الفصل_الرابع_عشر مَلكة_قلب_الطوفان ولاء_علي

لمحة نيوز

الفصل_الرابع_عشر
مَلكة_قلب_الطوفان 
ولاء_علي
اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ زَوَالِ نِعْمَتِكَ، وَتَحَوُّلِ عَافِيَتِكَ، وَفُجَاءَةِ نِقْمَتِكَ، وَجَمِيعِ سَخَطِكَ
بسم الله نبدأ 
كادت لي لي أن تتصل بصديقاتها، ولكن أتت لها رسالة. 
فأتت رسالة من الطوفان ل لي لي كانت فحواها
مش عارف إزاي قدرتي ترفضي الشاب الحليوة أبو شقة 180م في مدينتي، أكيد يا حرام اتصدم، مش كده؟
ورسالة أخري
يا ويلك مني يا ليليان، لو خرجتي وقابلتي الزفت اللي اسمه أمجد ده، هتشوفي الطوفان على حق، ولسه حسابك يا هانم على تعاملك معاه والكلمة اللي نداكي بيهاحبيبتي.
فابتلعت ليليان رمقها بصعوبة من توعد سليم لها،
وذهول من معرفته بما حدث بكل تفاصيله، ففكرت هل الطوفان يتجسس عليها؟ فشعرت بموجة من الغضب تسيطر عليها من مجرد التفكير في الأمر فقط.
فقامت بتفتيش هاتفها جيدًا فلم تجد أي برامج للتصنت،
ولكنها اتسعت مقلتاها عندما وجدت مكالمة منه في نفس وقت وجودها في المحل، فانتبهت لمدة المكالمة فضربت جبينها براحة يدها بغيظ من غبائها، فعلمت الآن ما حدث، فتنهدت بضيق.
فله الحق في غضبه منها، فماذا ستفعل الآن لكي لا تقابل أمجد في الغد؟
وفي الوقت ذاته تقنعه بعدم إخبار شقيقها حازم عن حقيقة مرضها، فظلت تدور في غرفتها بلا هوادة، إلى أن رن هاتفها.
فكان أمجد هو المتحدث، وأخبرها أنه يريد مقابلتها الآن بدلًا من الغد، فلقد طرأ له عمل هام بالغد.
فحاولت ليليان التملص من تلك المقابلة التي ستؤدي بحياتها، ولكنه كان مصرًا بشكلٍ كبير، وهددها للمرة الثانية بشكل مبطن بإخبار جميع أفراد أسرتها بحالتها، فضغطت على فكها بغضب ووافقت على

