رواية بين قسوته البارت الاول بقلم ساره أحمد حصريه وجديده
رواية بين قسوته البارت الاول بقلم ساره أحمد حصريه وجديده
ﻫُﻨﺎﻙ ﻧﻔﻮﺱ كالزجاج ؛
ﻻﺗﺘﺤﻤﻞ ﺃﻱ ﺧﺪﺵ ﻣﻦ ﺍﻟﻜﻠﻤﺎﺕ ﺍﻟﻘﺎﺳﻴﺔ ﺍﻟﺘي ﺗُﺮﻣي ﺑﻬﺎ ،.. وﻧﻔﻮﺱ ﻧﻤﺮّ ﺑﻬﺎ في ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ ﻣﺮﻭﺭ ﺍلكرﺍﻡ ،.، ﻻ ﻧﻌﺮﻑ ﻗﻴﻤﺘﻬﻢ ﺇﻻّ ﻋﻨﺪﻣﺎ ﻧﺒتﻌﺪ ﻋﻨﻬﻢ، ﺑﻜﻞ حﺮﺹ ﺧﻮﻓﺎً ﻣﻦ ﺟﺮﺣﻬﻢ ﺃﻭﺧﺪﺷﻬﻢ
وﻧﻔﻮﺱ كاﻟﺸﻤﺲ ﺍﻟﺴﺎﻃﻌﺔ ؛ ﺗُﺮﺳﻞ ﺃﺷﻌﺘﻬﺎ ﻭ ﺩﻓﺌﻬﺎ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺠﻤﻴﻊ ﻭﻻ ﺗﻨﻈﺮ ﻛﻠﻤﺔﺷﻜﺮ ، ﻭﻧﺘﻤﻨﺎﻫﺎ ﺃﻻّ ﺗﻐﻴﺐ ﺃﺑﺪﺍً ...
ﻭﻧﻔﻮﺱ كاﻟﻘﻤﺮ ؛ ﻧﺤﺘﺎﺝ ﻟﻬﺎ ﻭﻻﻧﺴﺘﻄﻴﻊ ﺍﻟﺒﻌﺪ ﻋﻨﻬﺎ ﻧﺸﻜﻲ ﻟﻬﺎ ، ﻭﻧﺘﻮﻧﺲ ﺑﻬﺎ ﻭﻧﺴﻬﺮ ﻣﻌﻬﺎ ...
ﻭﻧﻔﻮﺱ ﻛﺎﻟﺜﻠﺞ ؛ وﻗﺎﺳﻴﺔ ، وﺟﺎﻣﺪﺓ وﺑﺎﺭﺩﺓ ، وﻧﺎﺻﻌﺔ ﺍﻟﺒﻴﺎﺽ ،
ﻧﻌﻢ ﻭلكن ﻻ ﺭﻭﺡ ﻓﻴﻬﺎ ﻭﻻ ﺣﻴﺎﺓ ...
ﻭﻧﻔﻮﺱ ﻛﺎﻟﻨﺎﺭ ؛.. ﻧرﺍﻫﺎ ﻣﻦ ﺑﻌﻴﺪ ، ﻭنﺘﻤﻨﻰ ﺃﻥ ﺗﺸﻌﺮﻧﺎ ﺑﺎﻟﺪفيﺀ ، ﻟﻜﻦ ﺇﻥ إﻗﺘﺮﺑﻨﺎ ﻣﻨﻬﺎ ﺃﻛﺜﺮ ﺃﺣﺮﻗﺘﻨﺎ ....
ﻭ ﻧﻔﻮﺱ كاﻟﻤﺎﺀ ؛ ﺗﺮﻭﻳﻨﺎ ﻭﻗﺖ ﻋﻄﺶ ﺍﻟﺰﻣﺎﻥ ﻧﺤﺘﺎﺝ ﻟﻬﻢ
وﻻ ﻏﻨﻰ ﻋﻨﻬﻢ ﺃﺑﺪﺍً ﻓﻰ ﻛﻞ ﻭﻗﺖ .... ﻭ ﻧﻔﻮﺱ كاﻟﻮﺭﺩ ؛ ﻧﺘﻤﺘﻊ ﺑﺠﻤﺎﻟﻬﺎ ﻭ ﻋﺒﻴﺮﻫﺎ ﻭ ﺷﺬﺍﻫﺎ ﻭﺃﻟﻮﺍﻧﻬﺎ ﻭ ﻻ ﻧﺴﻠﻢ ﺃﺷﻮﺍﻛﻬﺎ ﺣﻴﻦ ﺍﻟﻐﺪﺭ ﺑﻬﺎ ... ﻭ ﻧﻔﻮﺱ كاﻟﻔﺮﺍﺷﺔ ؛ ﺭﺍﺋﻌﺔ ﻻ ﺗﻮﺟﺪ ﺇﻻّ ﻭهي ﺟﻤﻴﻠﺔ ﺣﺴﺎﺳﺔ ﺑﺮﺍﺋﺤﺔ ﻭ ﻟﻮﻥ ﺍﻟﻮﺭﺩ ﻣﺤﻤّﻠﺔ ﻧﺴﻌﺪ ﺑﻬﺎ ،.. ﻭهي ﺗﻬﻴﻢ ﺣﻮﻟﻨﺎ ﺗﺸﺎركنا ﻓﺮﺣﺘﻨﺎ ﻭﺃﺣﺰﺍننا ﺑﻜﻞ ﺭقة.......
