رواية الظرف الأصفر الحلقه الثانيه بقلم مصطفى محسن حصريه وجديده
رواية الظرف الأصفر الحلقه الثانيه بقلم مصطفى محسن حصريه وجديده
فتحت الظرف وإيديا كانت بتترعش. قلبي كان بيدق، وكأن في حد جوه صدري بيخبط عشان يهرب. فردت الورقة وبصيت فيها، وأول ما عيني وقعت على الكلمات المكتوبة، حسيت إن الدم اتسحب من وشي في لحظة. كانت الجملة قصيرة، لكنها كانت كفيلة إنها تهد كل اللي فاضل جوايا الحادث كان مقصود... والسر في قرية عيلة أبوك. فضلت باصص في الورقة وأنا مش قادر أستوعب. الحروف، لكن معناها كان مرعب. رفعت عيني ناحية أمي، لقيتها بتبصلي بخوف. من غير ما أتكلم، مدت إيديها وخطفت الورقة من إيدي. قرأت أول سطر، وشفت لون وشها بيتغير فجأة، لكن بسرعة حاولت تتماسك، وبصتلي وقالت وهي بتحاول تبان قوية إوعى تصدق الكلام ده يا كريم... أكيد حد حقير بيحاول يلعب بأعصابنا. كلامها كان منطقي، لكن إحساسي كان بيقول إن الموضوع أكبر من مجرد مقلب سخيف. في حاجة ما، حاجة مدفونة، بدأت تطلع للسطح من جديد. من غير ما أرد عليها، خطفت الجواب من إيدها وخرجت
نزلت السلم جري، وكنت حاسس إن نار مولعة جوايا. لقيت عم منصور البواب قاعد قدام الأوضة بتاعته بيتعشى مع مراته وعياله، وكان واضح من شكلي إن في حاجة حصلت. ما استنتش ولا ثانية، مسكته من جلابيته وشديته لحد ما وقف قدامي، وصرخت فيه مين؟ مين اللي حط الجواب ده قدام باب شقتي؟ مرات عم منصور صرخت، وعياله اتجمعوا في ركن وهم مرعوبين، أما هو فكان بيبصلي بعينين مليانين خوف وقال بصوت متقطع والله العظيم يا باشمهندس... والله ما شفت حد. أقسم بالله محدش طلع فوق. فضلت باصص له ثواني طويلة وأنا بحاول أقرأ الحقيقة في عينيه. كان، مرعوب بجد. سبت جلابيته، فرجع خطوة لورا وهو بياخد نفسه بصعوبة. بصيت للظرف اللي في إيدي، وحسيت إن الورقة دي بقت أثقل من جبل. كانت واضحة زي الشمس موت يوسف ماكانش حادث، واللي حصل مش صدفة، والسر كله مدفون في البلد... في القرية اللي اتولدت فيها، وسط الناس اللي كنت فاكر إنهم أقرب الناس ليا. رفعت عيني وبصيت قدامي وأنا بحاول أتماسك،
طلعت الشقة وأنا ماسك الظرف في إيدي، وحاسس إن كل خطوة باخدها تقيلة، كأني طالع على حكم مش على بيتي. دخلت الصالة، لقيت أمي قاعدة على الكنبة، عينيها حمرا من العياط، لكن أول ما شافت وشي عرفت إن جوايا قرار خلاص اتاخد ومفيش قوة في الدنيا هتغيره. وقفت قدامها وقلت أنا لازم أروح البلد يا أمي. لازم أعرف إيه اللي حصل ليوسف بالظبط. أخويا ما ماتش في حادث عادي، وأنا متأكد إن في حاجة مستخبية عننا، والحقيقة دي لازم تظهر. أمي هزت راسها، والدموع بدأت تنزل من عينيها. قالت بصوت مرتعش بلاش يا ابني... الله يرضى عليك بلاش. اللي حط الجواب ده أكيد عاوز يوقع بينكم وبين بعض. أعمامك ناس طيبين، وأنا أعرفهم من سنين طويلة. لما كنت متجوزة
بصيت في عينيها وقلت بصوت خرج من قلبي قبل لساني واضح إنك نسيتي يا أمي إني في الأصل صعيدي. والصعيدي عمره ما يسيب حقه، وعمره ما يغمض عينه عن الحقيقة... حتى لو الحقيقة دي تمنها حياته. أول ما سمعت الجملة دي، أمي انهارت في العياط. مدت إيديها ومسكت وشي بين كفيها وقالت أنا عارفة إن مهما قلتلك مش هتسمع كلامي. إعمل اللي إنت شايفه صح... بس أوعى تنسى إن ما بقاش ليا غيرك. أمانة عليك يا ابني، خليك حريص، وخلي بالك من نفسك. في اللحظة دي حسيت