبارك أنتِ إيه، وزوجك المصون مزهقك لسه في حياتك؟
وبعدين معاكي يا لي لي، محسن جوز خالتك وفي مقام عمك.
عمي إيه يا زهرة بُعد الشر، إيش جاب لجاب، صلي على النبي في نفسك كده عليه الصلاة والسلام وبعدين جوزك ده مش بطيقه من قبل جوازك منه أصلًا، كنت لسه ماكملتش 15 سنة وسبحان الله عمره ما نزل من زوري، وكان عندي حق واديكي عايشة معاه في مرار.
الحمد لله على كل حال يا لي لي، ده نصيب وبإذن الله ربنا يهديه، أنا مش ببطل دعاء ليه خالص.
بقى بتضيعي سنين عمرك علشان واحد مش مقدر حبك لا وكمان ضحيتي بالأمومة علشانه، ويا ريته مقدر كل ده أو بيعاملك بما يرضي الله، مش بكره في حياتي قد الاستسلام لأرض الواقع.
أنا عارفة إني مش هخلص منك ولا من أفكارك المعادية لمحسن، وبعدين كنتي عايزاني أعمل إيه يعني؟ أطلق، مانتي عارفة إن جدك معندوش حاجة اسمها طلاق، ده كان اتبرء مني لأخر عمري لو عملت كده.
أفكاري المعادية! علشان بقول
أنهت ليليان حديثها بابتسامة.
هتفضلي واخدة موقف من جدك ومقطعاه كده لامتى يا لي لي؟ بقالك اكتر من سنتين مافيش كلام خالص، حتى الزيارات مابقتيش بتروحيها مع العيلة.
فتنهدت ليليان وتشعر بدوامة كبيرة تختطف سعادتها وراحتها
أنا مش مقطعاه يا زهرة، هو اللي قطع الود بنا وأنتِ عارفة كده، كل ده علشان رفضت اتجوز ابن عم جوزك، بقيت في نظرة قليلة الأدب ومدلعة حتى في خطوبتي من أمجد رفض يحضرها، ومنع أي شخص من العيلة يحضر، حتى أنتِ لما بتنزلي زيارات بيمنعك تيجي عندنا، ده غير أنه مضايق من بابا، تفتكري أنا مش عارفة الكلام اللي قاله لبابا بعد ما فسخطت خطوبتي من أمجد، الكلام اللي قاله يوجع يا زهرة، وكأنه بيتكلم عن بنت من الشارع، مش بنت بنته اللي كانت بتجري على حضنه وهي صغيرة، على كل حال أكيد هيجي اليوم إلا يصفى فيه ويفهم إن الحياة مش مستدعيه كل الغضب وتحكمات الرأي دي.
فتنهدت زهرة، فهي تعلم أن ليليان كانت تعز جدها، على الرغم من اختلاف أفكارهم وطباعهم، فالشيء الوحيد المشترك بينهما تيبس الرأس
شوفتي يا مجنونة الكلام أخدنا ونسيت أقولك إننا نازلين مصر على الشهر الجاي، يعني على فرح وفاء بنت خالي، والمفاجأة بقى إننا هننزل بشكل نهائي، هنستقر في مصر خلاص.
بجد يا زوزو، ده أحلى خبر، أخيرًا هشوفك دانتي وحشاني موت، وهوعدك هعملك غسيل مخ وتنضيف من أفكارك العجيبة المترسخة في عقلك دي، خلاص بقيتي في إيد لي لي.
تمتمت لي لي حديثها بمرح وابتسامة تشق شفتيها، فهقهت زهرة على حديثها وأغلقت معها على وعد باللقاء عن القريب.
أما الطوفان فلقد انقلب وجهه، وثارت ملامحة بقوة غضبه بعدما استمع لحديثها عن أمجد وعن ذلك الشخص الذي كان يريد جدها ارتباطها به، فاتسعت مقلتاه بغضب سافر وتسربت مشاعر الغيرة لخلجات قلبه، وصرخت كل ذرة به بانفعال هادر وغيظ كبير.
فكيف تتلفظ اسم ذلك الطبيب وهي خير من يعلم غضبه من ذلك، كيف ذكرت خطبتها على ذلك الطبيب بكل سلاسة وأريحية، أه منك ليليان تزرعيني بداخلي مشاعر جميلة، ترممين وجعي وتطيبي جراحي، ثم تهدمين كل شيء
وتجعليني كالطوفان الثائر الذي يريد تدمير ما يقابله.
كان الطوفان لا يشعر بالهداوة بقلبه، يريد الصراخ عليها، إخراج غيرته القوية، يريد أن يعاقبها على
متابعة القراءة