الفصل_الرابع_عشر مَلكة_قلب_الطوفان ولاء_علي

لمحة نيوز

أخو سليم، شوفي بقى لما سليم يشوف فديو لأخوه ومراته مع بعض.
أنتِ بتقولي إيه يا سهر! أنتِ اتجننتي ولا إيه، احنا ما تفقناش على كده، وبعدين مستحيل عمر يخون أخوه مهما حصل، إذ كان أمجد كنا حاطين ليه حاجة في عصيره.
اخرسي يا غبية وأفهمي كلامي، كل اللي عايزاه هو كم
صورة وهي معاه وبتحضنه بس.
الصور دي كفيلة أنها تقطع علاقة عمر بعيلته كلها ويكون ليكِ لوحدك وإذ كان على الفلوس هنعرف إزاي ناخدها من سليم، وعمر نفسه اللي هيتفق معانا على أخوه، ونركز لشغلنا بقى، وبالنسبة للست لي لي الشريفة بعد اللي هيحصل سليم نفسه هيخلص عليها.
فركزي معايا كويس، أنتِ هتشوفي اللي هيحصل وهتفضلي وراهم وتصويرهم صور تكون واضحة وليها مغزى، فاهماني؟
خلاص فهمتك، سلام بقى علشان بيقوموا.
على طاولة ليليان.
كانت ليليان تشعر بالتوتر من نظرات الطوفان المصوبة عليها بوعيد وغضب، فبادرت بإعتذار وتبرير، وهي تشعر بثقل برأسها، وجفنيها بالكاد تفتحهما
أنا آسفة علشان جيت قابلته وما سمعتش كلامك، بس هو
كان عايزني في موضوع مهم قوي.
كانت نظرات الطوفان حادة، أعينه أصبحت بلون الدم من انفعاله الذي يكتمه، عروق يده بارزة من قوة قبضته،
فهتف بصوت خفيض وهو يصك على أسنانه من قوة ضيقه وغضبه
مافيش بينكم مواضيع يا أستاذة علشان تكون مهمة، أنتِ يا هانم ما أهتمتيش بكلامي وخرجتي تقابليه، ولا كأن ليا قيمة عندك.
فتمتمت ليليان سريعًا وهي تنفي ذلك الإتهام
الموضوع مش كده يا سليم، أنت عارف وواثق قيمتك عندي كبيرة إزاي وبحترم قد إيه، وأبسط دليل على كده إني بعتلك رسالة إني هقابله في حاجة ضرورية، بس ماكنتش أتوقع إنك هتجي...
فأشتد ثقل رأسها أكثر فوضعت يدها على رأسها.
فكاد الطوفان أن يرد عليها بعبرات غاضبة منفعله، ولكنه
لاحظ احمرار وجهها، ورأسها التي تميل، فهمهم بقلقٍ بائن
على تقاسيم وجهه
مالك يا لي لي؟ شكلك مش مظبوط، أنتِ تعبانة؟
فابتسمت لي لي ببلاهة وعدم وعي وهي تأشر بإصبعها عليه، ونظرت له بنظرات زائغة، كأن عقلها غاب عنها
أنت مين يا مز أنت؟ وتعرف اسمي منين..
فشهقت بصدمة وهي تنظر حولها وتقوس شفتيها كالأظفال إيه ده! أنا جيت هنا إزاي يا طفطف، أكيد خطفتني يا شرير.
فأتسعت مقلتي سليم بصدمة من حديثها ونبرتها الغير
طبيعية، فوقف سريعًا واقترب منها وهو يردف بقلق عليها
قومي يا لي لي معايا يله.
فضيقت مقلتاها بشك، وتسائلت وهي تبتسم ببلاهة غريبة ورأسها تميل على كلا الجانبين
هنروح فين يا شقي؟
فابتلع سليم رمقه بصعوبة من حالتها الغير متزنة، فأحتقن وجهه بغضب وتوعد ممن تسبب بحالتها تلك، فهو يثق أن زوجته بها شيئًا غير طبيعي، فتمتم بنبرة جعلها هادئة
هنروح يا حبيبتي، مش باباكي في البيت، وأكيد
وحشك قوي، مش كده؟
فهزت رأسها تأكيدًا على حديثه، فحاولت أن تقف فلم تقدر، فنظرت له وهي تذم شفتيها بحزن طفولي
مش قادرة أقف يا طفطف، رجلي نايمة هتحرك إزاي دلوقتي، فوضعت يدها على رأسها كتفكير وهو يتابعها بذهول، فوجد مقلتاها تلتمع فجاءةً وهي تنظر وتهتف بحماس وهي تصقف كالأطفال
لقيتها يا سولي، أنت تشيلني هيلة بيلة وتمشي على رجلينك الاتنين.
