هواك يااميري الفصل التاسع عشر والعشرون بقلم سولييه نصار حصريه وجديده
بعد قليل ....
كان ماهر في التراس وقد اتصل بوالده ...
-ايه يا بابا هي أمي ناسية اني عريس جديد ..جاية تبات عندنا...
-أمك مخها فوت يا ابني والله حاولت امنعها تيجي اصلا ..لكن هي عاشتلي جو الافلام الهندية القديمة....صدقني لو كانت مثلت وقتها في الافلام دي كانت هتنجح ...
مسح ماهر على وجهه فقال عز :
-معلش يا ابني استحمل النهاردة وبكرة أنا هخليها تيجي ومش هتعمل كده تاني ...
-ماشي يا بابا. .
همس ماهر وهو ينظر لوالدته التي تجلس مع زوجته .. ...
.....
مر اليوم بحلوه ومره ..راوية لم تكن نموذج للحماة الشريرة كما صورت بعض القصص هي فقط أم تريد الإطمئنان على أبنها ...فقد عاملت ندى بطريقة رائعة .بشكل جعل ندى ترتاح قليلاً...ولكنها لم تنسى وعدها لراوية...
أسدل الليل ستائره وقامت ندى بتجهيز غرفة الاطفال لراوية جيداً....
دخلت راوية الغرفة واقتربت من ندى وقالت بإبتسامة :
-بتمنى تنفذي وعدك ليا يا ندى ...لو سمحتي ماهر يستحق ده ...تعالي على نفسك زي ما هو جه على نفسه !
الفصل العشرون (هزيمة )
أصارع نفسي والماضي وخوفي فأهُزم
. ...
-أكيد هنفذ الوعد ...
قالتها ندى بنبرة مُختنقة والدموع على أعتاب عينيها ...شعرت راوية بالندم فوراً...أنها تجرح تلك الفتاة مرارا وتكراراً ولا تعرف هل السبب أن ابنها أحبها بقوة لدرجة أنه يتقبل اي شئ ويتحمل الا يأخذ حقوقه منها. ...
اقتربت راوية من ندى وربتت على كتفها وهي تقول ؛
-أنا اسفة يا ندى ...اسفة بجد ...مش قصدي أجرحك...اوعدك احاول اسيطر على نفسي بس قدريني أنا أم وتهمني سعادة ابني ...ماهر طيب اووي اووي يا ندى اطيب مما تتخيلي وخجول اووي وانا نفسي يبقى سعيد ...أنا وافقت أنه يتجوزك لما حسيت أنه سعيد معاكي وبيحبك ...وأنتِ كمان بتحبيه أنا عارفة ...فليه مانعاه من حقوقه...ليه ؟!
صمتت أمام الاسئلة المُلحة لحماتها...ماذا تُخبرها ؟ وكيف تُخبرها أن الماضي لا يتركها وشأنها أنها تصارع وتصارع وتنهزم بالنهاية ...هل تظن أنها لا تريد ماهر ...هي تريده ...تريد قربه منها ...تريد أن تحبه ويحبها ولكن ماذا تفعل مع معاركها التي تنهزم بها ...تعود إليها وتنهزم وكأن الهزيمة أصبحت قدرها والنصر لن يخطو
-هنفذ اللي عايزاه يا طنط متقلقيش ....
ثم خرجت من غرفة الأطفال واتجهت الى غرفتها ....أخرجت لها غلالة باللون الكريمي ...لحظها الجيد ماهر أخبرها أنه خرج ليحضر له شئ ما. ..وهذا سوف يُعطيها الوقت لتتجهز له ....
...
استحمت جيداً.. ثم جففت شعرها وارتدت الغلالة جريئة التصميم وفوقها روب من نفس اللون ثم أخرجت عبوة حبوب وتناولت منها وبعدها خرجت من الحمام تتجه لغرفتها وكان وقتها شعرت بماهر قد عاد .. ...
.....
في الغرفة ...
كان ماهر يتسطح على الأريكة ...يمسك الرواية البوليسية التي اشتراها كان يريد اي الهاء له حتى لا يفقد سيطرته معها ويخيفها ...
شعر بها تدخل وتغلق الباب ...
-شوف يا ندى أنا جيبت رواية ....
نظر إليها وقطع كلامه وهو يراها بتلك الطريقة ...هل تريد قتله؟! ...
-ندى ...
قالها وهو يزدرد ريقه لتخلع هي الروب فتتسع عينيه بصدمة والرواية تقع من يديه على الأرض ...هي تقتله حرفياً.
-ندى ؟
كررها مرة أخرى ونهض ...كانت تقترب منه أما هو يبتعد ..
-ندى ممكن تلبسي حاجة؟! ...
قالها وهو يحاول ألا
-أنتِ شاربة ولا ايه يا ندى ..
قالها بتوتر فاقتربت منه وهي تقول بينما الدموع تحتشد من عينيها :
-ممكن أطلب منك طلب ؟!
هز رأسه بتوتر فقالت ؛
-خد حقوقك مني ...متوقفش حتى لو أنا اللي طلبت منك ..عشان خاطري يا ماهر لو بتحبني اعمل كده ...
-ندى ...أنا ...
انهمرت الدموع من عينيها وقالت:
-ممكن مترفضش...زهقت من كتر ما بخسر قدام الماضي ...عايزة أكسب مرة ...عشان خاطري ممكن ....
هز رأسه وهو يجذبها نحوه ويعانقها ...لن يرتكب خطأ ليلة الزفاف مرة آخرى ..
سيلمسها فقط في الوقت الذي تكون مستعدة به ...وهي غير مستعدة تماماً...شعر فجأة بجسدها يرتخي وقد أغمضت عينيها ونامت ...حملها نحو الفراش ووضعها ...ثم قبل رأسها ودثرها جيداً...
ثم اتجه نحو الاريكة وأخذ عويناته ثم ارتداها وخرج
....
اتجه إلى غرفة والدته وطرق الباب ليجدها جالسة على الفراش لم تنم بعد ....
ربع ذراعيه وهو يقول بوجوم :
-ايه اللي قولتيه لمراتي يا ماما ...ازاي
يتبع
هواكَ_يا_أميري
سولييه_نصار