لما عدلتها، اتجمد الدم في عروقها. الصورة كانت للحاج رأفت واقف مع تلات رجالة قدام مشروع قديم في الساحل، واحد منهم سامح، والتاني رجل ضخم أصلع، أما التالت فكان راجل طويل لابس نضارة سودا وواقف في الضل، وعلى ضهر الصورة مكتوب بخط رأفت أخ . طر غل . طة عملتها إني دخلت نادر حياتي. فاطمة حست إن نفسها بيتسحب منها. في اللحظة دي، س . معت صوت خطوات وراها. لفت بسرعة لقت الحارس الجديد واقف على الباب ووشه جامد بش . كل يخ . وف. قالها بنبرة باردة الهانم الصغيرة بتدور عليكي. لكنها وهي خارجة لمحت وشم صغير على رقبته نفس الوشم اللي ظهر في الفيديو القديم اللي صورته ملك، على إيد الراجل اللي كان واقف مع سامح ليلة الج . ريمة. قلبها وقع في رجليها، لكنها اتماسكت ومشيت كأنها مخدتش بالها. من اللحظة دي، فاطمة فهمت إن اللعبة لسه مخلصتش، وإن سامح وجيجي كانوا مجرد وش صغير في شبكة أكبر بكتير. بدأت تراقب كل حاجة في القصر، وكل يوم كانت تكتشف تفاصيل تخ . وف أكتر. ملفات اختفت من مكتب رأفت، خزنة اتفتحت واتقفلت من غير ما حد يعرف، ورسائل بتتبعت لملك من أرقام مجهولة مكتوب فيها قولي لفاطمة تبطل تدور عشان الدور الجاي عليها. حاولت تبلغ الشرطة، لكن الضابط اللي كان ماسك القضية اتغير فجأة، والضابط الجديد قالها ببرود إن دي تهيؤات ناس
خارجة من صدمة. فاطمة بدأت تحس إن في ناس كبيرة بتحمي العصابة دي. وفي يوم، وهي بتنضف أوضة رأفت، لقت درج سري مستخبي ورا المكتبة. قلبها كان هيقف وهي بتفتحه، لأن اللي جواه كان كفيل يقلب البلد كلها. فلاشة صغيرة، ومجموعة عقود، وصور لرجال أعمال وسياسيين مع سامح ونادر، وتحويلات بملايين الدولارات. والأخ . طر من كل ده، تسجيل صوتي للحاج رأفت قبل م . وته بيوم بيقول فيه لو حصلي حاجة، يبقى نادر هو السبب. فاطمة كانت لسه بتحاول تستوعب اللي س . معته لما فجأة النور قطع في القصر كله. بعدها بثواني، س . معت صوت تكسير جاي من فوق. جريت ناحية أوضة ملك وهي بتص . رخ باس . مها، لكنها لما فتحت الباب ملقتهاش. الشباك كان مفتوح والستارة بتطير مع الهوا، وعلى السري . ر كانت الدبدوبة بتاعتها مرمية وعليها ورقة صغيرة مكتوب فيها البنت شافت أكتر من اللازم. ص . رخة فاطمة هزت القصر كله. خرجت تجري حافية في الج . نينة تحت المطر وهي بتنادي على ملك، لحد ما لمحت عربية سودا بتتحرك بسرعة ناحية البوابة الخلفية. حاولت تجري وراها لكن العربية اختفت. الليلة دي كانت بداية كاب . وس جديد. الشرطة عملت محضر خطف، والإعلام قلب الدنيا، لكن فاطمة كانت حاسة إن الوقت بيهرب منها. ملك كانت في خ . طر حقيقي. وبعد يومين من الاختفاء، جالها ظرف من غير عنوان.
جواه صورة لملك قاعدة على كرسي وعينيها حمرا من العياط، ووراها حيطة معدن صدية، ومع الصورة رسالة لو عايزاها تعيش، هاتي الفلاشة. فاطمة فهمت إن العصابة عرفت إنها لقت ملفات رأفت. فضلت طول الليل محتارة، بين إنها تسلم الدليل وتنقذ ملك، أو تحتفظ بيه وتفضح الشبكة كلها. وفي الفجر، وهي قاعدة منهارة في أوضة رأفت، افتكرت جملة كان بيقولها لها زمان الشر لما يخ . اف منك بيبتدي يغل . ط. وقتها قررت تلعب آخر لعبة في حياتها. اتصلت بالرقم اللي بعت الرسالة وقالت إنها موافقة تسلم الفلاشة، لكن بشرط تشوف ملك الأول. الصوت اللي رد عليها كان هادي ومرع . ب تعالي المخزن القديم عند الميناء الليلة لو جيبتي حد معاكي، هترجعي ببنت ميتة. فاطمة راحت لوحدها فعلًا، لابسة إسدال أسود ومستخبية تحت المطر، لكن اللي العصابة مكانتش تعرفه إنها قبل ما تتحرك كانت باعت نسخة من كل الملفات لصحفي مشهور، وجدولت إرسال تلقائي للشرطة والإعلام لو مارجعتش خلال ساعتين. وصلت المخزن المهجور، وكان ضلمة وريحتُه زيت وصدى بحر. وفجأة س . معت صوت ملك بتعيط. جريت ناحيته، لكن النور اشتغل مرة واحدة، ولقت نفسها محاصرة بخمس رجالة مسلحين. ومن وسطهم خرج نادر. نفس الراجل اللي في الصورة. طويل، شعره أبيض خفيف، وعينيه باردة بش . كل مرع . ب. ابتس . م وقال رأفت كان
غبي لما افتكر إنه يقدر يهرب مننا وانتي أغبى لما كملتي مكانه. بعدها رمى ملك ناحيتها بعن . ف، والبنت جريت ح . ضنتها وهي بترتعش. نادر مد إيده وقال الفلاشة. لكن قبل ما فاطمة ترد، صوت sirens الشرطة دوّى حوالين الميناء كله. نادر اتج . نن وبدأ يض . رب ن . ار، والرجالة جريت في كل اتجاه. المخزن قلب ح . رب حقيقية، وفاطمة ح . ضنت ملك تحت طاولة حديد وهي الرصاص بيطير فوق دماغهم. وفي وسط الفوضى، نادر حاول يهرب من باب خلفي، لكن قناص الشرطة ض . ربه في كتفه فوقّع على الأرض. قبل ما يقب . ضوا عليه، بص لفاطمة بابتسامة غريبة وقال إنتوا
فاكرين إنكم كسبتوا؟ اللي فوقي بكتير عمرهم ما هيظهروا. بعدها أخدوه وهو بيضحك. القضية انفجرت بعدها بش . كل مرع . ب. وزراء ورجال أعمال دخلوا التحقيق، وشبكة غسيل أموال وابتزاز واتجار في الس . لاح اتكشفت، واتضح إن رأفت قبل م . وته كان ناوي يبلغ عنهم كلهم، عشان كده اتقت ل. أما فاطمة، فالناس بدأت تشوفها كبطلة شعبية، والبرامج بقت تستضيفها، لكنها كانت رافضة تظهر في أي مكان. كل اللي كان يهمها إنها ترجع تعيش حياة هادية مع ملك. وبعد شهور طويلة، سابوا القصر الكبير وانتقلوا يعيشوا في بيت صغير على البحر في الإسكندرية. ملك رجعت تضحك تاني شوية بشوية، وفاطمة لأول مرة تنام من غير خ . وف. .
تمت.