رجليني الاتنين! وهيلة بيلة! فزفر بضيق وهو يعطيها حقيبتها فقام بحملها ومن داخله مشتعل كجمر من نار، فوجد الطفلة التي على يده تصفق بيدها وتصرخ بحماس
هيييي الهيرو شالني هيلة بيلة.
فألتفت العيون عليهما، فمن يبتسم ومن مذهول من الموقف، ومن مغتاظ ويشعر بالغيرة تنشب بروحه كتلك السعدية، التي كانت تصور ما يحدث ومن داخلها يشتعل.
فرمق الطوفان زوجته بتحذير وهو يكشر عن أنيابه، ويهمس بضيق
اتلمي في يومك ده بقى، وبطلي تصقيف، علشان أنا على تكة منك أصلًا، لمي الدور يا ليليان أحسنلك.
فخافت ليليان من نظراته وحاوطت رقبته بيدها ومالت برأسها على كتفه، وهي تهتف بغضب وشفتين مذمومتين
أنت شرير يا سولي، ولي لي مخمصاك.
فقضم شفتيه وهو يحبس ضحكة كادت تنفلت منه على حديثها ونظراتها الطفولية، فهز رأسه بقلة حيلة
مخمصاك! هشوف منك إيه تاني يا مغلباني!
فتحرك للخارج، فأدخلها سيارته واجلسها على المقعد الأمامي، فجلس هو الآخر على كرسي السائق، وانقض على عجلت القيادة ليديرها سريعًا.
وتوجهت عيناة بنظرات حارقة بشكل مخيف عندما أبصر من مرأة السيارة تلك الغبية سعدية وهي تمسك بهاتفها وتصور، فوجدها تركب سيارة أجرة وتنتظر قيادته، فنظر لمن بجواره وتنظر له كجرو صغير غير واعية بشيء.
فغلت الدماء بعروقه عندما علم أن تلك السعدية لها يد فيما حدث لحبيبته،
وشك أن ذاك الأمجد يكون متورط هو
الأخر فيما حدس، فتحرك بسيارته ومن داخله يتوعد بالكثير، ولكن عليه أن يطمئن على ملكة قلبه أولًا، فاستطاع بمهارة كبيرة أن يتفادى مراقبة السيارة المتتبعة له واختفى من أمامها بسرعة البرق، وعندما اطمئن إنه لم أحد يتتبعه، ذهب لمشفى ليقوم بتحليل لزوجته ليعلم ما حدث لها.
أما عن سعدية فصرخت بجنون عندما اختفت سيارة عمر عن أنظارها.
أما عن أمجد فعندما خرج ليجيب على المكالمة.
فكان يقول للشخصية التي معه على الهاتف
أنا آسف، بس مش هقدر أكمل الموضوع ده، لي لي متجوزة ومستحيل أكون بالندالة دي وأحاول أقرب منها وأنا عارف إنه ما ينفعشي بأي شكلًا كان، أعذريني مش هقدر أكمل في اتفاقنا مع بعض.
فاستمع للطرف الذي معه ثم أجاب
أنا فاهم وجهة نظرك، وكنت أتمنى إن لي لي تكون ليا، بس أنا اللي خسرتها من الأول، مش هقدر أقرب وأنا عارف إن فيه شخص في قلبه.
فاستمع مرة أخرى للرد
عارف إني قولتلك إني عندي طريقة تقربني منها وتخليها تقابلني علطول وما تتهربش من مكالماتي أو مقابلتي، بس فوقت وفهمت إني طريقتي دي وضيعة قوي، ولي لي ما تسهتلش مني كل ده، أتمنى تكوني متفهمة كلامي وبعتذر ليك، أنا مضطر أقفل دلوقتي.
فأغلق المكالمة وهو يشعر براحة بداخله، وكاد يدخل ولكنه أبصر ل ليليان تجلس في سيارة لا يعلم تخص من تمر من جواره، فكاد يهتف باسمها ولكن السيارة تحركت بشكل سريع جدًا، كأنها في ماراثون.
أما عن الطوفان فكان ذهب ب ليليان لأحد المستشفيات، وطلب الكشف على زوجته وعمل بعض التحاليل لها.
