الفصل الثامن مَلكة_قلب_الطوفان ولاء_علي
المحتويات
لكن مع الأسف القدر بيعاند وجودهم مع بعد.
طالما حبهم صادق يبقي أكيد القدر هينصفهم، ربنا رحيم جدًا بينا يا روان، ثقي في رحمة ربنا.
فابتسمت برقة وهي تجيب
ونعم بالله.
روان، واقفة ليه كده؟
تمتم بتلك الكلمات حازم بغيظ وغيرة شديدة، عندما لمحها تقف مع جارهم حاتم، الذي يعلم بمدى إعجابه بها، وإزداد غضبه وانفعاله عندما وجد تلك الابتسامة الرقيقة تزين ثغرها، ولا يعرف لما تضايق لتلك الدرجة! فأكمل بضيق واضح على معالم وجهه
أهلًا يا باشمهندس، خير في حاجة.
أهلًا يا دكتور حازم، أبدًا مافيش حاجة، أنا بس شوفت روان وقولت أسلم عليها، عن إذنكم،
وترجعي بالسلامة يا روان.
تمتم حاتم بابتسامة بشوشة وذهب.
فهدر حازم بانفعال
أنتِ إزاي تسمحي للسمج ده إنه يقف معاكي ويتكلم يا هانم.
أولًا ما تعليش صوتك عليا يا دكتور، وبأي حق تحاسبني أقف مع مين، دي حاجة ما تخصكش، ثانيًا بقى حاتم مش سمج، بالعكس ده إنسان محترم ومتربى، يا ريت كل الشباب في أخلاقه، عن إذنك مش فاضية لكلامك الفارغ ده.
أنهت حديثها ببرود وذهبت من أمامه بلا مبالاه بصدمته من حديثها معه، فهل تبدلت تلك الهشة لتصبح امرأة شرسة لا تتهاون في حقها!
استعدا الجميع للسفر، وسط نظرات
على الجانب الآخر، في فيلا الطوفان
بداخل غرفة المكتب
كان الطوفان منكب على الاب توب الخاص به يتابع بعض الأعمال، ولكنه كان يشرد في كل ما حدث ووجود ملكته بجواره.. فتذكر اليوم الذي جرح يده به، بل صب جم عصبيته على ملكة قلبه، فكاد يضعف ويحتضنها، ولكن دخول شقيقته عليه في تلك اللحظات أنقذ الموقف.
فتنهد بضيق يعتمر صدره، لا يصدق أنه من أعتذر منها فيما بدر منه، فلم يتحمل أن يظل غاضب منه، أو حتى رؤية نظرة حزن تحملها مقلتاها بسببه، لا يعلم ما بتلك الصغيرة؟!
فهي تتعامل معه كأنها لم تقتله! كيف تفعل ذلك؟! ورغم ألم قلبه من جرحها له، ولكنه مشتاق لها، وسعيد بتواجدها بجواره برغم تعاملها العملي معه ومع جميع من في المكان!
فماذا تريد أن تصل بعد! فجرح قلبي عميق، ولن يتحمل المزيد، فاستمع لطرق علي باب غرفة المكتب، فزفر بضيق واستعادا رباطة جأشه، و بقوة وصرامة الطوفان ادخل.
ففتح الباب ودخلت منه كريح موسمية رقيقة، بابتسامة عذبة تملئ ثغرها، وتمتمت بهدوء ورقة ملازمان لها من وقت ما وطأت قدميها المكان، هدوء لم يعتاده فيما سبق في تعاملها
معاد دواك يا أستاذ
فنظر لها بتدقيق، وتسأل باستغراب
أنتِ هادية دايمًا ليه كده؟! حالتك غريبة، مش متعود أشوفك كدا!
فنظرت له باستغراب من سؤاله، ومعرفته بها لتلك الدرجة، وسط دقات قلبها العنيفة، وثورته من قرب ذلك السليم،
فاردفت باستفسار
هو حضرتك كنت تعرفني قبل كده؟! وبعدين هو المفروض اتعامل مع حضرتك بأسلوب تاني عن كده!
فنظر لها بعيون متفحصة، يريد ثبر أغوارها، ليعلم هل ما يراه ويشك به حقيقي؟ فهل هي برئية أم تتلاعب به؟ فأراد أن يتيقن من الحقيقة، فقلبه
يخبره بوجود خطب ما، وسوء فهم، فأردف بتفكير
معتز كان دايمًا بيحكي عنك، وبيقول إنك شقية ومش بتبطلي مقالب في كل اللي حواليكي.
نبض قلبها بقوة عندما استمعت لكلمة شقية من بين شفتاه،
ولا تعلم لما شعرت بجزء من روحها الغائبة تعاد لها، فنظرت
له وهسهست بابتسامة بسيطة، على عكس مقلتيها اللتان يندرج منهما الألم
مافيش حاجة بتفضل على حالها يا أستاذ سليم، وأكيد فيا حجات اتغيرت عن زمان، ومش معقول كمان أعمل مقالب هنا، مش منطقية خالص.
نظرة الحزن في مقلتاها آلمته بشدة، لا يعلم ما بها! يوجد به شيء متختلف، فأتسعت مقلتاه عندما تذكر حديثها ذات مرة في موقف ما، عندما كانا في الصفوانية.
إهدأ يا طفطف الله يهديك، شيطان إيه
أنا مافيش خضة من دي كل شوية، وأيام ايه اللي افتكرها
الله يحرق دي أيام يا راجل بلا وكسة.
كتم ضحكته على تلك الشقية ولا يعلم كيف في أواهج غضبه بكلمة منها تجعله يهدأ وينقلب للنقيض، تلك الشقية خطر عليه بشدة
احمم، كنتي زعلانه ليه بقي
فنظرت له برفعه حاجب وبإسلوب مرح
هو أنت توقع قلبي وبعد كدا تتكلم هادئ، رسيني على
بر يا طفطف عشان أنا بيجلي دوار بحر وهطب واقعة من طولي يا جدع
فقهقة على حديثها
مجنونة والله، اطلعي يا بنتي برا، قال بحسبك هتتكلمي
بعقل و جد شوية!
فنظرت له بعيون ضيقة
_ هو أنت عايزني أتكلم جد ليه؟! هو أنت كارهني ليه يا طفطف كده!
هو عشان عايزك تتكلمي جد يبقى كارهك!
أجل، بص يا طفطف شخصيتي ربنا خلقها كده، مش بحب أقعد هادية إطلاقًا، أحب التنطيط والمشاغبة والجنان، ولو موقف اتكلمت جد فيه هتلاقيني أخره قلبته بمرح وضحك، طول ما أنت شايفني كده إطمن عليا، لكن لو بقيت جد زي
ما بتقول أغلب الوقت وهادية وكيوت، أعرف إن ده مدمر
فكانت تؤشر على موضع قلبها
حاجة كبيرة قوي قوي وجعاني، فقدت شغف الحياة.
فأتسعت مقلتاه بصدمة بعد تذكر حديثها معه سابقًا
فاستغربت ليليان حالته، فتسائلت بهدوء
حضرتك كويس يا أستاذ سليم.
فنظر لها الطفان والقلق
يسير وراء قلبه، ويعلم
متابعة القراءة