الفصل_السادس_عشر رواية_كارمن الكاتبة_ملك_إبراهيم
برأسه وتحدث
وصادق الله يرحمه معرفكيش انه اتنازلي عن الارض بتاعه قبل ما يسيب البلد!
اجابته بثقة
اللي اعرفه ان مفيش اثبات انه اتنازل.
ابتسم ساخرًا
كلمة الراجل اثبات.
تحدثت بوقاحة
بس انا مليش علاقه بكلام الرجالة ومش بحبه.. خلينا في حقنا انا وبنتي.
كتم غضبه وتحدث بقوة
ملكيش دعوه ببنتك وحقها.. خلينا فيكي انتي الأول.
نظرت اليه بدهشة واستمعت اليه وهو يضيف
ايه اللي يكفيكي وتتنازلي عن ورثك في الارض.
لمعت عيناها بالطمع وتحمست كثيرًا واعتدلت في جلستها باستعداد قائلة
مرتبتش افكاري انا عايزة كام بالظبط.. بس خليني اعرف الأول الارض عاملة كام وحقي وحق بنتي هيكون كام؟
اجابها بقوة
قولتلك ملكيش دعوه بحق بنتك.
نظرت اليه بستغراب قائلة
يعني ايه مليش دعوة بحق بنتي؟!
اجابها بغضب
بنتك تبقى بنتنا.. وبنات الهوارى مبيطلعوش برا.. انتي اللي غريبة عننا وتاخدي حقك وترجعي مطرح ما جيتي!
شعرت بشئ من حديثه وهذا ما تريده ان يحدث، تريد ان تبقى ابنتها معهم وتصبح واحدة من العائلة لكي تستطيع استغلالها واخذ منهم المزيد دون توقف. تحدثت اليه بنبرة ماكرة
مش فاهمه يعني ايه ارجع من غير بنتي؟!
قبل ان يجيبها استمع الي صوت فراج وهو يعنف زوجته ازهار بعنف عندما امسك بها وهي تسترق السمع اليهما كما اعتادت ان تفعل.
وقفت ازهار امام زوجها فراج ترتجف بخوف بعد ان امسك بها وهي تستمع الي حديث جدها مع الضيفه بالداخل. عنفها فراج بغضب وامرها ان تذهب الي غرفتها وتنتظره بداخل الغرفة حتى يأتي اليها.
ذهبت ازهار الي غرفتها بخطوات مهرولة، وقف فراج يتابع صعودها الدرج بغضب ثم التفت الي القاعة وتقدم الي الداخل.
تحدث اليه جده عقب دخوله القاعه
ايه اللي حصل يا فراج؟!
زفر فراج بغضب واجاب باقتضاب
مفيش حاجة يا جدي.
لم يضغط عليه الحاج عبد الرازق وصمت قليلاً ثم تحدث الي سهير
مقولتيش عايزة كام عشان تتنازلي عن نصيبك في الأرض؟
رمقته بغموض وتحدثت بمكر
ونصيب بنتي؟
اجابها الحاج عبد الرازق بحدة
قولتلك ملكيش دعوه بنصيب بنتك! وبعدين بنتك هتفضل هنا وسط اهلها ومش هترجع معاكي.
ابتسمت بداخلها بثقة، ثم نظرت الي فراج الذي يقف بصمت يتابع الحديث دون تدخل منه، ثم نظرت الي الحاج عبد الرازق وتحدثت
عايزة
ضرب الحاج عبد الرازق بعصاه فوق الارض بغضب قائلا بقوة
هجوزها ل ابن عمها وهتعيش معانا هنا.. عندك اعتراض على كلامي؟!
حاولت جاهدة إخفاء سعادتها بعد تحقيق ما تمنته منذ رؤيتها لكل هذا الثراء دون ان تفعل شئ، تمنت لو تتزوج ابنتها من وريث العائلة ويصبح كل هذا الثراء ملكً لها. صمتت قليلاً تفكر بداخلها ثم تحدثت بهدوء
لا طبعا مش معترضه علي كلام حضرتك.. في النهايه كارمن بنتكم وحضرتك ادرى بمصلحتها.. بس في حاجة لازم تعرفوها.
نظروا اليها بانتباه، استجمعت قوتها واضافة
كارمن كانت متجوزة من اربع سنين واطلقت.
حدق بها الحاج عبد الرازق بصدمة، تجمد فراج مكانه من الصدمة قائلا
كانت متجوزة ازاي؟!
ابتسمت ساخرة واجابته
كانت متجوزة زي ما انت متجوز! بس الفرق ان جوازها كان عمره قصير واطلقت على طول.
نظر الحاج عبد الرازق الي حفيده وأومأ برأسه بالايجاب وتحدث بقوة
جوازها وطلاقها ميعيبهاش.. هي بنتنا واحنا اولا بلحمنا..
تجمد فراج مكانه بصدمة يفكر قليلاً، كان يعتقد انه الرجل الاول
فراج هيتجوز بنت عمه والموضوع ده انا قررته خلاص؟
أومأ فراج برأسه
اللي تشوفه يا جدي انا تحت امرك.
ابتسمت سهير بهدوء وتحدثت الي الحاج عبد الرازق
وانا موافقه.. بس اخد حقي في الارض.. وطبعا متحرمنيش اجي اشوف بنتي واطمن عليها من وقت للتاني.
اجابها الحاج عبد الرازق بقوة
هتاخدي اللي انتي عيزاه.. المحامي جاي في الطريق دلوقتي.. هتاخدي فلوسك وتمضي علي التنازل.
لمعت عيناها بالطمع وتحمست كثيرا لاخذ الاموال والعودة الي حياة الأثرياء التي تركتها منذ اعوام رغمًا عنها على يد طليقها الاخير.. تابع الحاج عبد الرازق سعادتها بالحصول على المال وعدم اكتراثها لامر ابنتها بدهشة واضاف
بعدها تسلمي على بنتك وترجعي مطرح ما جيتي.
نظرت اليه سهير وتحدثت بدهشة
يعني مش هحضر فرح بنتي؟!
أجاب عليها الحاج عبد الرازق بهدوء
بنتك مش هتعرف دلوقتي انها هتتجوز ابن عمها، ولما نحدد الفرح هنبقى نبعتلك تيجي تحضريه.
يتبع...
سهير هتبيع بنتها وترجع القاهرة لوحدها تفتكروا رشيد هيعرف مكان كارمن ازاي؟؟
منتظرة رأيكم