الفصل الخامس رواية كارمن الكاتبة ملك إبراهيم
الفصل_الخامس
رواية_كارمن
الكاتبة_ملك_إبراهيم
لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين
Part 5
الملف ده فيه المشكله كلها، الملف ده فيه كل المعلومات عن النصابه اللي انت اتجوزتها. انت عارف الهانم اتجوزت قبلك كام مرة.. طب عارف كام واحد اتجوزته واستولت على فلوسه كلها وسابته، ازاي تحط اسمك وسمعتك بين ايدين واحده زي دي!
اقترب وجيه من والده واخذ الملف وفتحه، بدأ يقرأ المعلومات عن زوجته الثانيه وكم رجل تزوجته واسماءهم وجميعًا رجال أعمال واستولت على اموالهم حقًا. نظر الي والده وتحدث بتوتر
انا مكنتش اعرف المعلومات دي عنها!
تحدث اللواء نور الدين الجبالي بصرامة
لازم تطلقها ومن غير شوشره والاهم ان مفيش مخلوق يعرف ان الجوازة دي حصلت.. متنساش ان شغل ابنك حساس وبنتك على وش جواز واي حاجة زي دي هتسوء سمعة العيلة!
كان رشيد يقف ويتابع الحديث بصدمة، لا يصدق ان والده يفعل ذالك بهم. تحدث الجد الي رشيد بتأكيد
بكره الصبح هنروحلها انا ورشيد ولازم ننهي الموضوع ده معاها بهدوء.
توتر وجيه كثيرًا واردف بقلق
وانا هاجي معاكم؟
رفض والده بأصرار
لاء.. انت مش مطلوب منك غير تطلقها بس، والباقي انا هحله.
ثم نظر الي رشيد واضاف
وانت يا رشيد.. جهز نفسك عشان هتيجي معايا نقابل الست
أومأ رشيد برأسه بالإيجاب وهو ينظر الي والده بلوم على ما فعله بحقهم، خفض وجيه رأسه بحزن بعد رؤيته لتلك النظرة بعين ابنه، استأذن رشيد من جده ثم صعد الي والدته بالطابق العلوي لكي يطمئن عليها.
رمق اللواء نور الدين ابنه بغضب وتركه وذهب هو الاخر.
صباح اليوم التالي.
جلست كارمن بداخل غرفتها، لم تغفى عيناها طوال الليل؛ تفكر في رشيد وحديثه معها بالمشفى، تشعر بالندم بعد ان تركت المشفى قبل ان تخبره انها تبادله نفس المشاعر، سيظن الان انها رافضه لحبه، وقفت من فوق الفراش وقررت الذهاب إلى المشفى لكي تتحدث معه وتخبره بمشاعرها اتجاهه.
ارتدت ثوبها وخرجت من المنزل قبل ان تستيقظ والدتها، تعلم ان والدتها لن تستيقظ بهذا الوقت الباكر في الصباح. اشارات الي سيارة اجري وصعدت بداخلها في طريقها الي المشفى.
بعد قليل..
وصل رشيد بسيارته امام منزل زوجة والده الثانية، ترجل من السياره مع جده. نظر الي المنزل بغضب قائلاً
ده العنوان اللي في الملف.
نظر اليه جده وتحدث بتأكيد
حاول تمسك اعصابك يا رشيد.. احنا عايزين ننهي الموضوع من غير مشاكل.
ضغط على شفتيه بغضب، ثم أومأ برأسه وتحدث بغضب مكتوم
هحاول يا جدي.. خلينا نطلع نتكلم معها ونشوف الموضوع هينتهي على ايه!
ربت جده على ظهره
كانت والدة كارمن نائمة براحة فوق فراشها، صوت الجرس المزعج لم يتوقف عن ازعاجها، استيقظت بصعوبه، تلعن في سرها ذاك المتطفل الذي جاء في هذا الوقت الباكر، قامت من فوق الفراش واخذت الروب الحريري وارتدته فوق ثوب نومها العاري، خرجت من غرفتها بغضب وهي تتوعد بداخلها لمن جاء اليها في هذا الوقت الباكر وايقظها من نومها، فتحت الباب بعصبيه ورمقت الطارق بغضب.
خفض رشيد وجهه وغض بصره سريعاً عند رؤيته لها بثوب النوم، تطلعت إليهما بغضب وتحدثت بنبرة فظه
خير؟ مين حضراتكم؟
خفض الجد وجهه وتحدث اليها بغضب مكتوم
انا اللوا نور الدين الجبالي.. والد وجيه الجبالي اللي انتي اتجوزتيه.
ثم اشار الي رشيد واضاف
وده النقيب رشيد.. ابن وجيه الكبير.
رسمت ابتسامة مزيفه على وجهها ورحبت بهما بنبرة باردة
اهلا.. اتفضلوا.
تحدث الجد قبل ان يتقدم الي الداخل
اتفضلي انتي الاول ادخلي غيري هدومك عشان نعرف نتكلم.
نظرت الي ثوبها ثم عادت ببصرها تنظر اليهما باستخفاف وتحدثت ببرود
ماله لبسي! عموما مفيش مشكله.. هدخل اغير لو مضايقكم! واتفضلوا ادخلوا لما اغير لبسي وارجعلكم.
تركتهم علي الباب يقفون واتجهت الي غرفتها غير مباليه بشئ، زفر رشيد بغضب وتحدث
معقول بابا اتجوز الست دي!
ربت الجد على ظهره واجابه بقلة حيلة
شكلها ست مش سهلة وشكل الاتفاق معاها هيكون اصعب ما كنت اتخيل.
أومأ رشيد برأسه بالايجاب وتقدم مع جده إلى داخل المنزل وهو يرمق كل زاوية بالمنزل بنظرات غاضبه، جلس جده وطلب منه الجلوس بجواره في انتظارها.
دخلت والدة كارمن سهير سالم الي داخل غرفتها وحاولت الاتصال على زوجها وجيه لكي تخبره ان والده وابنه بمنزلها الان. لم يجيب وجيه على اتصالاتها المتكرره، نظرت الي الهاتف بتفكير ثم ابتسمت ساخرة بعد ان استرسل لها عقلها سبب عدم رد وجيه عليها ومجيئ والده وابنه في هذا الوقت الباكر! ابتسمت بمكر وهي ترتب افكارها، ثم اتجهت الي خزانة الملابس لكي تأخذ ثوب اخر ترتديه.
انتظرها رشيد وجده بالخارج اكثر من نصف ساعه. كانت تقف امام المرآه تضع مساحيق التجميل فوق وجهها بتمهل وهي ترتب افكارها غير مباليه بانتظارهما لها كل هذا الوقت.
زفر رشيد بغضب وهو يجلس بجوار جده في انتظارها، ثم وقف بعصبيه قائلاً
اللي الست دي بتعمله قلة ذوق.. احنا بقالنا اكتر من نص ساعه مستنينها!
امسك جده يديه وتحدث اليه بهدوء
اهدا يا رشيد.. احنا لازم ننهي الموضوع ده النهارده وبهدوء.
جلس رشيد بجوار جده مرة أخرى وتحدث بنبرة غاضبه
انا
خفض جده رأسه بقلة