نادين ورفعت الفصل الثالث حصريه وجديده
من الأيام تيجي تقوليلي إنك ملكيش غيري!!
قطبت حاجبيها كإنها مُعترضة على اللي بيتقال، ف إبتسم و أسرع بخطف قبلة و إثنتان و ثلاث قبلات من باطن كفها قبل م تصحى، فتحت عينيها بالفعل و هي بتغمغم
بابا .. بابي!!
تنهد عزيز و نهض جالسًا على الفراش أمامها، قرّب وشه منها و همس بهدوء
مينفعش عزيز؟
فين .. بابي!!
قالت و هي بتبصلُه ب أعين سرعان ما ملئتها الدموع، ف رفع كفه بيمسح على خصلاتها لتغمض عيناها تتمسك ب تلابيب قميصه ترجوه بنبرة ضعيفة
عزيز .. هاتلي بابي!!!
شعر ب قلبُه يُعتصر بقبضة فولاذية، ف طريقة نطقها لكلمة أبيها و صوتها الحزين الضعيف جعل منه عزيز آخر و هو بيُقبل جبينها بحنان قائلًا
لازم نتقبل الواقع .. و نترحّم عليه عشان هو لو شافك كدا هيزعل أوي .. و إنتِ مش عايزة بابي يزعل منك صح؟
غمغمت و هي بتبصله بألم
يعني .. يعني خلاص كدا؟ مش هشوفه تاني؟ ده مات بين إيديا يا عزيز .. مات و أنا في حُضنه!!!
ربت على وجنتها بإبهامه يهمس
كان عايز ياخدك في حضنه قبل ما يمشي يا نادين .. دي حاجة المفروض تبسطك متزعلكيش!
تابعت تنظر له بضعف هامسة
خلاص كدا .. مبقاش ليا حد .. ولا حُضن أترمي فيه!
و قال و هو بيمسح على شعرها
و أنا فين؟ أنا جوزك و إترمي في حُضني في أي وقت!
لاء يا عزيز إبعد!!
قالت تتلوى بين ذراعيه،
ممكن
إستسلمت بين أحضانه في إستكانة لأول مرة تكُن عليها،
عزيز!!
تنهد و توقف عما كان يفعل، يُمسد فوق خصلاتها، يرفع رأسه لينظر لها فوجد الدمعات تتكون في عينيها، إتنهد و قام ف و هو بيمسح على وجهه بيحاول يهّدي الرغبة الغريبة اللي بدأت تظهر جواه ليها، لقاها بتعدل لبسها بتقول بحنقٍ
إطلع برا يا عزيز!
قطب حاجبيه بدهشة، و قال بحدة
أطلع برا! ليه؟
هتفت بتغمّض عينيها و بتقول
تعبانة و عايزة أنام!!
مسمعتش بعد جملتها غير صوت الباب اللي بيتقفل بعنف إنتفض ليه جسمها، إنسابت الدموع على وجنتيها و ملامح أبوها مبتروحش من قدام عينيها، بتفتكر آخر مكالمة بينهم اللي كانت بمثابة مطرقة خبطها بيها على راسها
عزيز عندك يا نادين؟
تنهدت الأخيرة تقول
لاء يا بابا .. في الشغل كالعادة!
طيب إسمعيني يا بنتي عشان أنا عندي كلام مهم أوي عايز أقولهولك و مش عايز عزيز يعرف بيه!
إعتدلت نادين في جلستها، و قالت مقطبة حاجبيها بقلق
قول يا بابا أنا سامعاك!!
إتنهد أبيها و قال و قد غامت عينيه بالحزن
فاكرة شريف!!
هتفت بحيرة
شريف! شريف أخو عزيز!!
ثم تابعت بمرارة
اللي داس يزيد بالعربية؟
أيوا!
مالُه؟
قالت و هي تقطب حاجبيها بضيق لما إفتكرت أخوها، ف غمغم الأخير
أهل جوزك و جوزك عارفين إن شريف مات في حادثة،
إيه!!!!
