الفصل_السادس_عشر رواية_كارمن الكاتبة_ملك_إبراهيم

لمحة نيوز

هم عمتك انا هعرف اخليها توافق هي وبنتها.. ازهار مراتك مش عارفه تجبلنا حتة عيل يشيل اسم العيلة واحنا مش هنفضل نستنا الدكاترة والعلاج والعمر بيجري وانا نفسي اشوف عيالك قبل ما اموت.
توتر فراج كثيرا وتحدث بحيرة
بس انت عمرك ما فكرت او اتكلمت في موضوع زي ده يا جدي! انا مش مصدق انك عايزني اتجوز علي ازهار!
تحدث الحاج عبد الرازق بتأكيد
انت مش هتتجوز اي حد يا فراج.. بنت صادق من دمنا.. يعني العيال اللي هتخلفهم هيبقوا ولاد الهوارى اب وام.. دا غير الارض اللي هتفضل تحت ايدينا بعد ما تبقى مراتك.
نظر فراج امامه بتفكير في حديث جده، لن يستطيع إخفاء ان هذا ما تمناه بداخله عندما اصطدمت به والتفتت تنظر اليه، خفق قلبه عند رؤيته لعيناها اللامعه وجمالها الطبيعي الذي اثر قلبه.
ابتسم الحاج عبد الرزاق وهو يتابع شروده، يعلم انه يفكر بها، الفتاة حقًا جميلة ويتمناها كل من يتطلع اليها. خرج فراج من شروده على صوت جده
هي البت مش عجباك ولا ايه يا فراج؟
اجاب فراج بشغف
مش عجباني ايه بس يا جدي! دا البت حتة قشطة.
ضحك جده وتحدث اليه بثقة
هجوزهالك يا فراج بس انا ليا شرط..
نظر فراج الي جده بقلق، ابتسم الجد واضاف
تملالي الدار عيال، نفسي اشوف عيالك قبل ما اموت.
ابتسم
فراج
ربنا يديك طول العمر يا جدي متقولش كده، ربنا يخليك لينا وتشيل عيالي وعيال عيالي.
تحدث الجد
المهم عندي يا فراج ان اجمع ولاد الهواري كلهم تحت سقف واحد وكمان عيالك اللي هتخلفهم من بنت صادق هيبقوا ولاد الهواري اب وام وده اللي كان نفسي اعمله من زمان بجواز صادق ابن اخويا من عمتك وداد بس صادق هرب وفضحنا في البلد كلها واهو جه اليوم اللي بنته تجيلي لحد هنا عشان تصلح اللي ابوها عمله.
ابتسم فراج بثقة
هيحصل يا جدي ان شاء الله.
تحدث الجد بتأكيد
يبقى على خيرة الله.
ابتسم فراج وهو ينظر امامه بشغف ويتذكر ملامح كارمن الرقيقه وجمالها الذي اثر قلبه من اول نظرة. تنفس بعمق وهو ينتظر اللحظة التي يملكها فيها وتصبح زوجته كما اخبره جده.
توقف رشيد بسيارته امام العقار الذي كانت تسكن به كارمن مع والدتها بالغرفة الصغيرة بالطابق الاخير، جلس بداخل سيارته يراجع قراره، لقد جاء اليها الان لكي يتحدث معها ومع والدتها، يريد كشف الحقيقة كاملة قبل اتخاذه اي قرار.
ترجل من السيارة وارتدى نظارته السوداء وتقدم الي داخل العقار، صعد الي الدور الاخير حتى وصل الي سطح العقار، توقف للحظات ينظر حوله بصدمة! لا يصدق ان حبيبته تعيش هنا! تقدم بخطوات هادئه من الغرفة المتهالكة
وتوقف امام الباب وطرق عليه بهدوء، طال انتظاره امام الباب دون رد من احد بالداخل.
كانت هناك غرفة مقابلة للغرفة التي تعيش بها كارمن مع والدتها، خرجت من الغرفة المقابلة سيدة عجوز وتحدثت اليه بصوتها الضعيف
مفيش حد عندك يا بني.
التفت ينظر اليها بستغراب وتقدم منها بهدوء قائلا
كارمن ومامتها عايشين هنا؟
اجابته السيدة العجوز بتأكيد
ايوه يا بني بس انا شوفتهم امبارح وهما واخدين شنطهم وماشين من هنا.
حدق بها بصدمة قائلا
حضرتك متأكدة؟!
اجابته بثقة
طبعا يا بني متأكدة.. انا شوفتهم بعيني وهما ماشين ومعاهم الشنط بتاعهم.
نظر امامه للحظات بصدمة ثم تحدث اليها برجاء
طب حضرتك متعرفيش هما راحوا فين؟ او لو في مكان تعرفيه ممكن يكونوا راحوا ليه؟!
اجابته بأسف
معرفش عنهم حاجة يا بني والله.. هما جم من كام شهر وأجروا الاوضه اللي قصادي دي وكانوا عايشين فيها لحد امبارح!
بهتت ملامحه بالحزن وهو يقف بصدمة يفكر بداخله؛ اين ذهبت؟ لماذا كلما أراد كشف الحقيقه تبتعد هي عنه! اين هي الآن؟ وماذا تفعل؟ كثرة الاسئلة برأسه بدون جواب، كلما تقدم خطوة يعود مجددًا الي نقطة البداية.
ذهب من العقار وهو يفكر؛ اين يبحث عنها وكيف يجدها! لا يعلم متى سينتهي هذا العذاب وتتوقف عن
ارهاق قلبه.
جلس بداخل سيارته يفكر بحيرة؛ ماذا عليه ان يفعل الان؟ من المؤكد انه سيبحث عنها، لكنه اين سيبحث عنها! ولماذا ذهبت هكذا والي اين ذهبت؟!
اغمض عيناه بأرهاق، لا يعلم لماذا كلما اقترب منها خطوة تبتعد عنه اميال، همس اسمها بين شفتيه
ياترى روحتي فين يا كارمن!
بمنزل عائلة الهواري في المساء. 
خرجت سهير من الغرفة لكي تذهب إلى القاعة التي يجلس بها الحاج عبد الرازق بعد ان استدعاها عن طريق إحدى العاملات بالمنزل لكي تخبرها انه ينتظرها بمفردها!
تقدمت الي داخل القاعه وكان الحاج عبد الرازق يجلس فوق مقعده بهيبة ووقار.
اقتربت منه بخطوات واثقة وتحدثت اليه بهدوء
قالولي ان حضرتك طلبتني؟
بخارج القاعه اقتربت ازهار من باب القاعه لتسترق السمع وتشبع فضولها بعد ان اخبرتها الخادمة ان الحاج عبد الرازق طلب الضيفه الي القاعه بمفردها دون ابنتها، توقفت ازهار جانب باب القاعه تستمع اليهما.
تعمق الحاج عبد الرازق في النظر الي سهير بغموض قبل ان يجيب عليها
اقعدي يا ام كارمن عايز اتكلم معاكي.
جلست أمامه وانتظرت حديثه، رمقها بنظرات غامضة واضاف بهدوء
عايز اعرف منك سبب زيارتكم؟
بللت سهير لعابها وحاولت اظهار ثقتها واجابته بتوتر مخفي
سبب زيارتنا اننا
عايزين حقي انا وبنتي في ارض صادق الله يرحمه.
أومأ
تم نسخ الرابط