ليس
بل هناك أهل قد يكونون أقرب لك منهم هم من تألفهم الروح و يأنس بهم القلب
فليس كل أخ لك هو من ولدته أمك فهناك إخوة تلدهم لك الأيام والمواقف ويكونون لك خير رفيق وسند في الحياة ......
.........................................
ف احد احياء القاهره الشعبية ، بداخل منزل اكل وشرب الزمن ع جدرانه الباليه ، وتشقق سقفه كما تشققت قلوب ساكنيه من الهم والقهر ، كانت تجلس بطلتنا الفاتنه التي انعم عليها الله بقدر كبير جدا من الجمال ! لكن علي قدر جمالها الساحر تمتلك أيضا اسوء حياه ؛ تتمثل في أب لا يمت للأبوه أو الرجوله بصله شخص تجرد من كل معاني الانسانيه !! لو أردنا أن نضع له عنوان سيكون الخسه والنداله والجشع والقذاره عنوانه ...
تململت ونس ف جلستها بعدم راحه ! فهي لا تعرف الراحه ولا السكينه ف حضوره ابدا ؛ كانت دائما تسئل نفسها لماذا ؟؟ حتي عندما كانت صغيره وتري آباء أصحابها ف الحي أو المدرسه يهتموا لأولادهم ؛ وهي لا تري الا القسوه والعنف!! كانت مجرد طفله محرومه من طعم الحنان ! ماذا طعم الحنان؟! فهي لما تذق هذا الطعم ولا تعرفه من
أطلقت زفيرا محمل بالهم والألم ونظرت إلى اختها الصغره التي تصغرها بخمسه أعوام تلك الدمع !! نعم أطلق عليها دمع وطلما اعتبرها نذير شؤم ؛ وسبب ف قتل والدتها أثناء ولادتها فما ذنبها إذن يا ساده ؟!
نفضت ونس هذا الأفكار المتزاحمه بداخل عقلها عندما قالت دمع عارفه يا ونس أنا جبت النهائيه ف امتحان الميد ترم !
ابتسمت ونس بسعاده لا توصف وهتفت مبروك يا قلبي شد حيلك يا دمع عايزكي تجيبي مجموع حلو عشان ترتاحي ف كليه بتحبيها ؛
وقفت الكلمات ع شفتيها وماتت الضحكه عندما هتف هذا الكريه كليه ايه يا روح امك انتي وهي هو مين فيه حيل لمصريف كليات ؟!
بلعت اميره تلك الزوجه المغلوبه ع أمرها لعابه بصعوبه وجحظت عيون ونس بذهول تزامنا مع صياح دمع يعني ايه؟! بعد التعب ده كله مش هدخل كليه !! وانا ايه كان صبرني ع تعب المذاكره غير اني ادخل كليه واهرب من الهم ده !!
انفلتت منه ضحكه مستفز بارده وهتف تهربي من الهم وتسبينا احنا فيه يا روح امك ؟!
نهضت ونس بعنف وهي تشعر
صرخ بحده حرمت عليكي عيشتك يا بت الكلب يا ناقصه كل واحد عايش ف البيت ده لازم يشتغل ويصرف ع البيت أنا مش هصرف ع حد تاني !
همسه دمع امتي صرفت علينا حرام عليك ارحمنا بقا هو حد طالع عينه ف البيت ده غير ونس وياريت سيبها ف حاله كمان بتاخد فلوسها تصرفها ع الارف اللي بتشربه !!
صرخت ونس بعنف عندك حق أنا بنت كلب بس مش ناقصه ابدا ..
نهض بعنف حتي سقط الكرسي من خلفه واقترب منها وهدر بفحيح افعي سامه بت كلب بس مش ناقصه هاا ؟!
نهضت اميره تحاول منع هذا المتجبر عنها وهتفت سايق عليكي النبي هي متقصدش دي عيله ومش فاهمه هي بتقول ايه يا خويا !!
قبض ع شعرها بعنف وهدر اوعي انتي كمان يا مراة يا بت الع !
ودفعها بعنف وقبض علي ذراع ونس بعنف متجبر وقام بلوي ذراعها خلف ظهرها بغل وهدر أنا هوريكي الكلب ده هيعمل فيكي ايه يا بت ال؛
صاحت دمع وهي تنحب وتشهق وتحاول الدفاع عن شقيقتها الكبرى وهتفت حرام عليك سيبها بقا !!
ضغطت ونس ع شفتيها تمنع شهقتها ودموعها تنهمر بصمت يقتل روحها بالبطئ
دفع صبحي دمع ع