فكان يجلس بانتظار خروج التحاليل بجانب فراش زوجته وهي غافية، بعدما أعطت لها الطبيبة إبرة منومة لن تجعلها تفيق غير في الصباح، فكان يمسك بيدها ويرمقها بقلق عليها وفي نفس الوقت يشعر بالغضب منها، فماذا كان يحدث لها إذ لم يذهب لها أثناء مقابلتها لتلك الطبيب الغادر، الذي استباح لنفسه التقرب من امرأة متزوجة؟ مجرد التفكير فيما كان سيحدث لولا وجوده يجعله يزداد غضب واهتياج، يريد أن يكسر ويصرخ، يريد أن يلكم ذاك الأمجد حتى يلقى هتفه، يريد أن ينتقم من ذاك السعدية أشد انتقام، فكز على نواجزه وعيونة تلتمع بوميض خبيث والشياطين تتراقص من حوله.
فتنفس بغضب ونظر لتلك الراقدة ولا تشعر بالنار المتوقدة بداخله، فكان يريد
أن يعطيها درسًا قاسيًا على فعلتها تلك التي كادت تؤدي بحياتهما معًا للهاوية، فأراد أن يبتعد عنها
لكي تعلم خطورة فعلتها، فارتسمت ابتسامة ساخرة على شفتيه، فأي بُعد هذا الذي يتحدث عنه، فتلك الصغيرة مستوطنة بداخل ثنايا روحه وقلبه.
فدعا الله أن يحفظها له، ويحميها من كل شر قد يصيبها.
فأنتبها للطبيبة التي دخلت وبيها ورقة التحليل، فانتصب بوقفته وتسأل بلهفة وقلق
طميني يا دكتورة، مراتي حصلها إيه؟
فهتفت الطبيبة بنبرة عملية
للأسف التحاليل وضحت أن المدام في مادة مخدرة في دمها، وللآسف المادة دي بتلعب على المخ، وبتجعل الشخص يتصرف تصرفات غير واعية، بس اطمن مافيش أي أضرار سلبية على المدام، خصوصًا أنها ما أخدتش من المادة دي جرعة كبيرة.
كان الطوفان مصدوم بكل ذلك الآذي الذي كاد يصيب زوجته، فحمد الله على حفظ زوجته وحمايتها، فهتف بنبرة مرهقة
طيب أقدر أخدها وأمشي ولا في حاجة تانية؟
هي خلاص المادة مافيش خطورة منها، والمدام لما تفوق الصبح هتكون طبيعية بإذن الله.
فشكرها الطوفان، وأخبرها بأنه سيأخذ زوجته للمنزل فلم تمانع الطبيبة.
فحمل سليم ليليان الغافية وذهب بها لمنزلها، بعد مرور بعض الوقت وصل للعمارة، فحملها ودخل للمصعد حتى وصل للدور المنشود، فرن جرس الشقة، ففتح أحمد الذي يظهر على وجهه آثار النوم، ففزع عندما رأي ابنته غير واعية على يدي سليم، فطمئنة سليم أنها بخير، فقال له أنه سيدخلها لغرفتها وسيخبره بما حدث.
فأومأ له أحمد بعدما أطمئن بعد الشيء على ابنته.
فدخل الطوفان لغرفته، ووضعها برفق على فراشها، ودثرها في الغطاء وهو ينظر لها بتنهيدة، فاستمع لندائها الاواعي باسمه بكل براءة
طفطف.
فدنى بالقرب من إذنها وهو يهتف بغيظ
ياختي على البراءة، دانتي طفطف هينفخك بس فوقي من اللي أنتِ فيه ده.
فابتسم بلا إرادة ولثم جبينها بحنان وحب، وخرج أبيها، فأخبره أنها بخير ولكنها أغمى عليها من الإرهاق وسوف تستفيق صباح الغد، فلم يرد أن يقلقه عليها.
وعلى الرغم من عدم إقتناع أحمد بحديث الطوفان، ولكنه تروى ليعلم الحقيقة بعدما يطمئن على طفلته في الصباح.
فذهب الطوفان بعد جدال من أحمد أن يظل، ولكنه أصر على الذهاب، فخرج ومقلتاه تحمل وعيدًا وغموضًا يقلق.
فماذا سيحدث يا ترى؟
انتظروا
حلقة مشوقة وأحداث ولا أروع بإذن الله.
لايك وكومنت برأيكم
بقلمي
Walaa_ALI

تم نسخ الرابط