اللحظة اللي المـستشار كان بيرفع فيها الورق عشان ينطق بالحكم

لمحة نيوز

اللحظة الأخيرة. بعد ما خبير المحكمة شغل الفيديو، القاعة كلها اتقلبت. جيجي فضلت تص . رخ إن الفيديو مفبرك، لكن المفاجأة الأكبر كانت لما ظهر في آخر التسجيل سامح بنفسه داخل المكتب بعد م . وترأفت بدقايق، وهو بيقول لجيجي خلاص.. العجوز م . ات. بعدها بثواني، ظهر وهو بيقرب ناحية الباب اللي مستخبية وراه ملك، وقال والبنت؟ جيجي ردت ببرود هندخلها مصحة ونخلص. في اللحظة دي، ملك في المحكمة انهارت من العياط، وفاطمة ح . ضنتها وهي بترتعش، بينما الشرطة قب . ضت على جيجي اللي حاولت تهرب من الباب الخلفي. لكن النهاية الحقيقية لسه ماجتش. بعد القب . ض على سامح وجيجي، اكتشفوا إنهم مش أول ضحي . ة. .طلع إن سامح كان شغال مع عصابة بتستهدف رجال الأعمال الكبار، وجيجي كانت بتتجوزهم وتوقعهم في الديون والابتزاز لحد ما يم . وتوا أو ينهاروا. واتفتحت قضايا قديمة اختفت فيها أرامل وأزواج بش . كل غامض. أما فاطمة، فخرجت من القضية بريئة، ولما خرجت من المحكمة، ملك كانت ماسكة إيدها ومش راضية تسيبها لحظة. وبعد شهور، المحكمة حكمت على جيجي وسامح بالمؤبد، واتحولت قصته . م لأشهر
قضية في مصر وقتها. القصر الكبير اللي كان مليان خ . وف رجع فيه الدفا تاني، لأن ملك رفضت تعيش فيه غير مع فاطمة. وكل ليلة، كانت تنام في ح . ضنها وهي تقول أنا عرفت أحميكي يا دادا. وفاطمة كانت تبص للسقف وتعيط في صمت، لأنها عارفة إن الطفلة الصغيرة دي فقدت طفولتها في ليلة واحدة، بس قدرت تنقذ روح بريئة من حبل المشنقة وتكشف وش الشر الحقيقي اللي كان مستخبي ورا ابتسامة أرملة كاملة الأوصاف.
في صباح يوم خانق من أيام أغسطس، كانت محكمة ج . نايات القاهرة زحمة بش . كل عمره ما حصل قبل كده. صحفيين، كاميرات، ناس جاية تتفرج، ومحامين واقفين يتخانقوا بصوت واطي، والكل مستني الحكم النهائي في قضية رجل الأعمال الشهير الحاج رأفت الجيار، إمبراطور الحديد والمقاولات، اللي م . ات فجأة في قصره بالتجمع الخامس، واتقب . ض بعدها على الخدامة اللي ربت بنته الوحيدة، واته . موها إنها س . ممته عشان ترث أو تس . رق أو تنتقم، وكل يوم الجرائد كانت طالعة بعنوان أبشع من اللي قبله، لحد ما الناس صدقت إن فاطمة فعلًا قات . لة. لكن في اللحظة اللي الم . ستشار كان بيرفع فيها الورق عشان
ينطق بالحكم، اتفتحت أبواب القاعة بعن . ف، ودخلت طفلة صغيرة حافية بتجري وسط ذهول الكل وهي بتص . رخ سيبوا دادا فاطمة.. هي ماق . تلتش بابا! كل الرؤوس اتلفتت ناحيتها، وكانت ملك بنت الحاج رأفت، شعرها منكوش وفستانها مقطوع ورجليها مليانة تراب، لكن عينيها كانت مليانة خ . وف وغض . ب بطريقة تخ . وف أي حد يشوفها. جريت على فاطمة اللي كانت مكل . بشة بالسلاسل واترمت في ح . ضنها وهي بتعيط بح . رقة، وبعدها لفتت ناحية الست الأنيقة اللي قاعدة في أول صف وص . رخت بأعلى صوتها الست دي هي اللي ق . تلت بابا! القاعة انفجرت همهمة، وكل الكاميرات اتوجهت
بعد الحكم على جيجي وسامح، الناس كلها افتكرت إن الحكاية خلصت، وإن الشر أخيرًا اتحبس ورا القضبان، لكن الحقيقة إن اللي حصل بعد كده كان أبشع بكتير من الج . ريمة نفسها. لأن بعد أسبوعين بس من صدور الحكم، فاطمة بدأت تحس إن في حاجة غل . ط. القصر بقى هادي زيادة عن اللزوم، والحراس بيتبدلوا كل شوية، والتليفونات الغريبة اللي بتقفل أول ما ترد بقت يومية، وملك بقت تصحى مفزوعة كل ليلة وهي تص . رخ هو تحت السري . ر! لدرجة إن فاطمة
بقت تنام ج . نبها على الأرض ماسكة إيدها طول الليل. وفي ليلة مطر تقيل، كانت الساعة داخلة على اتنين بعد نص الليل، لما نور أوضة ملك قطع فجأة، وس . معوا صوت خبطة جاية من الج . نينة الخلفية. فاطمة قامت مفزوعة، وراحت تبص من الشباك، لكنها ملقتش حد، بس قلبها اتقب . ض لما شافت باب المخزن القديم مفتوح، مع إنه مقفول بالمفتاح من سنين. حاولت تقنع نفسها إنه الهوا، لكن ملك شدت طرف جلابيتها وهي بترتعش وقالت بصوت متقطع هو رجع يا دادا الراجل اللي كان مع جيجي. الكلام نزل على قلب فاطمة زي التلج. لأنها عمرها ما حكت لحد إن ملك قبل الحكم بيومين، وهي نايمة محمومة، قالت اس . م شخص غريب نادر. وقتها محدش اهتم، لكن الليلة دي الاس . م رجع تاني. الصبح، فاطمة قررت تنزل أوضة المكتب القديمة بتاعة الحاج رأفت لأول مرة من يوم م . وته. الأوضة كانت مقفولة بالشمع الأحمر بعد انتهاء التحقيقات، لكن بعد ما اتشال، محدش دخلها. فتحت الباب بح . ذر، وريحتها القديمة خبطتها في وشها؛ ريحة سيجار رأفت وخشب فاخر وورق قديم. كل حاجة كانت زي ما هي، إلا صورة صغيرة على المكتب كانت مقلوبة.

تم نسخ الرابط