الفصل الواحد والثلاثون. رواية_كارمن الكاتبة Malak Ibrahim
المحتويات
بابا اوي ونفسي اشوفه.
تحدثت كارمن بحزن وهي تعانقه بقوة
هتشوفه يا حبيبي ان شاء الله.
صباح اليوم التالي.
بداخل شركة والد رشيد بالقاهرة. كان رشيد يجلس بداخل غرفة مكتب رئيس مجلس الإدارة ويراجع عدد كبير من عقود و اوراق الشركة. اكتشف اختلاس مبالغ هائلة من اموال الشركة من قبل المسؤلين عن إدارة الشركة في غيابه هو ووالده عن الإدارة طوال الخمسة اعوام!
اغلق الملفات والقاها بغضب فوق المكتب بعد ان تأكد من سرقة المسؤولين لأموال الشركة وادعائهم الكاذب بخسارة الشركة طوال السنوات الخمس حتي قرر رشيد ووالده التخلص من هذه الشركة وخسارتها. الان علم السبب الحقيقي لخسارتهم وعليه استرداد اموالهم من هؤلاء اللصوص ومعاقبتهم على خيانتهم للأمانة التي تركها لهم والده.
دلفت السكرتيرة الي غرفة المكتب وقطعت شروده وافكاره وتحدثت اليه باحترام
انا بعتذر جدا.. بس في مدام برا مصممة تقابل حضرتك!
تحدث رشيد بستغراب
مدام مين؟!
اجابة السكرتيرة
مدام كارمن الهواري.
انتفض رشيد من مكانه وخرج سريعا من غرفة مكتبه واقترب من كارمن يتحدث اليها بقلق
كارمن ايه اللي حصل انتي كويسه؟.. عمر كويس؟!
أومأت كارمن برأسها بالايجاب واجابة بتوتر
اه الحمدلله متقلقش.. انا بس كنت بوصل عمر للمدرسة وجيت اتكلم معاك
تنهد براحة ثم اشار بيديه الي غرفة المكتب قائلا لها
اتفضلي.
أومأت برأسها وهي تنظر اليه بتوتر ثم دلفت الي غرفة المكتب وهو خلفها. وقفت السكرتيرة تتابع ما يحدث باهتمام وانتظرت حتى اغلق رشيد باب غرفة مكتبه ثم اخذت هاتفها واتصلت على شخصاً ما لتخبره بما يحدث بالشركة الآن واخبرته بزيارة كارمن الهواري وحديث رشيد معاها.
بداخل غرفة مكتب رشيد..
جلست كارمن على احد المقاعد وهي تنظر حولها بتوتر. وقف رشيد يتأملها للحظات ثم اقترب منها وجلس مقابلا لها، ارتجف جسد كارمن بتوتر ورشيد يجلس بالقرب منها، لاحظ رشيد توترها وارتباكها مع اقترابه منها وابتسم بداخله ثم تحدثت بهدوء
تشربي ايه؟!
اجابة بهدوء
شكرا.. انا بس جيت اتكلم معاك في حاجة مهمة.
تحدث رشيد بستغراب
انتي ازاي عرفتي ان انا هنا؟!
اجابة بتوتر
سألت وعرفت.
أومأ برأسه بالايجاب وهو مازال يتأملها بعيناه بعمق. توترت كثيرا من نظراته وتحدثت اليه بنبرة حادة
انت ليه بتبصلي كده؟!
اجاب عليها ببرود
عادي يعني.. انتي اللي ليه خايفه كده من نظراتي ليكي؟!
حاولت رسم القوة علي ملامحها امامه وتحدثت بنبره تبدو حادة قليلا
انا مش خايفه.. انا جيت اتكلم معاك وماشيه علي طول.
ابتسم لها بثقه وتحدث
وانا سامعك.. اتفضلي اتكلمي.
تحدثت بهدوء
انا
ابتسم رشيد وتحدث بسعادة
يعني هشوف ابني بكره واقدر اخده في حضني.
أومأت برأسها وتحدثت بتردد
بس انا مقدرتش اقوله اننا منفصلين..
نظر اليها رشيد باهتمام، خفضت كارمن وجهها واضافة بتوتر
بصراحة مقدرتش اقوله واضيع سعادته وفرحته برجوعك.. عمر كان نفسه ترجع ويشوفك ونتجمع عيله واحدة زي ما بيشوف اصحابه مع باباهم ومامتهم.. مقدرتش اقوله ان احنا انفصلنا من زمان.
نظر اليها رشيد وتحدث بغضب
ومين كان السبب اننا ننفصل من زمان؟!
نظرت اليه كارمن بدهشة، وقف من مكانه بغضب وارتفعت حدة صوته واضاف بنبرة غاضبه
مين كان السبب في تدمير حياتي كلها؟ مين كان السبب اني خسرت شغلي اللي كنت ناجح فيه.. ومين كان السبب اني خسرت قلبي اللي اتوجع كل السنين دي من الفراق.. وخسرت حياتي واجمل سنين كنت بتمنى اعيشهم مع ابني واشوفه وهو بيكبر قدام عيني.
نظرت اليه كارمن بغيظ وتحدثت بغضب هي الأخرى
والله انت اللي اتسرعت وطلقتني!! اتخليت عني وسبتني في اكتر وقت كنت محتاجاك فيه.
قاطعها رشيد بصوت مرتفع
طلقتك عشان تبقي حرة ومتبقيش مسجونه معايا زي ما انتي قولتي!! ولا نسيتي انتي قولتي ايه؟.. لو كنتي نسيتي انا بقا منستش وكلامك لسه بيتردد جوايا كل يوم وكل لحظة.
تحدثت كارمن بصوت مرتفع هي الأخرى
المفروض كنت تراعي حالتي النفسيه وتعرف ان كل الكلام اللي انا قولته ده كنت بقوله وانا جوه صدمتي بموت ماما.
تحدث اليها بغضب
للاسف الكلام اللي بيطلع وقت الصدمات ده بيكون من القلب لان العقل وقتها مبيبقاش متحكم في اي كلام بنقوله..
تحدثت هي الاخري بغضب
لا الكلام اللي بيتقال وقت الصدمات ده مش بيكون من القلب ولا العقل.. بيكون من الصدمة نفسها وانت اتسرعت وطلقتني وسافرت ومفكرتش حتى تسأل عليا.
نظر اليها بدهشة وهو يجيب علي حديثها بنبرة ساخرة مختلطة بالغضب
اه فعلا انا اللي غلطان واتسرعت ومكنتش بسأل عليكي!!..
صمت للحظات ثم اضاف
اقولك على حاجة.. انا اللي غلطان من اول حكايتنا مع بعض! انا اللي حبيتك من كل قلبي واتحديت اهلي ومامتك واتجوزتك غصب عن الكل عشان مسمحش ان حد فيهم يفرقنا او مامتك تجوزك لراجل قد عمرك تلت او اربع مرات.. انا فعلا اللي غلطان.. وانا كمان اللي غلطان لما وثقت فيكي وكنت مستعد اضحي بعمري عشانك وفجأة لقيت نفسي بيتقبض عليا في بيتي ومخدرات بتطلع من اوضة نومي ومن دولابي وانا معرفش ولا فاهم ايه اللي بيحصل وكل خوفي وقتها كان عليكي انتي وكل لحظة كانت بتفوت عليا وانا في السجن كنت بفكر فيكي وكنت خايف تصدقي ان المخدرات دي بتاعي
نظرت اليه بحزن والدموع تنسال
متابعة القراءة