الفصل 21 رواية كارمن الكاتبة ملك إبراهيم

لمحة نيوز

واهلك مشيو وهو فضل قاعد مستني هنا عشان يطمن عليكي وكمان شكله بيحبك اوي وكان هيموت من الخوف عليكي.
بكت كارمن من الخوف وكلما تحدثت الممرضه تعتقد انها تقصد فراج بالحديث. تحدثت اليها كارمن برجاء مرة اخري
ارجوكي هربيني من هنا.. ارجوكي.
تحدثت الممرضة بأسف
انا اسفه مش هقدر اساعدك.
بكت كارمن وخفضت وجهها وهي تفكر كيف تهرب مرة أخرى. دلف الطبيب الي الغرفة واستغرب بكائها، اقترب منها وتحدث اليها
خير يا مدام في حاجة بتوجعك؟
نظرت اليه بعيونها الدامعه وهزت رأسها
لا..
استغرب الطبيب وتحدث بفضول
طب رجلك كويسه.. حاسه بيها؟!
تذكرت قدميها على الفور ونظرت الي قدميها وشعرت بهما جيدا لكنها فكرت سريعاً بداخلها واجابة
لا مش حاسه برجلي خالص.
اعتقدت ان بهذه الكذبه يمكنها البقاء اكثر في المشفي حتى تستطيع الهرب مجددا.
أومأ الطبيب برأسه بأسف واقترب يتفحص قدميها وتحدث
الحالة دي اتكررت معاكي كتير؟
أومأت برأسها واجابة
اه..
تنهد الطبيب وتحدث
تمام.. انتي محتاجة دكتور متخصص هو هيقدر يساعدك اكتر.. انا هطلع ابلغ جوز حضرتك ونشوف نقدر نعمل ايه.
خفق قلبها بخوف عندما خرج الطبيب من الغرفة، خرجت الممرضة خلفه وتركوا كارمن بالغرفة بمفردها.
اقترب رشيد من الطبيب وتحدث اليه بلهفة
خير يا دكتور طمني؟
اجاب الطبيب
للاسف لسه مش حاسه برجليها ولازم دكتور متخصص يشوفها.
تحدث رشيد بقلق
تمام انا ممكن اخدها القاهرة ونشوف دكتور متخصص هناك او ممكن اسفرها خارج مصر.
تحدث الطبيب بهدوء
اللي حضرتك تشوفوه بس من رأيي بلاش موضوع السفر للخارج قبل ما دكتور متخصص هنا يشوفها الاول ويقول لحضرتك رأيه في الحالة.
تحدثت الممرضه بحرج
تسمحولي اقول حاجة.
نظر اليها رشيد بقلق، تحدث اليها الطبيب بهدوء
اتفضلي.

