نادين ورفعت الفصل الثالث حصريه وجديده

لمحة نيوز

نادين ورفعت الفصل الثالث حصريه وجديده 
بابا .. بابا حبيبي إنت نمت؟
رفعت كفها اللي بيرتعش بتمسح على وجنته بتقول ب صوت كلُه رجفة
بابا .. يا بابا نمت وسيبتني! إصحى يا بابا أنا لسة مشبعتش منك!
غصة في حلقها و هي مش شايفة من أبوها أي إستجابة، إرتفع صدرها بنفَس مبقتش قادرة تاخده، شددت على دراعه بتحاول تهزُه و هي بتقول بصدمة رهيبة
بابا .. مبترُدش عليا ليه؟
إتفتح الباب بعنف شديد، لفِت وشها لقته عزيز اللي كان على ملامحه الغضب الناري، لكن لانت ملامحه و هو شايف قُدامه اللي عمره ما كان يتخيل يشوفه، إنتفضت نادين لوجود عزيز و جريت عليه بلهفة بتمسك دراعه و هي بتقول بتشاور على أبوها بجنون
عزيز .. عزيز تعالي صحي بابا يمكن يصحى معاك!! أنا بحاول أصحيه بس مش راضي جرب كدا إنت .. هو بيحبك و بيسمع كلامك جرب كدا يا عزيز!!
غمّض عينيه و هو حاسس بقلبُه بيتعصر عليها، مشي معاها نِحية أبوها، قعد قُدامه و هي واقفة جنبه كامل جسمها بيرتجف و مقلتيها بتوزع نظرات بين عزيز و أبوها، مد عزيز كفه بيشوف نبضُه من رقبته لكن مالقاش نبض، إزدرد ريقه و إتنهد مش قادر يواجهها، لحد ما قام وقف قدامها، شمَلها بعينيه و هو بيشوف وشها شديد الإحمرار، عياطها المكتوم و عينيها الزائغة بعدم إدراك للي بيحصل، حاوط وجنتيها و رفع وشها ليه و هو بيقول ب حذرٍ
نادين!!
مقدرش يتكلم .. الحروف وقفت على لسانه،

