الفصل_الخامس_عشر ملكة_قلب_الطوفان ولاء_علي.
كنت ندل لما فكرت أقرب منها وأنا عارف أنها متجوزة من شخص آخر، فتنهد بيأس وهو يكمل
أنا كنت خلاص أقتنعت أنها ما بقتش في حياتي ومعدتش تخصني، بس اللي حصل لقيت اتصال جالي من شخص زرع الأمل جوايا من تاني، أمل زائف بس حبي كان بيسوقني أتفق مع الشخص ده، ما فكرتش غير إن هقدر أرجع ليليان ليا، حاولت أقرب منها كصديق وأشغل وقتها، أستغل أنها ناسية الشخص اللي بتحبه، كنت غبي عارف، بس شعور اليأس والفقدان صعب قوي.
أنهى حديثه بابتسامة متهكمة يشوبها آلم ينخر روحه.
كان الطوفان يستمع لحديثه، وهو يتحكم في أكبر درجة من الثبات الإنفعالي لحتى لا يفتك به قبل أن يعلم من يساعده، لن ينكر أنه صدق حديثه عن عدم وضعه لمخدر ل ليليان، ولكن يبقى السؤال المنتظر لإيجابته بفارغ الصبر، من ذاك الشخص الذي اتفق معه على هذا الإتفاق الدنيء؛ ليجعله يتقرب من امرأة متزوجة؟!
فضيق مقلتاها بترقب وتسأل بنبرة حادة
ومين الشخص اللي اتفق معاك؟
فنظر له أمجد لدقيقة يشوبها التوتر والقلق، فلم يكن يريد أن يصل الأمر لذلك، فلم يكن يتمنى أن يصرح عن اسم الشخص، فستكون ضربة قاسية على قلب ليليان إذا علمت يومًا ما، فكيف سيتحمل قلبها المريض تلك الصدمة، حتى إنه لم يرد يخبر ذلك المتوحش
كان سليم وقتها يشعر بجبال من الهموم جَثت فوق صدره عرقلت تنفسه براحه، فكان عقله مشتت غير مصدق ما رأه واستمع له، فنظر لأمجد بعدم استيعاب وتركه وخرج وهو ما زال لا يستوعب ما حدث، فأخر شخص يصدق أن يتآمر على بُعد ملكة قلبه عنه، فتحرك بائسًا حزينًا، يشعر بألم يقتله.
فدمعت عيونه وهو لا يصدق أن الجميع تآمر على ملكة قلبه، جميعهم مذنبون في حقها، تلك الفتاة التي كانت سبب لسعادتهم كانوا بكل تلك الحقارة ليجرحوها، هو والجميع لا يستحقون نقاء ليليان في حياتهم.
هو خدعها والآن تتوالى الصدمات من الجميع بلا رحمة،
فماذا بَعد؟!
سليم.. سليم!
فخرج سليم من موجة تفكيره وألمه على نداء صديقه شريف، فنظر له بعيون يغشيها الألم والنفور من ذاته.
فتساءل شريف بقلق عندما وجد حالة صديقه الصعبة
مالك يا سليم؟ أنا بخبط بقالي شوية على
أنا بخير يا شريف، حبيت بس أكون مع نفسي شوية.
هكذا تمتم الطوفان بهدوء لا يتوافق مع الصخب بداخله.
فتنهد شريف بقلة حيلة، فهو يعلم صديقه، فتوترت ملامحه وهو يسأله
أنت مش هتقول ل لي لي الحقيقة؟
فقهقة سليم بلا روح، ضحكة كئيبة حزينة وهو يقف على قدميه ويفتح علبة التبغ التي أمامه على الكومود ويأخذ منها لفافة ويضعها بين شفتيه ويشعلها بقداحته التي أمسكها، فسحب نفسًا طويلًا وزفره أمامه ووقف بالقرب من نافذته وسط متابعة شريف له بهدوء، وتمتم بنبرة متهكمة وهو ينظر بطرف عينه لشريف
عايزيني أعرف لي لي إيه يا شريف؟ فهمهم بتفكير مصطنع اممم يمكن عايزني أقولها إن الرجل اللي قبلت تتجوزه ووثقت فيه بيشتغل مع مافيا وبيتاجر في السلاح،
ولا يمكن عايزني أفرحها وأقولها إن سليم حبيبها
ماكنش عاجز أصلًا، والرصاصة يادوب كانت قريبة من
العمود الفقري بكم سنتي، ويا دوب كنت محتاج علاج
طبيعي لشهر واحد بعد اللي حصل، وإن عجزي الفترة
دي كان مجرد تمثلية لعملية كبيرة هنفذها.
فاستدار بكامل جسده لشريف الذي يرمقه بتأثر يشوبه ضيق، فأكمل الطوفان وهو يضم شفتيه بتفكير
فتمتم شريف بضيق
في إيه يا سليم! ده ماكنش حالك قبل كده، إيه اللي أتغير دلوقتي ووصلك لكده؟!
عارف مقولة أعوانك خانوك يا ريتشارد، أهو ده المثال اللي ينطبق على لي لي.
فعندما وجد نظرات استغراب وتساؤل من صديقه، هتف بتغيير للحوار
سيبك من الحوارات دي، كل واحد مننا هينال اللي يستحقه من لي لي وغضبها، ويا خوفي أكون أنا سبب نكبتها زي ما قالتلي زمان وهي بتحكيلي بكل ابتسامة وبرائة. أنهى حديثه الأخير بخفوت مؤلم لخلجات قلبه.
فزفر شريف بضيق، وقال
بلاش موضوع ليليان دلوقتي، مش هتعرفني إيه اللي مخبيه عني الفترة اللي فاتت، وبتخبي عيونك عني بسببه، حتى عمر بقى دايمًا يتلاشى وجوده معايا في مكان واحد!
فأشتدت قتامة عيون الطوفان عندما تذكر تلك الحقيرة سعدية، فكان مظهره مريب بشدة، كأن تلبسه جني في تلك اللحظة.. بتلك الخطوط الحمراء التي ارتسمت بمقلتيه
ما تشغلش بالك يا شريف، كله بوقته ما تقلقش.
المهم دلوقتي خلينا في شغلنا والصفقة الجديدة، عايزين نخلص بسرعة منها، دي فيها كل الكبار.
تمتم بإصرار وغموض يقتل.
فماذا بعد يا ترا؟
المزيد من الصدمات في طريقها إليهم، فما السبيل
بقلمي
walaa_AL i