هواك يااميري الفصل التاسع عشر والعشرون بقلم سولييه نصار حصريه وجديده
هواك يااميري الفصل التاسع عشر والعشرون بقلم سولييه نصار حصريه وجديده
(وعد )
وأنا أريد اسعادك ولكن ماذا افعل بالماضي الذي يلاحقني ....
.......
أمام صمت ندى وخوفها الواضح ...هلعت راوية ...ابنها المسكين لا ينال اي من حقوقه...لذلك قررت لعب دور الأم الحامية ..
-أنتوا مش بتناموا في نفس الاوضة ليه ؟!
قالتها راوية بصدمة لتفرك ندى كفيها ثم أكملت :
-أنتِ صاحية على نفسك ...فاهمة أنتِ بتعملي ايه ؟ أنتِ بتمنعي أبني من حقوقه الزوجية ...اومال هو أتجوزك ليه عشان تعيشوا أخوات ؟!وابني ساكت ده كله ازاي ...ده لولا أنا اللي اكتشفت كده يا حبة عيني كان هيستحمل قد ايه ؟!أنا قولته له بلاش الجوازة دي بس هو نشف دماغه...
ازدردت ندى ريقها وهمست:
-آسفة يا طنط ...
-وأنا اعمل ايه بأسفك يا حبيبتي ..اتجوزتي ليه مادام هتعيشي مع ابني كأنكم أخوات ...يعني مش كفاية رضينا بظروفك !!!
رفعت ندى عينيها وقد
-مش قصدي أعايرك يا ندى ...أنا ست وعارفة أن اللي مريتي بيه مش سهل ...وعارفة أن اللي عمل كده هو اللي غلطان بس ابني ملوش ذنب. ..لو مكنتيش مُستعدة مكنتيش اتجوزتيه ...لكن انك تكوني في بيته وقدامه وتمنعيه من حقوقه ده غلط ...
أطرقت برأسها وقالت بهمس :
-لو حابب ماهر يتجوز عليا أنا ...
-فاكراني مفكرتش في كده ولا عرضت ..من اول ما صدمني أنه عايزك وعرضت عليه يتجوز واحدة تاني الاول تكون بنت بعدين يتجوزك بس رفض ...هو مش عايز غيرك للاسف ...معرفش ايه الطريقة اللي سحرتيه بيها ....
اقتربت أكثر وقالت:
-الليلة تدي لإبني كل حقوقه يا ندى ...الليلة تكوني مراته فعلاً...وده هيحصل هنا .. وأنا هكون موجودة عشان أتأكد انكم هتناموا في نفس الأوضة وابني ياخد حقوقه !
ابيض وجهها من الرعب وفركت كفيها بتوتر ...شعرت بالدموع
-أنا هديله حقوقه يا طنط النهاردة . ..
-اعتبر ده وعد ..
هزت ندى رأسها وهي تمسح دمعة انسابت من عينيها
-أنا جيت بالفطار...
قالها ماهر وهو يلج للمنزل ....ثم اقترب من والدته وقبل رأسها وقال :
-وأنا اقول البيت منور ليه ..شرفتينا يا ست الكل ....الله يسامحك على المحشي الخطير اللي عملتيه مقدرتش اقاوم واكلته بالليل ...آسف عارف انك طلبتي مني اكله على الغدا مش العشا....
-ولا يهمك يا حبيبي المهم صحتك ...
أعطى ماهر الطعام لندى لتجهزه..أمسكت ندى الحقيبة الطعام وهرولت سريعاً نحو المطبخ كانت تخفي دموعها بشق الأنفس ...وعندما ولجت للمطبخ أعطت دموعها الأذن بالتحرر فانهمرت دموعها بغزارة وكأنها حُبست لفترة طويلة....ظلت تبكي لدقيقتين تقريباً ثم مسحت دموعها بسرعة وهي تبدأ بتحضير طعام الإفطار ...
....
بعد قليل ...
كانوا مجتمعين
-صحيح يا ماهر أنا حابة أبات هنا النهاردة .
قالتها راوية فجأة ليسعل ماهر بصدمة وهو ينظر إلى ندى المرتبكة ..
-اسم الله عليك يا حبيبي....خد ماية..
قالتها والدته وهي تمد له كوب المياه فابتسم شاكراً وهو يتناول منها كوب المياه ويشربه ..ثم ابتسم لوالدته وهو يقول :
-تنورينا يا ماما أكيد ....
.....
بعد الفطار ...
كانت ندى تغسل اطباق الإفطار بوجوم عندما ولج ماهر للمطبخ ...امسك كفها وهو يجذبها وقال :
-حقك عليا ...ماما طيبة والله بس احيانا بتخرج منها تصرفات غريبة ...أنا هنام النهاردة في اوضة النوم مضطر ...وهنام على الانتريه ...وصدقيني مش هضايقك ...
غضبت ندى نفسها على الابتسام وقالت :
-مفيش مشكلة يا ماهر ...مامتك تنور في أي وقت ....
قبل رأسها وقال
-ربنا يخللينا قلبك الطيب يا ندى ...