تحدثت الممرضه بقلق وهي تنظر الي رشيد
تقريبا اللي عندها ده حالة نفسيه بسبب خوف من حضرتك.. وكمان هي قالتلي حاجة كده وانا خايفه انها تضر نفسها.
تحدث رشيد بقلق
قالتلك ايه؟
اجابة الممرضه بتوتر
كانت عايزاني اساعدها تهرب من هنا وتقريبا عايزة تهرب من حضرتك.
استغرب رشيد حديث الممرضه ثم نظر الي الطبيب وتحدث
ممكن حضرتك تسمحلي اشوفها.
نظر اليه الطبيب بحيرة.. تحدث رشيد برجاء
لو سمحت.
أومأ الطبيب برأسه بالموافقة. ربت خالد علي كتف رشيد بدعم قائلا
انا هستناك هنا.
أومأ رشيد بالايجاب واتجه الي الغرفة، ذهب الطبيب والممرضه وجلس خالد ينتظر رشيد امام الغرفة.
بداخل غرفة كارمن.
كانت تفكر بخوف في كذبتها علي الطبيب وكيف يمكنها خداعهم جميعا حتى تستطيع الهرب من المشفى.
فتح باب الغرفة بهدوء، خفق قلبها من الخوف واعتقدت انه فراج واغمضت عيناها سريعا تدعي النوم.
دلف رشيد الي الغرفة واغلق الباب من الداخل بهدوء. ارتجف جسدها من شدة الخوف وهي مغمضت العينين. اقترب منها رشيد وهو ينظر اليها باشتياق، وقف يتأملها للحظات دون حديث. استغربت صمت فراج وشعرت بالخوف من ان يقترب منها. اقترب منها رشيد بالفعل وهي تشعر بخطواته اليها وقلبها يخفق بشدة، لاحظ من ارتجاف جسدها الشديد انها تدعي النوم ولم تكن نائمة بالفعل، ابتسم بداخله واقترب منها اكثر وجلس بجوارها فوق الفراش، اغمضت عيناها بقوة اكثر وجسدها يرتجف بخوف، نطق اسمها بصوته المميز وهو يتأملها عن قرب
كارمن..
صوته المميز جعلها تفتح عيناها مسرعه تنظر اليه بصدمة، شهقت بصدمة بعد رؤيتها له بجوارها، نطقت اسمه بذهول
رشيد..!!
حاولت الاستعاب وهي تغمض عيناها وتفتحها اكثر من مرة لكي تتأكد من رؤيته، لمس خدها بيديه وتحدث اليها بحنان
انتي
كويسه؟
حنانه عليها الذي تفتقده منذ سنوات جعلها تبكي وهزت رأسها ب لا وارتمت بداخل حضنه تبكي وتخبره بصوت يصاحبه شهقات البكاء
لا يا رشيد.. انا مش كويسه ابدا.. انا تعبت اوي من غيرك.. عايزين يجوزوني غصب عني وانا مستحيل اتجوز غيرك.. انا خايفه منهم اوي.
عانقها بقوة وهو يقربها الي قلبه. 
انهارت في البكاء وهي تضيف بحزن
ماما سبتني ليهم يعملوا فيا اللي هما عايزينه.. انا حاولت اهرب منهم ومقدرتش.. رجلي اتجمدت في الارض وانا بجري ومقدرتش احركها..
كان يستمع اليها بحزن وهو يعانقها بقوة، بكت بداخل حضنه بانهيار وهي تتمسك به خوفً من ان يتركها مجددًا، تحدثت بخوف وهي بداخل حضنه
متسبنيش ليهم يا رشيد.. هربني من هنا.. انا مش عايزة اتجوز فراج.
ضمها اليه بقوة وهو يهمس اليها بثقة
متخافيش يا حبيبتي.. محدش هيقدر يبعدك عن حضني تاني.
اغمضت عيناها بداخل حضنه وهي تشعر بالدفئ والراحة والأمان.. صوته ودفئ حضنه جعلها تهدأ كثيرا ونظر رشيد امامه بغضب وهو يتوعد بالانتقام من كل من ساهم في فراقهما.
بعد لحظات شعر بانتظام انفاسها بداخل حضنه، يعلم انها تعرضت للكثير من الارهاق النفسي والجسدي ولا يمكنها الصمود مستيقظه اكثر من ذالك. ابتعد عنها قليلا وابتسم عندما رآها ذهبت في نوم عميق، وضعها فوق الفراش بهدوء ووضع فوقها الغطاء ووقف ينظر اليه للحظات بتفكير ثم تركها نائمة وخرج من الغرفة.
اقترب منه خالد امام الغرفة وتحدث اليه بقلق
ايه الاخبار يا رشيد طمني؟
تحدث رشيد بتعب
الحمد لله يا خالد هي كويسه بس احنا لازم نرجع القاهرة بكره بالكتير عشان دكتور متخصص يشوفها.
تحدث خالد بحيره
وانا لازم ارجع القاهرة دلوقتي انت عارف الشغل.. بس انا ممكن ارجعلك هنا تاني علي باليل.
تحدث رشيد
انا
هحاول اروح بيت جدها اخر اليوم واشوفهم عايزين يتكلموا في ايه وبعدها اخدها ونرجع شقتي في القاهرة.. متقلقش انت ومش ضروري ترجع هنا تاني.
تحدث خالد
خلاص انا هتابع معاك علي التليفون ولو احتجت اي حاجة هجيلك على طول.
أومأ رشيد برأسه، عانقه خالد ثم ذهب. جلس رشيد مجددًا امام الغرفة يفكر في كل شئ حدث معهما حتى الآن.
بداخل منزل الهوراي. 
الساعة الواحدة ظهرًا.. 
لم تغمض وداد عيناها لحظة واحدة، تفكر في كارمن وتتساءل بداخلها؛ هل أخبرت كارمن زوجها انها اجبرتها التوقيع علي تنازل عن ارضها؟ ماذا سيفعل زوج كارمن حينها؟ وماذا سيفعل معها والدها بعد معرفته انها هي من ساعدت كارمن علي الهرب مقابل التنازل عن الارض.
زفرت بغضب وخرجت من غرفتها وترجلت الي الاسفل، تفاجأت بجلوس والدها يستند علي عكازه بتعب، اقتربت منه وتحدثت بقلق
خير يا ابويا.. انت لسه منمتش ترتاح شوية؟!
اجاب والدها بتعب
هيجيلي نوم ازاي يا وداد بعد اللي حصل!
جلست وداد بجوار والدها وتحدثت بتوتر
هو انتوا متكلمتوش مع كارمن في المستشفى وتفهموا منها ايه اللي حصل وايه حكاية جوزها اللي ظهر ده؟!
اجاب والدها
هنعرف كل حاجة في وقتها يا وداد.. المهم دلوقتي اطلعي انتي الاوضة اللي بنت صادق كانت بتنام فيها وهاتيلها هدوم من بتاعها ناخدهالها المستشفى انا وانتي ونطمن عليها.
نظرت اليه وداد بتوتر
هنروحلها المستشفى دلوقتي يا بويا انا وانت؟
اجاب والدها
ايوه يا وداد.. اطلعي اعملي اللي قولتلك عليه.
أومآت وداد برأسها بالايجاب وصعدت الي الطابق العلوي حيث غرفة كارمن. نظر الحاج عبد الرازق امامه بتفكير ثم اغمض عينيه بتعب وهو يستند فوق عكازة بيديه.
ترجل فراج الدرج وهو ينظر الي جده بدهشة، اقترب منه وتحدث بقلق
خير
يا جدي انت بخير؟
رفع جده وجهه واجاب عليه بهدوء
بخير يا فراج متقلقش.
جلس فراج امامه
تم نسخ الرابط