الفصل الثالث عشر والفصل_الرابع_عشر رواية_كارمن الكاتبة_ملك_إبراهيم
الذي اختلط بالارض الترابيه
ايه ده مش معقول! ازاي سيبين الارض مش نضيفه كده!
استنشقت كارمن الهواء النقي وتحدثت براحة
بس الجوا هنا حلو اوي يا ماما وهدوء وراحة.
انتوا مين يا هوانم؟
جاءهم هذا الصوت الأَجش من الخلف. التفتوا ينظرون الي صاحب الصوت بفزع، تحدثت اليه والدة كارمن بحدة
انت اللي مين؟
نظر اليها من الاعلي الي الاسفل قائلا
شكلكم مش من اهل البلد! انتوا جاين لمين هنا؟!
نظرت كارمن الي والدتها بقلق وتراجعت الي الخلف بخوف وهي تتطلع الي هيئته بجلبابه الفضفاض وجسده الضخم وشاربه الكبير. اجابته والدتها ببرود
احنا جاين لكبير عيلة الهواري.. تعرفه؟
ارتجف جسده قليلا واجابها بقلق
ومين ميعرفش عبد الرازق بيه كبير عيلة الهواري! دول كبار البلد.
شعرت بالرضا بعد ان لاحظت ارتباكه عند ذكرها اسم عائلة زوجها. نظرت الي ابنتها وتحدثت بفخر
احنا من عيلة الهواري وكنا عايزين نروح لكبير العيلة.
أومأ برأسه بحترام قائلا بترحاب شديد
يا اهلا يا اهلا.. نورتوا البلد يا هوانم.. انا هوصلكم بنفسي للسرايا الكبيرة عند عبد الرازق بيه.
شعرت والدة كارمن بالغرور الذي افتقدته منذ سنوات بعد خسارتها كل ما تملك.
اخذهما الي المنزل الكبير لعائلة الهواري.
كان المنزل كبير للغاية ويشبه القصور القديمة، كان يحاط بالمنزل بالخارج، عددً كبير من الرجال يرتدون الجلباب الصعيدي ويحملون الاسلحة المرخصة لحماية المنزل.
اقترب الرجل الذي اصطحب كارمن ووالدتها الي منزل عائلة الهواري من احد الرجال الواقفين امام بوابة الدخول الرئيسيه، اخبره انهم يريدون مقابلة كبير عائلة الهواري. تطلع إليهما من يقوم بحراسة البوابة وسألهم باحترام
عايزين مين يا هوانم؟
نظرت سهير الي المنزل الكبير بعين لامعه بالطمع والجشع واجابته بكبرياء
احنا قرايب عبد الرازق بيه.. جاين من القاهرة.
نظرت كارمن الي والدتها بتوتر وهمست اليها بخوف
ماما خلينا نرجع انا خايفه.
همست اليها والدتها بغضب
نرجع فين ونسيب كل ده لمين..
ثم اشارة برأسها اتجاه المنزل الكبير واضافة بهمس
انتي مش شايفه هما عايشين في قصر عامل ازاي!
أومأ الرجل باحترام ورحب بهما للدخول وهو يفتح البوابه الحديدية الكبيرة، تراجعت
اتفضلوا يا هوانم هنا في المضيفه وانا هروح ابلغ عبد الرازق بيه.
دخلت سهير وهي تتطلع حولها بانبهار، خلفها كارمن تنظر حولها بخوف. تحدثت سهير بطمع
عيلة ابوكي طلعوا مش قليلين ابدا.. مش قادرة افهم كان مقاطعهم ليه طول السنين دي!
تحدثت كارمن بتوتر
انا خايفه من الناس دول يا ماما.. خلينا نرجع.
التفتت اليها والدتها وتحدثت بصرامة وصوت مرتفع
نرجع فين انتي اتجننتي! انا مش هرجع للفقر تاني حتى لو هموت هنا.
انتفضت كارمن من صوت والدتها المرتفع وتراجعت الي الخلف بخطوات مرتبكة، اصطدمت بجسد صلب توقف خلفها فجأة، انتفضت بهلع والتفت تنظر خلفها بخوف. كان شاب طويل القامة ذو بشره سمراء وعيون سوداء حادة، ابتعدت كارمن عنه بهلع وركضت الي جانب والدتها. تطلع اليها بعمق وتحدث بنبرة حادة
اهلا بيكم.. قالولي انكم بتسألوا عن جدي الحاج عبد الرازق!
توترت سهير قليلاً من حدة صوته وحاولت رسم القوة امامه واجابته بهدوء مصطنع
ااحنا.. انا.
نظر اليهما باهتمام وعقد بين حاجبيه بدهشة. توترت سهير من نظراته الحادة واضافة بتلعثم
احنا كنا عايزين نقابل الحاج عبد الرازق.. هو بيكون عم جوزي الله يرحمه، وفي موضوع مهم لازم نتكلم فيه معاه.
أومأ برأسه بالايجاب قائلا
جدي وابويا الله يرحمه كانوا حكولي عن عمي صادق كتير. واللي اعرفه عنه انه عاش عمره كله في مصر وقطع علاقته بالبلد واهله من سنين!
تحدثت سهير بمكر
بس اللي انا عرفته انه مقطعش علاقته بالكامل بالبلد.. لسه له حق في البلد.
رمقها بنظرات غامضه وهو يستمع الي حديثها الماكر، ثم نظر الي ابنتها التي تقف خلفها بخوف وتوتر، ثم اومأ برأسه واجاب عليها بثقة
الله يرحمه.. خلينا نأجل اي كلام لحد ما تاخدوا واجبكم.. انتوا اول مرة تزورو بيت الهواري.
تحدثت كارمن سريعًا بتلعثم
لا احنا هنرجع القاهرة دلوقتي.
رمقتها والدتها بغضب وهمست اليها بحدة
انتي اتجننتي! نرجع فين؟!
انتفض جسد كارمن وهي تنظر الي والدتها بتوتر، نظر اليها الشاب باهتمام وتحدث اليها بلطف
اهدي يا انسه.. انتي وسط عيلتك دلوقتي، يعني متخافيش من اي حاجة.
يتبع...
قالها يا انسه واخدين بالكم قالها يا انسسسسسسه