صرخت بفزع و رجعت تكتم فمها بإيديها مصدومة من اللي سمعته، تعالى صدرها بأنفاس باتت تخنقها، و فضلت ثواني ساكتة مش قادرة تنطق لحد ما قالت
قتلتُه يا بابا!!! إزاي!!
قال رفعت و هو مغمض عينيه بيسترجع اللي عملُه
بعت واحد لعربيته قطعلُه الفرامل!!
شهقت، و مسحت على خصلاتها بترجعها ل ورا بتدور في الأوضة مصدومة مغمغمة
ليه .. ليه يا بابا ليه تعمل كدا!!
هتف رفعت بحسرةٍ
بتسألي ليه يا نادين؟!! قتلوا إبني و بتسأليني ليه؟ قتلوا يا زين و هو لسه يا حبيبي ٨ سنين، داسه بعربيته عشان كان سكران، كان لازم أقتله و أبرّد نار قلبي يا نادين!
بكت بحُرقة و هي تقول و شهقاتها
شريف مات بعد موت أخويا ب ٣ شهور، يعني إنت كنت خدت بتارك و بردو جوزتني عزيز .. طب ليه يا بابا؟!
قال أبوها بحزن
كان لازم أخليكي تتجوزيه، عزيز الراجل الوحيد اللي هآمن لبنتي معاه، و أنا بكبر يا نادين مبصغرش، و كان لازم أطمن عليكي مع حد يكون أد المسئولية، عشان كدا إتفقت مع رتئد على جوازكوا، وخصوصًا إني عارف إنك بتحبيه و إتعلقتي بيه، هددت رائد وقتها إن عزيز لو متجوزش نادين هيفضل سلسال الدم شغال بينا حتى بعد موت شريف!!
إندفعت أنفاسها داخل رئتيها، و إنهارت باكية تُتمتم بألم
إنت عارف لو عزيز عرف يا بابا هيعمل فيا
إنتفض رفعت يهدر بها بقوة
إياكِ .. إياكِ تجيبيلُه سيرة يا نادين، عزيز لو عرف يا بنتي مش هيسكت غير لما ياخد حق أخوه مني أو منك، و إنتِ مراته يا بنتي .. يعني في بيته و أنا مستحملش إنه يعمل فيكي حاجة!
مُستحيل أقوله يا بابا!!
قالت بأعين مُسبلة بحزن، لا تصدق أن أبيها يقترف شيئًا شنيعًا كهذا، مش قادر تتوقع ردة فعل عزيز إيه لو عِرف، مؤكد هيقتلها!!
عودة للوقت الحالي، إنسابت الدمعات على وجنتيها تتنفس بصعوبةٍ، بتحاول تهدي نفسها لحد ما غمّضت عينيها بتعب!
رِجع لأوضتها بعد ما لَف بالعربية و الغضب مالي قلبُه، فكرة رفضها ليه و لقُربه جننُه، و هي اللي كانت بتتمنى حُضن، بتتمنى يقربها و لو دقيقة، إبتسم ساخرًا و هو بيمشي في رواق الغرفة، فتح الباب فجأة و إتصدم لما شاف آخر حاجة يتوقعها!
دكتور واقف من المفترض إنه بيفحصها، لدرجة إنه محسش بيه لما فتح الباب، الدم غِلي في عروقه، و إتصاعد وتيرة غضبه و هو بيشده من بالطو الأطباء من خلف رقبتُه، بيلفُه ليه و بيسدد لكمة قوية أطاحت بيه أرضًا، إنتفضت نادين من نومها بفزع، و بصت لقميصها بدهشة و إبتدت تقفلُه بعدم فهم للي بيحصل، كل اللي شايفاه عزيز و هو فوق الدكتور بيضربُه بقسوة أول مرة تشوفُه عليها، إترعبت من منظره لكن قامت وقفت وراه و مسكت إيدُه بتحاول تبعدُه
في إيه يا عزيز .. عزيز كفاية هتموتُه!!
إبعدي!!!
يُتبع