الفصل الثالث عشر والفصل_الرابع_عشر رواية_كارمن الكاتبة_ملك_إبراهيم

لمحة نيوز

جديد.
جلس فوق الاريكة امام التلفاز بداخل شقته التي تجمع ذكرياته الجميلة معها، كان يتذكرها وهي تجلس بداخل حضنه على هذه الاريكة ويتبادلون الحديث معًا، لم يخلو حديثهما من المرح والمزاح، كم اشتاق اليها وتمني لو يعود بهما الزمن وتعود الي داخل حضنه مرة اخري. حدق باحد الملفات امامه، كان يدقق النظر في التحريات التي ارسلها اليه خالد وبها بعض المعلومات عن الحي الذي تسكن به كارمن ومتى ذهبت الي هذا الحي.
صوت جرس الباب اخرجه من ذكرياته، نظر الي الباب وتمنى من قلبه لو يجدها هي من اتت اليه، ذهب وفتح الباب على امل رؤيتها. بهتت ملامحه بحزن؛ عندما وجد مايا تلك الفتاة التي كانت بالحفل عندما ذهب مع صديقه وكانت كارمن تعمل هناك. اتت اليه برفقة صديقه عادل، نظر اليهما بستغراب قائلا
خير يا عادل في حاجة ولا ايه؟!
تأملته مايا بنظرات عاشقه واجابة على سؤاله بدلال
ايه المقابله دي يا رشيد! معقول تكون دي مقابلتك لينا واحنا اول مرة نزورك في شقتك!
نظر الي عادل بدهشة، هز عادل رأسه بقلة حيلة واشار برأسه اتجاه مايا مؤكدًا له انه جاء بها الي هنا برغبتها الملحه عليه، ابتعد قليلاً واشار اليهما بيديه مرحبًا بهما الي الداخل.
تقدمت مايا الي داخل الشقه وهي تنظر حولها باعجاب قائلة
شقتك
حلوة اوي يا رشيد.. وذوقك فيها يجنن.
نظر الي عادل بتوعد واجاب عليها بهدوء
ده مش ذوقي.. ده ذوق مراتي، هي اللي اختارت كل حاجة هنا في الشقه وفرشتها على ذوقها.
انتفضت من مكانها قبل ان تجلس ونظرت اليه بصدمة ثم الي عادل بذهول وتحدثت بصوت مبحوح
هو انت متجوز؟!
جلس براحة واجابها بتأكيد
اه.. انتي مكنتيش تعرفي ولا ايه؟
حدقت به بصدمة وتحدثت بذهول
لا طبعاً مكنتش اعرف.. انت اتجوزت امتى وازاي؟!
اجابها بهدوء وهو يعلم ما تحمله بقلبها اتجاهه
اتجوزت من حوالي اربع سنين.
نظرت اليه بصدمة ثم نظرت الي عادل بتوعد على عدم اخبارها بزواج رشيد، نظرت حولها بتوتر وتحدثت بارتباك
ممكن اتعرف على مراتك؟
اجابها بهدوء
للاسف هي مش موجودة دلوقتي.. لو كنتوا عرفتوني قبل ما تيجوا اكيد كانت هتبقى في استقبالكم معايا.
شعرت بالحرج واستعدت للذهاب متجه الي الباب قائلة بتوتر
احنا كنا جاين نطمن عليك.. بس مش مهم.. ابقى خلينا نشوفك انت والمدام عشان حابه اتعرف عليها.
أومأ لها برأسه بالايجاب، خرجت من منزله وهي تشعر بالحرج الشديد، صدمتها بمعرفة زواجه كانت مثل الصاعقه. خرج عادل خلفها وهو ينظر الي رشيد بعتذار ويبادله رشيد النظرات بتوعد.
اسرعت مايا في خطواتها حتى توقفت امام سيارتها تلتقط انفاسها
بصعوبه، وقف عادل خلفها وتحدث اليها بقلق
مايا انتي كويسه؟
التفتت تنظر اليه بغضب وتحدثت اليه بحدة
انت ازاي متقوليش ان رشيد متجوز! هو اتجوز امتى وازاي اصلا؟ انا اعرف رشيد من زمان لحد ما سافر ورجع.. معقول اتعرف عليها وهو مسافر واتجوزها هناك!
اجابها عادل بتوتر
اهدي بس يا مايا واسمعيني.. رشيد قبل ما يسافر اتجوز فعلا.. بس كان في مشاكل مع اهله واهل البنت اللي حبها وكلهم كانوا رافضين الجواز وهو اتحداهم واتجوزها واعلن جوازه منها، بس الخبر منتشرش اوي لان بعد فترة قليلة من جوازهم رشيد حصله مشكله في شغله وتعب جامد وتقريبا طلق مراته وسافر بعدها.
وقفت تنظر اليه بستغراب وتحدثت بفضول
يعني هو طلقها قبل ما يسافر؟
اجابها بتردد
ده اللي انا عرفته.
نظرت امامها بتفكير ثم تحدثت
انت تعرف مراته دي او شوفتها قبل كده؟
اجابها بصدق
انا معرفهاش ولا عمري شوفتها.. اصلا الفترة اللي رشيد كان متجوزها فيها مكناش بنشوفه كتير وعرفنا بالصدفه انه اتجوز!
أومأت برأسها بتفهم وفكرت قليلا بحيرة
بس لو هو طلقها ليه قال انه متجوز! ولو هو مطلقهاش.. هي فين؟ ليه مظهرتش معاه ولا مرة؟! وكمان مش موجودة في بيته في وقت زي ده؟!
اجابها عادل بثقة
اللي انا اعرفه انه طلقها قبل ما يسافر وكمان هو عايش
في الشقه لوحده بعد ما رجع من السفر.
ابتسمت بمكر وأومأت برأسها وهي تهمس بداخلها
يبقى في سر رشيد بيحاول يخفيه.. بس انا لازم اعرفه.
نظر اليها عادل بتوتر وهمس بداخله
ربنا يستر انا مش مطمن.
في الصباح الباكر من اليوم التالي..
وصل القطار الي محافظة قنا بالصعيد.
ترجلت منه كارمن مع والدتها، كانت تشعر بالخوف الشديد وتتمسك بحقيبتها بيد ترتجف من شدة القلق والتوتر. لم تتوقف والدتها لحظة واحدة منذ ترجلها من القطار، كانت تسير بخطوات مسرعه الي خارج محطة القطار وكأن حياة الثراء تناديها وتريدها ان تسرع اليه، كانت كارمن تحاول الالحاق بها بخطوات مهرولة.
اشارة والدتها الي احدي سيارات الاجرة واعطته العنوان الذي تريد الذهاب اليه. استغربت كارمن من وجود العنوان مع والدتها وسرعتها في الوصول لكل المعلومات التي تساعدها للوصل الي الارض.
صعدت الي داخل السيارة بجوار والدتها ولم تتوقف والدتها لحظة واحدة عن الحديث عن الثراء المنتظر لها.
بعد مرور ساعة من الوقت بداخل سيارة الاجرة، توقفت السيارة بقرية ريفيه واخبرها السائق ان هذه هي القرية التي ذكرت اسمها بالعنوان الذي اعطته له.
ترجلت من السيارة وهي تنظر حولها بشمئزاز، عكس نظرات كارمن التي نظرت الي الطبيعه من حولها براحة
واعجاب، تحدثت والدة كارمن وهي تنظر الي حذائها
تم نسخ الرابط