الفصل الاول والثاني
الفصل الاول والثاني
ابتسم بإنتصار وهو يراها تخرج ...تلك المرة أتم جميع الإجراءات ...اليوم ستكون زوجته بكل تأكيد ...كانت جيلان ترتعش وهي تمسك كف رحيق ...تشعر بغصة في حلقها ...تريد البكاء بشدة ولا تستطيع ...رفعت نظراتها الى الذي سيكون زوجها ..وجدته يبعد وجهه عنها ...ويبدو انه يقاوم عدم النظر إليها....أطرقت بوجهها مرة آخرى وهي تشعر باليأس اليوم ستكون له ورغم انه كان حب حياتها الا انها لا تشعر بالسعادة ....حتى بعدما أتت أريام الى جامعتها واعتذرت لها امام الجميع لا تشعر بأي راحة ابدا ...فالناس لن تتوقف عن الحديث وهي لن تنسى ابدا انه جرحها مرارا وتكرارا ....لم يهتم بها بل اعلن بتمرد انه سيتزوجها ...وكأن رأيها غير مهم ...وكأنها خاضعة له ...برقت عينيها وهي تفكر ان أمجد مخطئ للغاية .....ان كانت خضعت هذة المرة فهي خضعت لان ليس لها أي اختيار آخر....هي مجبورة والسبب انها تحبه ولا تتخيل ان تكون ملك لأحد آخر ...ولكنها
جلست على المقعد وهي تطرق برأسها أرضا بينما بدأ الشيخ بإجراءات عقد القرآن ....
.....
بعد قليل اعلن الشيخ كونهما زوج وزوجة ...مضت جيلان بقلب مثقل بالألم...تمنت ان تكون والدتها معها في تلك اللحظة ...مهما كانت سعيدة فإن سعادتها منقوصة دون والدتها ...اليوم تتزوج الرجل الذي احبته وسعادتها منقوصة لأسباب عديدة اهمها غياب والدتها ...
بعد ان تم الآمر نهض وهو ينظر إليها يلتهمها بنظراته ....عينيه العسلية كانت مركزة عليها...الآن لديه الحق لينظر إليها بالطريقة التي يريدها...لن يمنعه أحد ...مرت عينيه على فستانها الكريمي وحجابها الذي بنفس اللون ....جل ما يريده ان ينفرد بها ليرى شعرها ....يفعل بها ما حلم به منذ زمن
.....
يعد قليل ....
انفرد بها كما يريد ...في غرفته...كانت جالسة وهي تفرك كفيها بتوتر ...لا تفهم لماذا اتى بها الى هنا....نظرات دلال وهي تدخل الغرفة لا تفارقها ابدا ...تشعر بالخجل عندما
-انا حلمت باليوم ده كتير يا جيلان ...حلمت باليوم اللي أبص ليكي براحتي من غير ما احس بالذنب ..انتِ الوحيدة اللي خليتي عيني وقلبي يعصوا اوامر عقلي .. الوحيدة اللي مكنتش بسيطر على نفسي وانا جنبها...أنا بحمد ربنا ان اتجوزتك وبقيتي ملكي ...أنا بحبك...بحبك يا جيلان
ابعدت كفها ليعبس بشدة بينما التمع بريق الدموع بعينيها
-ليه محبتنيش من البداية ..ليه خليتنا نمر بده كله ...
قالتها جيلان والدموع تتصاعد بعينيها ...لقد تم عقد قرآنهما بالفعل ....تم الأمر سريعاً ...دون إرادتها ...دون أن يكون لها الحق أن ترفض ...فهي بالنهاية المذنبة التي اغوت خطيب امرأة أخرى ....
تنهد أمجد وهو ينظر إليها...كانت تنظر إليه بإنكسار ...شعر بالندم يتآكله ...هو من تسبب في هذا ...بسبب عدم اعترافه وتصميمه
-جيلان أنا ...
قالها وهو يحاول امساك كفها ولكنها أبعدت كفها وهي تقول ؛
-لا يا أمجد ...انت السبب في ده كله ...أنا عمري ما هسامحك ابدا ...انت خطبت واحدة تانية واختارت تقهرني ....حتى مخلتنيش اشوف حياتي مع غيرك ...
-لان مكانش ينفع تروحي لغيري يا جيلان ...لاني هتجنن لو حصل كده
ابتسمت بألم وقالت:
-ولا كان ينفع اكون معاك ....في كل الأحوال أنا مع الشخص الغلط !!
شحب وجهه بقوة وقال:
-متقوليش كده ...أنتِ بتحبيني ؟!
هزت رأسها وهي تقول بحزن:
-الحب مش كفاية يا أمجد ..
ثم كادت ان تنهض الا انه أمسك كفها وهو يقول بعناد :
-لا الحب كفاية..
ثم جذبها اكثر وهو يكتم اعتراضها بشفتيه...يقتل أي مقاومة لها ...أي شك بحبهما...ولم تجد هي مفر من الاستسلام!!
الفصل الثاني
-مش كنا اتجوزنا زيهم النهاردة ..كان زمانك طالعة معايا دلوقتي الشقة....
قالها أمجد بضيق ....كان يشعر بالغيظ من والدتها والتي