الفصل_الخامس_عشر ملكة_قلب_الطوفان ولاء_علي.
المحتويات
فلم يمر أكثر من نصف ساعة وأبلغه الشخص بالمطلوب، فذهب الطوفان سريعًا للعنوان.
فوصل لفيلا صغيرة يحطيها العديد من الزهور والأشجار، فدخل مباشرةً؛ لعدم وجود أي حارس على بوابة الفيلا، فرن الجرس بشكل متواصل غاضب، فكاد كاد يحترق الجرس تحت يده.
ففُتح الباب من قبل أمجد ووقف مشدوهًا عندما أبصر ذلك الشخص الذي رأه في المقهى وقت مقابلته مع ليليان، يقف أمامه بعيون غائمة بالغضب، وكاد يسأله عن سبب زيارته له،
ولكن الطوفان لم يمهله الوقت للتفكير أو أتاح له الفرصة للحديث حيث قام بتسديد لكمة قوية لوجه الآخر جعلته يترنح للخلف ويقع على أثرها أرضًا.
فوضع أمجد يده على وجهه بألم وعيون متسعة متفاجئة من فعلة الطوفان!
ولكن الطوفان لن يمهله الكثير ليأخذ ردة فعل ويدافع عن نفسه حيث إنقض عليه ليهشم عظامه، مع الكثير من السباب والشتائم الفظة التى يرميها له وسط كل تسديدة وأخرى منه.
فجمع أمجد بعضًا من شتاته وابتعد عن براثن ذلك الثورالذي لا يتفاهم، ولا يعطى فرصة للاستفسار.
فأفلت أمجد نفسه وهو لا يستطيع أخذ أنفاسه ويشعر بأن أضلعه قد تهشمت، فهسهس بأنفاس لاهثة وهو يحاول أن ينتصب في وقفته بعدما ابتعد عن الطوفان
إيه اللي بتعلمه ده؟! أنت أكيد مجنون علشان تيجي
أما الطوفان فكان يقف يرمقه بوعيد وكره، فحالته ومظهره يسري الرعب في الأبدان، فصدره يعلو ويهبط من قوة مجهوده وغضبه اللامحدود، فكز على نواجزه وهتف من بين أسنانه وعيونه قد تحولت كاللون القرمزي، ونفرت عروق يده ورقبته
البجح الوحيد هو أنت يا خسيس، لما تحاول تقرب من واحدة متجوزة وتستغل أنها فاقدة ذاكرتها تبقى عديم الرجولة، لما تسمح لنفسك تستغل ثقتها فيك وجهلها وتتفق مع ناس حقيرة على مؤامرة خسيسة، يبقى مافيش بجح ومعدوم النخوة غيرك يا حقير، إزاي تستغل ليليان وتحط في العصير بتاعها مخدر يا كلب، إزاي جاتلك الجرأة تفكر بالدنائة دي!
أنهى الطوفان حديثه بصراخ هادر وكل ذرة به تحثه على قتل ذلك الواقف أمامه بكل برود، فأقترب منه بعيون قاتمة متوعدة.
أنت مين؟
تسأل أمجد بتوتر وقلق.
أنا سليم جوز ليليان يا ندل، اللي حاولت تأذيها وتتفق عليها وتحط في المشروب بتاعها مخدر.
تمتم الطوفان وما زال يتقدم من ذلك الأمجد بخطواته التي تضرب في الأرض بغل وكره وصل لأقصاه.
أما أمجد فأذدرد ريقه بصعوبة وبث الرعب بداخل نبضاته، وألتمعت حبات العرق فوق جبينه، وبرغم علمه أن زوج ليليان يكبرها في السن وقعيد كرسيه، على عكس من أمامه الذي
أنا مستحيل أعمل كده في ليليان، لا يمكن أفكر في الطريقة الدنيئة دي...
فأمسكه الطوفان من تلابيب قميصه بغل وهو يضيق الخناق عليه، وهتف من بين أسنانه
لسه بتكذب يا حقير! ليك عين تستمر في خساستك دي، تنكر إنك حاولت تقرب منها وتخليها تقابلك؟
فهسهس أمجد بصوت متهدج من خناق سليم له، وهو يحاول إبعاد قبضه الطوفان عنه ليتنفس بحريه وهو يخبره بصدق
مش هنكر إني حاولت أقابلها وأخليها تحبني، بس مستحيل أفكر أذيها بالشكل ده، ليليان أخر شخص أفكرأذيه، دي هي الإنسانة الوحيدة اللي حبها قلبي...
فقبض الطوفان أكثر على رقبته، فصرخ باهتياج وغيره تفتك بروحه، فكيف يتحدث أحد أمامه بتلك الطريقة عن زوجته، ويصرح بعشقه
اخرس يا كلب إزاي بتتكلم بكل بالبجاحة دي قدامي عن مراتي، عايز تكون بندالة أكتر من كده إيه!
أقسم بالله لو اعترفتش بكل حاجة، وقولت مين اللي ساعدك لهكون قتلك من غير ما يرف ليا جفن، أنت فاهم.
فحاول أمجد الفرار من قبضة ذلك الغاضب والنجاة بنفسه، فأومأ له بالموافقة، فهو يرا أن حديث من أمامه جادي للغاية ولا مزاح به، فقرر أن يعترف بكل شيء، فيكفي ما حدث إلى الآن.
فتركه الطوفان بقسوة وغل، بعدما أخبره الآخر بأنه سيخبره بالحقيقة كاملة.
وبمجرد تركه ظل أمجد يسعل بقوة، ويحاول استنشاق الهواء ليملأ به رئتيه، التي كانت على وشك لفذ أخر أنفاسها، فسكب لنفسه من الدورق الموضوع على الطاولة أمامه كوبًا من الماء، وتجرع بضع قطرات منه سقطت أغلبها على ثيابه بسبب ارتعاش يده.
وسط نظرات الطوفان التي تشبه الأسد المرتقب لفريسته لينقض عليها.
فجلس أمجد على الكرسي بإنهاك جسدي ونفسي، واردف باستسلام وعيون نازفة بالحزن
أنا هكيلك كل حاجة، مش خوف منك ولا علشان اللي عملته دلوقتي، لا، أنا هحكيلك علشان أنا ما بقتش متحمل اللي بعمله، بس أقسم لك إني مستحيل أخدر ليليان،
متابعة القراءة