الفصل الواحد والثلاثون. رواية_كارمن الكاتبة Malak Ibrahim

لمحة نيوز

من عيناها بندم، لم يتوقف عن الحديث وهو يستعيد ذكرياته المؤلمة واضاف
وللأسف اكتشف ان انتي شهادتي عليا وانتي اللي ساعدتي اعدائي عشان ينتقموا مني وانتي شريكه في تدمير مستقبلي ومع ذالك مكنتش مصدق لاخر لحظة ان انتي تعملي فيا كده! رغم ان كل اللي حواليا أكدو ان انتي السبب في كل اللي حصلي.. اول ما خرجت من السجن جريت علي باب بيتك وكنت بخبط زي المجنون وانا بصرخ بأسمك وبنادي عليكي ومفيش رد منك، لما عرفت انك هربتي وسافرتي بلد تانيه كنت بموت في اللحظة ١٠٠ مرة.. كنت بسأل نفسي كل لحظة انتي ليه عملتي فيا كده؟.. ليه هربتي وسبتيني.. كان جوايا احساس قوي ان انتي مظلومة وكنت خايف عليكي حتى من نفسك ومقدرتش اعيش هنا من غيرك وفضلت عايش في بلد غريبه اربع سنين وانا بدور عليكي واسأل نفسي في اليوم مليون مرة انتي فين وحصلك ايه؟.. ولما عرفت ان انتي رجعتي، رجعت عشانك وللاسف لقيتك زي ما انتي متغيرتيش وفضلتي تصدميني
بكل حاجة تعمليها من اول ما كانوا هجوزوكي وانتي لسه على ذمتي لحد ما عرفت ان انتي كنتي حامل وحصلك اجهاض وانا معرفش ولحد ما وقفتي قدامي وقدام اهلي وأهلك وطلبتي مني الطلاق وقولتي كل اللي في قلبك وعرفت انتي بتشوفي حبي ليكي ازاي!!
انهارت في البكاء وهي تستمع لكلماته وهو يواجهها بما فعلته به.
انهيارها امامه وصوت بكاءها كان أقسى عليه من ذكرياته المؤلمة.
أومأت برأسها وتحدثت بصوت حزين وهي تبكي
عندك حق.. انا أذيتك كتير.. وندمت بس خلاص.. انا عارفه ان وقت الندم فات واحنا مبقناش ننفع لبعض.
نظر اليها بغضب وتحدث بنبرة حادة
فعلا احنا مبقناش ننفع لبعض.
نظرت اليه بحزن وتحدثت
بس عمر ملوش ذنب في كل اللي حصل بينا.
تحدث بنبرة غامضه
متقلقيش على عمر.. عمر هيسافر معايا ويعيش معايا ومع جده وجدته.
انتفضت من مكانها وتحدثت بصدمة
سفر ايه؟! انت بتقول ايه يا رشيد.. عمر مين اللي هيسافر معاك؟!
اجاب عليها ببرود
عمر ابني.

تحدثت بصدمة
انت اكيد بتهزر صح؟.. مستحيل تكون بتفكر تحرمني من ابني؟!
اجاب عليها بنبرة غامضه
اكيد انا مش هحرمك من ابنك يا كارمن زي ما حرمتيني منه خمس سنين.. انا بس هاخده يعيش معايا وانتي لما تحبي تشوفيه تقدري تيجي تشوفيه في اي وقت.
تحدثت بغضب
ابني مستحيل يبعد عني يا رشيد.. اكيد مش هسمحلك تيجي تاخده مني بكل السهوله دي وانا اقف اتفرج عليك.
تحدث اليها بنبرة حادة
ابني هيعيش معايا انا يا كارمن وهعوضه عن السنين اللي انتي حرمتينا فيها من بعض.
اقتربت من باب الخروج بغضب وتحدثت قبل ان تخرج من غرفة مكتبه
مش هتقدر تاخد ابني مني يا رشيد.. القانون في صفي وابني هيفضل معايا ومش هسمحلك تقرب منه.
تحدث اليها بنبرة ساخرة
ومين قالك ان انا هاخده منك بالقانون! في طرق كتير اقدر اخده منك بيها.
نظرت اليه بصدمة وتركته وذهبت، ابتسم رشيد بعد خروجها من الغرفة وجلس على مقعده وهمس بداخله
هنشوف يا كارمن هتعملي ايه عشان
تحافظي على ابنك.
في مكان اخر. 
تجمع ثلاثة من المسؤولين عن إدارة شركة وجيه الجبالي بالقاهرة.
تحدث احدهم بنبرة صوت قويه
احنا لازم نتحرك بسرعه وخطواتنا تكون اسرع من خطوات رشيد الجبالي.. رشيد اكيد اكتشف دلوقتي سرقتنا للشركة ومعاه اوراق ممكن تودينا في داهية.
تحدث مدير حسابات الشركة بخوف وتوتر
الاوراق كلها بقت مع رشيد.. كان لازم نعرف بخبر رجوعه عشان نظبط اوراقنا.. احنا لازم نلاقي حل بسرعه والا هنلاقي الشرطة قدامنا بعد شويه.
جلس المدير المسؤول عن الشركة سابقا وهو يتناول احد السجائر وينظر امامه بتفكير ثم تحدث اليهم بهدوء
احنا مش محتاجين دلوقتي غير نقطة ضعف ل رشيد الجبالي عشان نقدر نضغط عليه ونهدده لو فكر يقدم الاوراق اللي معاه للنيابة.
تحدث احدهم بدهشة
نقطة ضعف ازاي يعني؟! رشيد الجبالي ملوش نقطة ضعف.. عيلته كلهم عايشين برا مصر!
اجاب عليه المدير السابق بثقة
فعلا عيلته كلهم برا مصر.. لكن نقطة
ضعفه الحقيقيه موجوده هنا في مصر.
يتبع...

تم نسخ الرابط