الفصل الثامن مَلكة_قلب_الطوفان ولاء_علي
الفصل الثامن
مَلكة_قلب_الطوفان
ولاء_علي
اللهم أخرجني من حولي إلى حولك.. ومن ضعفي إلى قوتك.. ومن انكساري إلى عزتك.. ومن ضيق حالي إلى واسع عطائك.. وعظيم لطفك.. وكرمك.. فأنت ربي وحسبي.. لا إله إلا أنت..
بسم الله نبدأ
بعد مرور أسبوعين على الأحداث، حدثت بعد التغييرات
في منزل عائلة ليليان
كان يستعد والداي ليليان للسفر لبلدة والد جميلة؛ لاستقبال شقيقة جميلة الصغرى، وحضور زفاف قريبتها.
أنا خلصت توضيب الشنط يا أحمد، رن على حسن كده شوفه خلصوا هما كمان علشان نسافر.
تمتمت جميلة بتلك الكلمات.
كلمته يا جميلة وقالي نازلين أهو، أنتي مالقتيش فونك بردو؟
للأسف لا، هتجنن مش عارفة راح فين ده، أكيد وقع مني
وأنا في السوق إمبارح.
فداكي يا حبيبتي، هشتريلك واحد بخط جديد واحنا في الطريق، يلة ننزل بقى وحازم هيجي ينزل الشنط.
هو بردو مش هيجي معانا هو ومعتز وباقي الشباب! يعني ينفع كده، زهرة جاية من السفر بكرة ومحدش هيستقبلها منهم!
يا جميلة، معتز عنده مأمورية وأول ما يخلصها على خير هيسافر يسلم على أخته، وحازم وباقي الشباب عندهم شغلهم بردو، هيخلصوه ويسافروا سوا، بلاش تعقدي الدنيا عليهم، هما عارفين اللي عليهم كويس.
فتنهدت وهي تكمل
طب وليليان؟ مش هتسافر لخالتها
فتمتم أحمد بنبرة غاضبة، نادرًا ما تظهر
تاني يا جميلة نفس الموال ده! كفاية ضغط على البنت بقى أنتِ أكتر واحدة عارفة إن عمي من وقت رفض لي لي الجواز من ابن أخوه وهو غضبان عليها وقطع علاقته معاها.
ولي لي حاولت كتير تراضيه وهو اللي رفض أي تعامل وكلام معاها، أنا مش ناسي كلامه البشع عن بنتنا وقتها ووقت ما فسخت خطوبتها من أمجد، حتى وقت ارتباطها من سليم رفض يحضر.
فاكرة اللي قاله لما كلمته عن سليم؟ قال
بنتك مدلعة عمالة تتخطب لده وتسيب ده، وأكيد مش هتكمل بردو الجوازة دي
عايزة بعد كل ده هخليها تروح هناك علشان يهينها، ده غير أنه ممكن يقول حاجة تأثر على ذاكرتها بالسلب، ويحصلها انتكاسة لا قدر الله، انسي يا جميلة أنا لا يمكن اضغط على بنتي في حاجة تاني، كفاية اللي حصلها ومرت بيه لحد دلوقتي، أنا هستنيكي تحت.
أنهى حديثه وذهب للخارج، وجميلة تنظر لطيفه بقلة حيلة، فكل حديثه صحيح، ولكنها تعلم أن أبيها يحب حفيدته كثيرًا، وأيضًا لن يصمت على عدم وجود لي لي معهم، فتنهدت بثقل وتحركت خلف زوجها وفي عقلها الكثير تفكر فيه.
في الأسفل كانت تقف دينا تتحدث على الهاتف وعلى وجهها ابتسامة رقيقة.
فأقترب منها صلاح
فكان لا يصدق أن تلك الفتاة التي ترتدي فستانًا من لون البنفسج يصل لكاحلها وتنسدل خصلاتها بإنسيابية حولها،
هي نفسها دينا! التي دومًا ترتدي الچينز والتيشترات الشبابية!
فشعر بالضيق من مظهرها هكذا، وأكالته الغيرة من تخيله
لكم شاب سيرا مظهرها الجذاب هذا، فتمتم بغضب عندما وصل لها
إيه القرف اللي أنتِ عملاه في نفسك ده يا هانم؟! إنجري
على فوق غيري المسخرة دي، يا نهار كمان حاطة مكياج، دانتي نهارك مش فايت، أنتِ لسه واقفة مكانك! يلة يا بت
على فوق وعدي يومك.
فرمقته دينا ببرود بعدما أنهت حديثها مع جورجيت، وتمتمت بلا مبالاة وهي تنظر لثيابها
أنا مش شايفة قرف لبساه على هدومي يا صلاح، الحمد لله لبسي محتشم وجميل، وبابا وماما موافقين على لبسي ومكياجي، يعني ما يحقش ليك تعترض على حاجة ما تخصكش، أنا لا أختك ولا مراتك، عن إذنك بقى علشان رايحة لجورجيت؛ أصلها هتسافر معانا تغير جو.
أنهت حديثها بابتسامة مستفزة وذهبت من أمامه ببرود لم يتوقعه يومًا منها، فدائمًا كانت تستمع لحديثه وتنفذه، فماذا حدث لتتغير قطته البرية لتلك الدرجة؟!
ولكنه لا يعلم أن القطة البرية مهما كانت بريئة سيأتي الوقت لتتحول لقطة شرسة، لتلملم ضمام ما تبقى من قلبها الجريج والمهدر
على الجانب الأخر كانت روان تقف على البحر منتظرة جورجيت ودينا، فوجدت من يقترب منها ويلقي عليها السلام.
أهلا بحضرتك يا بشمهندس حاتم.
مستنية حد ولا إيه؟
أيوة، مستنية البنات جايين دلوقتي.
في مشكلة لو استنيت معاكي لما يوصلوا؟
فنفت برأسها بهدوء
لا أبدًا، مافيش مشكلة.
فابتسم لها بهدوء، وظل صافن بها بعد الوقت، فهو معجب كثيرًا بها، ويتمنى الإرتباط بها، فأنتبه لتوترها من نظراته، فتمتم بابتسامة بشوشة
صحيح لي لي عاملة إيه؟ بقالي فترة مش بشوفها.
احمم لي لي مسافرة الفترة دي.
ترجع بالسلامة، صحيح لسه زوجها مريض؟
أه، ربنا يشفيه إن شاء الله.
يارب، تعرفي أنه رجل محترم وبيحبها أوي.
وعرفت منين إنه بيحبها أوي؟
تمتمت روان بابتسامة.
من حاجات كتير، أولها أنه ضحى بحياته وأنقذها من الرصاصة اللي كانت هتصيبها، زي ما حكالي رامي، ودلوقتي واللي حصله ونسيان لي لي لعلاقتهم سوا، واستحمل بُعدها عنه وهو في أكتر وقت محتاجها تكون جنبه وتقويه في أزمته، أظن دي حاجات تبين قد إيه بيحبها جدًا وبيخاف عليها.
معاك حق، فعلًا سليم بيحبها جدًا، ولي لي كمان بتعشقه،
طول عمري بشوفها مش مهتمية بالحب والكلام ده، بس كل حاجة اختلفت لما قابلت سليم، غير فكرها
بقت واحدة مختلفة لما حبته،