ف ردت هي بلهفة
نعم .. نعم يا عزيز، نايم صح؟ تيجي طيب نطلع و نسيبه يرتاح شوية و شوية كدا و ندخلُه؟
مرَدش، ف بعدت إيديه عنه بتترمي في حضن أبوها بلهفة ساندة راسها على صدره و هي بتقول
ولا أقولك!! لاء .. خليني، خليني معاه .. هفضل معاه لحد ما يصحى، سيبني معاه يا عزيز عشان خاطر أغلى حاجة عندك، متمنعنيش أفضل معاه أنا ماليش غيرُه يا عزيز، هو أبويا و أمي و أخويا و حبيبي و كل حاجة .. أنا ماليش غيره، ماما ماتت و هي بتولد أخويا و أخويا كمان مات .. ف أنا ماليش غير بابا، سيبني يا عزيز في حضنه شوية!
رفع عزيز وجهه لأعلى يدعي خالقه أن يصبرها و يصبرُه على الألم الذي يشعر به في قلبه عليه فما بالك بها!! قعَد على الأرض بمرفقيه نِحيتها، ربت على خصلاتها بحنان و مسح دمعاتها ثم همس برفق
نادين .. تعالي في حضني أنا شوية طيب!!
بصتلُه بتردُد، لكن حسمت أمرها و هي بتنفي براسها بتقول ببكاء
لاء .. أنا عايزة حُضن بابا!!
إبتلع غصة في حلقُه عليها، و قال برجاء لأول مرة في حياته يرجوها
عشان خاطري .. تعالي في حضني أنا شوية بس!!
جذبها برفق من ذراعها ف نهضت و .. لحد ما قال بصوت مُتحشرج
إنتِ قوية يا نادين و مؤمنة بالله و قدرُه! ربنا إسترد أمانته و إحنا مافيش في إيدينا حاجة!!
في لحظة كانت بتبعدُه، و صرّخت فيه و هي بتضرب صدره بعنف
بس إسكت!! إسكت إنت بتعمل معايا كدا ليه؟ حتى بابا مش عايزني
أبقى جنبُه؟
مسكت قميص أبوها و هي بتقول بألم
بابي .. قوم شوف بيعمل معايا إيه، و النهاردة مَد إيدُه عليا كمان .. و مامته .. مامته كمان كانت هتضربني، قوم يا بابا بنتك إتبهدلت .. متسبنيش أتبهدل أكتر من كدا يا بابا أرجوك متسبنيش، خليك معايا يا بابا أنا ماليش غيرك مينفعش تسيبني و تروح لماما و ل يازيد و أفضل أنا هنا لوحدي ماليش حد، أرجوك يا بابا .. متعملش فيا كدا!!
كان بيسمعها و هو حاسس بوجع في كل خلية في جسمه، و قلبه نبض بألم لما ذكرت دفعُه ليها، و إتفاجئ بإن أمه كمان كانت هتضربها، غلي الدم في عروقه لكن حاول يحافظ على هدوءه عشانها، 
سيبني يا عزيز!!! 
وصل صياحها للأسفل ف طلعوا الخدم يشوفوا في إيه و إتصدموا من اللي شافوه قدام عينيهم، غطوا وش رفعت بالغطا تحت أنظار نادين المفزوعة من اللي عملوه ف 
ششش .. إهدي .. أنا جنبك!!
فضلت تبكي بإنهيار و دموعها لطّخت رقبته، لحد ما إرتخي جسمها ف إتخض و هو بيحاوط خصرها، بيحملها بين ذراعيه و هو بيحاول يفوّقها بشتّى الطُرق، حط صباعه على نبضها لاقاه ضعيف ف ركض بيها لتحت، ركب و حطها على رجله رافضًا تمامًا تركها، و ساق بيها ل أقرب مستشفى، نزل و هو بالكاد بيجمّع شتاته و دخل بيها المستشفى بيهدر بصوت عالي هزّ المشفى
تروللي هنا بسُرعة!!
أتى طاقم ممرضات ب سرير المشفى الصغير ف حطها عليه و دخلوا بيها فورًا العناية المُركزة،
قعد هو على كُرسي المشفى مغمض عينيه حاطط راسه بين إيديه، مش قادر ينسى عياطها و صراخها و تفاصيل اليوم بأكملُه، لسه كلامها بيرن في ودانه، فضل قاعد لحد ما إفتح باب العناية و خرّجوها بالتروللي، أسرع واقفًا ينظر لعيناها المغمضة و جسدها الهامد كالموتى، دخلوا بيها غرفة عادية و هو وراهم، الطبيب قالُه بهدوء
واضح إن المدام بتعاني من إنهيار عصبي شديد أدى لفقدانها الوعي، لكن هي سليمة جسديًا!
تمام متشكر يا دكتور!
قالها بشرود، ف خرج الطبيب و طاقم الممرضات و جلس هو جوارها على نفس السرير، إتردد إلّا إنها مسك كفها بلُطف، سند دقنه عليه و بصلها و هو بيقول مبتسمًا
فاكرة لما شوفتك أول مرة؟ لما دخلتي لأبوكِ بتعيطي و لابسة برمودا، كنت شايفك عيّلة متدلعة مبتعرفش تواجه مشاكلها .. ف واجهتها أنا!! بعد ما ضربت الراجل ده من كل قلبي و كل مرة كنت بمد إيدي عليه فيها كنت بتخيل إنه بيلمسك، الفكرة نفسها كانت مخلية الدم بيغلي في عروقي، لما ركبتي العربية إدايقت أوي وقتها .. عارفة ليه؟ حسيتك مُستهترة .. بتركبي عربية واحد لسه عارفاه من دقيقتين، و في نفس الوقت أنا أصلًا كنت بقاوم نفسي بالعافية عشان مخُدكيش في حُضني أهدي جسمك اللي كان بيترعش وقتها .. ف تخيلي تيجي كمان تركبي جنبي، لو مكنتش طردتك وقتها م العربية كنت هحضنك، ف إحمدي ربنا بقى! النهاردة كنتِ بتقولي لأبوكي الله يرحمه إنك مالكيش
غيرُه، بس أوعدك هخليكِ ف يوم
تم نسخ الرابط