مقابلته، ولكنها لن تمر فعلته تلك بسهولة.
فأستعدت للخروج، لكنها فعلت شيء على هاتفها قبل أن تخرج.
في منزل جد ليليان
كانت روان تتمشى قليلًا وسط الأراضي الزراعية التي يمتلكها الجد، فكانت تشعر بالحزن يعتصر قلبها، ما زال القلب يدق لذلك الحبيب المتغافل عن كل مشاعرها منذ مراهقتها.
لا تعلم لما الحظ ليس معها! أهي سيئة لتلك الدرجة لكي لا يعشقها حازم؟ حاولت كثيرًا أن تمحي كل ما يخصه من داخلها ولكنها لم تستطع.
فكلما حاولت كلما وجدته يتشبث بكل جوارحها وكيانها أكثر، مرير ذلك الحب بشدة على الرغم من مشاعره وجماله، ولكنها لم تجد منه غير الألم فقط، لم تشعر بسكينة مشاعرها ولو لمرة واحدة، ولكنها يأست الآن.
نعم، وصلت لنهاية مطاف تحملها، لن تستطع أن تجازف بالمتبقي من كرامتها مع ذلك الحازم، متبلد القلب معدوم المشاعر، بالفعل لي لي معها كل الحق، فيجب أن تبتعد عنه وتستمر في تجاهله، ألم البُعد هذا أفضل بكثير من القرب منه والشعور بالمهانة لمشاعرها.
وفي ظل شرودها وجدت من يخرجها من دوامتها، فلم يكن غير بطل تلك الدوامة.
مالك يا روان؟ بنادي عليكِ بقالي شوية وأنتِ مش هنا خالص، أنتِ بخير؟
هتف حازم باستغراب وقلق عليها.
فألتفتت له روان وهي تشعر بالغيظ والغضب منه في تلك اللحظة، تراكمت عليها كل مشاعرها السيئة من بداية تصرفاته الخرقاء مع رفيقتها الغالية ليليان مرورًا لتلك اللحظة التي يقف معها بها كالملاك الذي لم يؤذي أحد، فهدرت في وجهه بنبرة غاضبة لم تكن يومًا من طبعها
وأنت يهمك في إيه يا حازم، إذ كنت كويسة أو لا، هفرق معاك في إيه؟! ومالك قلقان كده عليا، لتكون عندك مشاعر وبتحس بحزن اللي حواليك وأنا معرفش!
فجحظت
مقلتاه بصدمة من هجومها، وقال بغضب
أنت اتهبلتي يا روان ولا إيه! إزاي تتكلمي معايا بالطريقة دي، تصدقي أنا غلطان علشان فكرت أكلمك وأسألك مالك.
فهدرت بنبرة متهمكة أكثر غلظة وانفعال
فعلًا غلطان، أنت أناني يا حازم، أناني قوي مش بتفكر غير في نفسك وسعادتك وبس، حتى لو كانت سعادتك دي مبنية على حساب مشاعر غيرك، المهم عندك إنك تكون مرتاح وبس،
كنت أناني مع أختك وأذيتها كتير قوي، ومن حبها ليك وخوفها عليك كانت بتسامح وتعدي وتحاول معاك تاني وتالت، فاكر عملت زمان معاها إيه قبل حضرتك ما تسافر، فاكر أهنتها إزاي وكذبتها وصدقت بت صفرا ما بتكرهش في الدنيا قد أختك!
سمحت لسهر تلعب في عقلك وتبوظ علاقتك بلي لي، بكل سهولة سيطرت عليك وعلى عقلك.
فحاولا حازم التحدث ومقاطعة حديثها، ولكنها لم تسمح له وأشارت له بيدها بالصمت
يا ريت ما تتكلمش واسمع الكلام اللي كلنا نفسنا نقولهولك من زمان قوي، بس لي لي اللي كانت بتمنعنا.
زمان لما أتعرفت على سهر بتدبير منها طبعًا أنها توقعك في شباكها علشان تقهر لي لي، تعرف يا دكتور إن سهر دي قربت منك علشان إيه، علشان تبعدك عن أختك وتقسي قلبك عليها، لأنها كانت عارفة إن لي لي بتحبك ٌقوي وإن روحكم في بعض،
ده كله علشان الشاب اللي كانت بتحبه مشاعره كانت ل لي لي، وبرغم إن لي لي مالهاش ذنب ولا علاقة بالشاب ده خالص، بس المريضة اللي اسمها سهر دبرت كل المشاكل اللي حصلت زمان بينكم انتقامًا من لي لي، وحاولت لي لي تفهمك وتبعدك عن الشيطانة دي.
بس أنت كنت أعمى القلب والبصيرة، مغمي عينك عن الحقيقة، وفعلًا كنت صيدة سهلة لسهر وقدرت تغيرك مع أختك، دانت يا راجل تفوقت على اللي كانت سهر مخططة ليه،
وكل ده بسبب غرورك وأنانتيك، وسافرت بعد ما جرحت أختك، مهتمتش أنها قدامك في المستشفى ولا باللي كان هيحصل ليها لولا وصول معتز في اللحظة الأخيرة.
أختك كانت هتتخطف وأنت بكل جحود روحت تهينها بدل ما تطمن عليها، ويا ريتك اتغيرت بعد ما رجعت من سفرك، بالعكس فضلت أناني ومعمي بنفسك بس، غيرت من سليم ومن حبه لليليان وحاولت تبعدهم عن بعد، ما اهتمتش أن أختك بتحبه وسعيدة معاه،
ده حتى يا راجل كنت بتغير من قربها مننا كلنا، وده كله علشان أنت أناني، كل الكلام الجارح اللي وجهته ليها زمان من أنها مش عايزة سعادتك ولا بتتمنى ليك الخير، كل الكلام ده ينطبق عليك أنت يا حازم مش عليها، بجد أنت شخص تدعو للشفقة، يا خسارة تربية خالو أحمد ليك، ضاعت في الأرض.
أنهت حديثها وهي ترمقه بحسرة وذهبت من أمامه سريعًا.
أما حازم فكانت مقلتاها جاحظتان داميتان من هول الحديث الذي وقع على قلبه أدماه، لأول مرة يشعر أنه عاري أمام نفسه،
روان كشفته لنفسه، أظهرت حقيقته البشعة التي كانت تؤرق مضجعة، يشعر بالدونية من نفسه، يستحق كل كلمة لفظت بها روان.
نعم، جاحد بلا مشاعر، أناني وغيور... 
كل ذلك وأكثر هو يكون، وبدون أن يشعر وجد قطرات ساخنة تتساقط على وجنتيه بندم وحسرة وشفقة على نفسه، أخيرًا قد تحررت دموعه الصلبة.
فماذا سيحدث يا ترى؟ فهل سيحاول حازم إصلاح علاقته مع شقيقته، وكسب قلب حبيبته من جديد؟ أم ما فعله لا يوجد له غفران؟
على بُعد منهما كانا كلًا من جورجيت ومينا يتنزهان معًا وسط الطبيعة الخلابة، والهدوء الذي يعم الأرجاء على إختلاف الحياة في المدينة التي يعمها الضجيج.
فبادر مينا بضيق بادي على ملامحه وهو يمسك بيد جورجت ليجلسا
سويًا تحت ظل شجرة
وبعدين يا جورجيت في الهم ده، هنفضل
تم نسخ الرابط