الفصل_السابع ملكة_قلب_الطوفان ولاء_علي

لمحة نيوز

مؤسفة بشدة،
فكانت خصلاته الناعمة تتساقط بعشوائية على عينيه بفعل جذبه لها بغضب، فكان مظهره مختلف بذلك الشكل الغير مرتب مع فتح عدة ازرار من قميصه الذي يتشارك مع لون شعره الحالك.. فكان غاضب لدرجة لم يغضب بها من قبل.
فكل شيء تجمع على عاتقه في هذه اللحظة، ما أصابه من
نكبة، وحديث ملكة قلبه عليه، وبُعدها المؤلم 
لروحه، اشتياقه وشعوره بالسعادة من مجرد رؤيتها أمامه، وحديثها الآن..
شعر بعجزه وضعفه، فسدد قبضته في الإطار الزجاجي بكل غضب وغيظ، فتهشم الزجاج 
سريعًا وجُرحت يده وتساقطت الدماء منها بغزارة.
فاستمعت ليليان التي كانت على بُعد خطوات منه لصوت انكسار قوى، فانقبض قلبها وخرجت من شرفتها لتعلم ما الأمر فتفاجئت بحالة الطوفان المُزرية، فشهقت بصدمة وتسارعت نبضات قلبها رعبًا، فاقتربت منه سريعًا، وبداخلها ألم يتفاقم، فامسكت يده النازفة وهي تتمتم بقلق وعيون 
تغشيها الدموع
أستاذ سليم إيه اللي حصل لحضرتك، يا خبر إيدك كلها دم، لازم أوقف النزيف وأطهر جرحك.
فنظر لها سليم وارتعش
قلبه عندما تناولت يده بيدها، وكاد يضيع مع ذلك القرب، ولكنه قسى قلبه وزمجر بغضب رجل مجروح وهو يلفظ يدها لبعيد
ابعدي عني، أنتِ وجودك سبب دماري، بتقتليني بدم بارد. صرخ بوجهها بتلك الكلمات وهو من داخله يغلي، لما الراحة بعيدة دائمًا على قلبه وروحه، أليس من حقه أن يعيش في راحة وسعادة، ألتلك الدرجة 
لا يستحق تلك الحياة! ووسط اشتعاله الغاضب 
أفاق على حديث ليليان ومظهرها الذي جعل قلبه يدمي أكثر.
فكانت ليليان متسعة المقلتين بصدمة موجعة تغشيهما طبقة شفافة من الدموع، وقلب تتسارع دقاته بعدما استولى الحزن عليه، وحيرة استولت على عقلها، وسؤال يدور بخلدها ماذا فعلت لذلك الرجل لينفر من وجودها، ويغضب عليها لتلك الدرجة؟! ولكن كرامتها آنت بها أن تبقى لحظة واحدة بعد حديثه الجارح لها، فتمتمت بصوت متحشرج من كتمها لبكائها
أنا مش عارفة عملت لحضرتك إيه علشان تعاملني بالطريقة المهينة دي!
مستحيل أقعد هنا لحظة واحدة بعد كده، أنا همشي حالًا، شكرًا لحضرتك على حسن الضيافة.
فاستدرات لتغادر من المكان
للأبد وسط نظرات الطوفان الزائغة لبُعدها مرة أخرى، يعشقها قلبه، تسري في عروقه كالدماء.
فاغمض مقلتاه بألم ضاني، كيف سيتحمل الفراق مرة أخرى، فعلى الرغم من كل شيء قلبه لم يصدق ولو لحظة واحدة
أنها قد تتسبب بجرحه وإهانته، لم يصدق أنها قد تخلت عنه.
ووسط صراعه وعذابه شعر بمن يمسك بيده ويطهر جرحه النازف بغزارة، لمسه أحد يحفظها عن ظهر قلب، فلم يصدق أنها هي، هل عادت من أجله، ففتح مقلتاه فوجد من يعشقها القلب تطيب جرح يده، وبيدها علبة إسعافات أولية، فرفعت وجهها له وتمتمت بضيق
ماكنش ينفع أمشي واسيب إيدك بتنزف كده، وتقريبًا مافيش حد هنا، وأنا ما تربتش على إني اتخلى عن شخص محتاجين، وكمان عمري ما خلفت وعدي قبل كده وأنا وعدت الماسة هكون جنبك على الأقل لوقت ما ترجع هي من مهمتها، ومش هسمح إن حضرتك تكلمني بالطريقة دي تاني. ولاء علي
أفضت ما في جعبتها وأكملت تضميد جراحه.
لا تعلم لما لم تقدر على قدره، شعرت بالألم من أجله، برغم تعديه بالحديث معها تغاضت عن ذلك وعادت له، فهي التي لم تسمع لأحد مهما كان
بالتجاوز بحرف معها، غفرت لذلك الغريب، تشعر بتشتت ودوامة تجذبها لمتاهة كبيرة، لا تعلم تشعر برابط معه، ما هو لا تعلم، فشعرت بألم يغزو رأسها، فنفضت عقلها من تلك الأفكار والأسئلة التي لا أمل في الحصول على إجابة عليهم اريحها.
أما هو فكان صافن بها، لأنفها التي تلونت بالأحمر القاني،
يعلم أنها الآن غاضبة منه، ولها الحق في ذلك، لا يصدق أنها أتت إليه مرة أخرى، لم يهون عليها أن تتركه ينزف وتذهب، خوفها عليه قرأه بعينيها، لن يكذب إذ قال أن قلبه رفرف من السعادة، بل تسربت تلك الفتاة لروحه أكثر وأكثر، معها يشعر أنه غبي كثيرًا، مراهقًا يسعده أي شيء من حبيبته، ليس الطوفان الذي يحرك كل شيء بنظرة واحدة! تجرحه وتكسر بخاطره ويعشقها أكثر، عجيبة تلك المشاعر، لا يعلم إذ كان هناك أغبياء في العالم مثله، أم هو فقط ضحية الحب، فتنفس براحة غريبة، فرفع يده ليمسك بوجهها ولكن حدث شيء غير متوقع!
يتبع...
انتهت رحلة اليوم.. وانتظروا أحداث خارج
التوقعات بإذن الله تعالى. 
فما زال القدر في جعبته الكثير لهذان
العشقان.
دومتم بخير وسعادة

تم نسخ الرابط