اللحظة اللي المستشار كان بيرفع فيها الورق عشان ينطق بالحكم، اتفتحت أبواب القاعة بعن . ف، ودخلت طفلة صغيرة حافية بتجري وسط ذهول الكل وهي بتص . رخ سيبوا دادا فاطمة.. هي ماق . تلتش بابا! كل الرؤوس اتلفتت ناحيتها، وكانت ملك بنت الحاج رأفت، شعرها منكوش وفستانها مقطوع ورجليها مليانة تراب، لكن عينيها كانت مليانة خ . وف وغض . ب بطريقة تخ . وف أي حد يشوفها. جريت على فاطمة اللي كانت مكل . بشة بالسلاسل واترمت في ح . ضنها وهي بتعيط بح . رقة، وبعدها لفتت ناحية الست الأنيقة اللي قاعدة في أول صف وص . رخت بأعلى صوتها الست دي هي اللي ق . تلت بابا! القاعة انفجرت همهمة، وكل الكاميرات اتوجهت
ناحية جيجي الهواري، الزوجة التانية للحاج رأفت، الشابة الجميلة اللي بقالها شهور بتظهر في الإعلام منهارة وبتعيط على جوزها الميت، لكن وشها في اللحظة دي اتسحب منه الدم. القاضي حاول يسيطر على القاعة، لكن ملك طلعت من جيب فستانها تليفون لعبة صغير وقالت وهي بتشهق من العياط أنا صورت كل حاجة. في اللحظة دي الزمن رجع ست شهور لورا، يوم ما الحاج رأفت رجع البيت بدري بعد سفرية طويلة. كان راجل
في أواخر الخمسينات، قاس . ي في شغله لكنه ضعي . ف جدًا قدام بنته ملك، ومن بعد م . وتأمها وهو متعلق بيها بش . كل يخ . وف، ولما اتجوز جيجي بعد سنتين من الترمل، الكل استغرب الفرق الكبير بينهم، لكن هو كان بيقول إنه أخيرًا لقى حد يونس وحدته. جيجي دخلت القصر زي الملكات، لبس وبرفانات وضحك ونعومة، لكن بعد الجواز بأسبوعين بس، فاطمة بدأت تلاحظ إن الست دي وشين. قدام رأفت ملاك، وأول ما يخرج تبقى ست تانية، عصبية وحقودة وبتتعامل مع ملك كأنها حمل تقيل. كانت تقرصها وتزعقلها وتحبسها في أوضتها بالساعات، وتهدد فاطمة بالطرد لو اتكلمت. وفاطمة كانت مستحملة عشان خاطر البنت اللي ربتها من وهي رضيعة. لكن اللي محدش كان يعرفه إن جيجي أصلًا ماحبتش رأفت ولا يوم، هي كانت جاية لهدف واحد بس. قبل الجوازة بشهور كانت على ع . لاقة سرية بابن خالها سامح، نصاب ومدم . ن قمار، وعليهم ديون بالملايين، ولما عرفوا إن رأفت عنده شركات وأراضي وثروة ضخمة، خططوا إن جيجي تتجوزه وبعدها يستولوا على كل حاجة. في الأول كانوا مستنيين يم . وتطبيعي، لكن رأفت كان أصح من الحصان، ولما بدأ يش . ك إن مراته
بتس . رق فلوس من حساباته ويحولها لناس مجهولة، قرر يغير الوصية ويحرمها من أغلب ثروته ويكتب كل حاجة باس . م بنته ملك تحت وصاية فاطمة. الليلة اللي اكتشف فيها جيجي القرار ده كانت بداية الجحيم. دخلت عليه المكتب واتخانقت معاه بعن . ف، وهو هددها بالطرد والفضيحة، وهي خرجت من عنده ووشها أسود من الغل. وفي نص الليل، لما البيت كله نام، دخلت المطبخ وطلعت زجاجة صغيرة فيها مادة سامة كان سامح جايبهالها من برة، وحطتها في العصير اللي رأفت متعود يشربه قبل النوم. لكن ملك الصغيرة كانت مستخبية تحت السفرة وقتها، لأنها كانت مرعوبة من جيجي بعد ما ض . ربتها بالقلم قبلها بساعتين. البنت شافت كل حاجة، وشافت جيجي وهي بته . مس في التليفون لسامح وتقول بكرة الصبح كل حاجة هتبقى بتاعتنا. لكن لأن ملك طفلة صغيرة، خ . افت ومقدرتش تقول لحد. الصبح، فاطمة دخلت تصحي رأفت ولقته ميت ج . نب الكوباية، فمسكتها تحاول تفوقه، وده خلا بصم . اتها تبقى على الكوباية، بينما جيجي بدأت تص . رخ وتلم الناس وتته . م فاطمة بش . كل هستيري. الشرطة وصلت، والتحقيقات بدأت، وجيجي لعبت دور الأرملة المكلومة بإتقان.
كانت كل يوم تروح النيابة منهارة وتقول إن فاطمة كانت بتس . رق من البيت وإنها غيرانة منها. وحتى ملك نفسها كانت ساكتة من الخ . وف، لأن جيجي هددتها وقالتلها لو فتحتي بوقك، دادا فاطمة هتتعدم قدامك. الأيام عدت، وفاطمة دخلت السج . ن، وملك اتحولت لطفلة منطوية بتصحى من النوم تص . رخ، لكن في يوم وهي بتلعب بتليفون الألعاب القديم بتاعها، اكتشفت إن الكاميرا اشتغلت ليلة الج . ريمة وسجلت فيديو طويل من غير ما تقصد. الفيديو كان مهزوز ومش واضح بالكامل، لكنه أظهر جيجي وهي بتحط الس . م في العصير، والأخ . طر إنه سجل صوت سامح وهو بيقول بعد ما يم . وتهنخلص من البت الصغيرة ونبيع كل حاجة ونسافر. ملك خ . افت أكتر لما شافت الفيديو، وخبته تحت السري . ر أسابيع طويلة، لحد ما س . معت بالصدفة جيجي وهي بتقول للمحامي إن الحكم على فاطمة هيكون النهارده، وإن بعد الحكم هتبعت ملك مدرسة داخلية برة مصر عشان ترتاح نفسيًا. وقتها البنت فهمت إنهم هيبعدوها عشان محدش يعرف الحقيقة. وفي فجر يوم الحكم، هربت من القصر وهي حافية، وركبت ميكروباص مع ست غلبانة وصلتها المحكمة، وهناك دخلت القاعة في