الفصل الاول والثاني
ابتسمت دلال بخبث وهي تغمز لجيلان وتقول :
-تصبحي على خير يا حبيبتي ..أنا رايحة انام تعبت اووي النهاردة ....
ثم نظرت إلى أمجد وقالت:
-متقعدش هنا كتير لو سمحت....تطلع شقتك علطول ...البنت عايزة تنام...تعبت النهاردة اوووي ....
هز أمجد رأسه وقال:
-تمام يا أمي روحي أنتِ تصبحي على خير ....
استدارت دلال وهي تضحك ضحكة صغيرة ...جيلان بالفعل تأخذ بنصيحتها ...لقد عذبت أمجد كثيرا وهي لا تعطيه أي اهتمام ...بينما المسكين يفعل المستحيل ليرضيها ...ولكنها لا ترضى ابدا ...تعذبه ...تخبره أنها لن تستسلم ...يخرج أحيانا عن طوره بسببها ولكنه يعود ويحاول السيطرة على أعصابه فهو لا يريد خسارتها .....هذا ما إرادته دلال ...أرادت أن يدرك ابنها الاحمق ما خسره عندما أصر أن جيلان صغيرة عليه وأنه لا يريدها...تريد أن تتأكد أنه لن يكرر خطأ احمق كهذا مجدداً.
ما أن ذهبت والدته حتى استغل الفرصة وجذب جيلان
-ابعد .. ابعد يا أمجد ...انت اتجننت...والله انادي مرات عمي واقولها على عمايلك ...
-ناديها ...انا مبعملش حاجة غلط ولا حرام ...أنتِ مراتي ...من حقي اعمل كده ...
حاولت أن تفك يديه ولكنها فشلت تماما وهي تهمس بفزع :.
-بقولك سيبني ...انت بتعمل ايه ؟!
اخذ ينظر إليها لحظات والحيرة ترتفع داخله ...يريد أن يفهم لماذا هي تبعده عنها بتلك الطريقة .....لقد ظل يطاردها لشهرين كاملين ...شهرين وهو يعتذر ...يخبرها أنه يحبها ...أراد أن يتزوجها اليوم لتكون معه للابد ولكنها رفضت وهو قد احترم قرارها...كيف يمكنه أن يقنعها أنه يحتاجها بشدة ...يريدها بجواره ..ليست زوجة فحسب بل لتكون رفيقة عمره...الا يمكنها أن تغفر وتعطيه
بالطبع شعرت بالغيرة وهو يخطب غيرها ويجهز لحياته معها. . هو يعرف هذا الشعور. ..ألم يجربه عندما طلب فادي يد جيلان ...لقد شعر أن عالمه يُهدم ورغم أن فادي قد أعلن سروره بعقد قرآن ابن خالته على جيلان ولم يُكسر قلبه لحسن الحظ ولكنه أراد اليوم في زفاف نوران ورحيق أن يكسر رأسه لانه
خرج من شروده بينما يراها ما زالت التحرر منه ...
-أمجد بقولك ابعد !!
قالتها وقد لون الغضب نبرتها كما لون وجهها
لم يستمع لها وهي تقول بإختناق:
-لو سمحت سيبني. . قولت سيبني.
-فيه ايه يا جيلان...هو عقابك ليه مش هيخلص...
رفعت عينيها وهي تنظر إليه وتقول :
-انا مش بعاقبك ولا حاجة ...لو سمحت سيبني ...بقولك سيبني ...عايزة اروح انام ...
-جيلان أنا اتحملت كتير ...بحاول اعدي واصبر وادادي واصالح عشان عارف اني غلطت في حقك ...بس تعبت من التصرفات الطفولية دي !!!
تخشب جسدها ونظرت إليه ببرود اربكه...رباه لقد أخطأ مجددا...أرجعت رأسها للخلف قليلا وقالت ببرود:
-مادام شايف تصرفاتي طفولية كده ممكن تسيبني وتروح تتجوز واحدة غيري ...أنا مش اجبرتك تتجوزني
يتبع