ماما فضلت ملتزمة الصمت بعد ما نطقت إسمه
دماغي واقفة عند كلمة بحبك إللي كانت في وسط الكلام
يمكن هي نفسها مأخدتش بالها إن لسانها فضحها خلاص
بس أنا قلبي كان بيرفرف من الفرحة
يمكن فرحة مؤقتة
بس علي الأقل سمعتها ولو لمرة واحدة في حياتي
_ في رعاية الله يا إبراهيم
النهاردة الخطوبة
خطوبتي علي الراجل إللي قررت أكمل باقي عمري معاه
معرفوش حق المعرفة
بس بيقولو الوقت كفيل يعرفنا كل شئ
ويكشفلنا الغير مكشوف كمان
كنت بصبر نفسي
إن أكيد ربنا له حكمة
وعقلي المرادي هو المتحكم
معرفش إزاي بصراحة
مستغربة صمودي، وقوتي
وعدم إنهياري زي كل مرة بفتكر فيها إبراهيم
برغم إني النهاردة، بفتكره في الثانية مليون مرة
إختياري وقع علي فستان بسيط
لونه وردي، تطريز لامع علي الأطراف
وشعري علي شكل ديل حصان
الميكب رقيق، والهيلز تحفة
كل حاجة تدعو للبهجة حقيقي
بس قلبي لا
هو الوحيد إللي عارف حقيقة المصيبة إللي بنعملها
بس لا
مش هخليه يتغلب عليا المرادي
وبعد ركوبي العربية ووصولي المكان
قاعة الخطوبة
كان كل المعازيم
يمكن هنا فيه جزء مهم ناقص
إن سيف إللي يجي ياخدني
ولكن إتحجج إن ترتيبات الحفلة فيها لخبطة ولازم يفضل، وبعَتلي عربيته مع السواق
عروسة جاية القاعة يوم خطوبتها مع السواق
أمر سخيف
بس عجبني اوي
من غير الترتيبات اللي إتلخبطت دي، كانت حياتي فضلت متلخبطة لحد مماتي
الكل كان موجود، حتي يوسف أخوهم إللي كان مسافر
ما عدا إبراهيم
عيوني كانت بتدور عليه في كل مكان بس ملقيتوش
وقبل تلبيس الدِبَل
حبيت أمسك المايك وأقول كلمة للحضور
سيف كان مستغرب في البداية بس وافق
_ إحم.. كامل إحترامي وتقديري لكل الحاضرين عيلة سيف وعيلتي إللي عبارة عن ماما، جيشي وسندي
كملت بإبتسامة واسعة
_ النهاردة خطوبتي العسولة علي الشاب إللي بيحبني
أو لا ثواني..
علي الشاب إللي وَهَمني ب حبه
سيف سليمان الشامي، إللي متجوز إيمان بنت خالته ومخلف منها ولد، في السر
فلاش باك
ركبت العربية بعد ما سيف قفل معايا وإعتذر إنه معرفش يجي ياخدني
ويادوب إتحركنا
شوفت ميدالية واقعة علي الأرض جنب بين
إفتكرت إني سمعت حاجة زي كدا من سيف وسط كلامه
إن ضايع منه ميدالية ومتدايق أوي بسبب الحوار دا
وقتها مكانش بيفضفض لا
كان وقع بلسانه قدامي
وقرر إنه يتكلم وخلاص
وكأنه مكانش حابب يعرفني بيها
مسكت الميدالية بتركيز وأنا بشوف هي إيه
لاقيتها عادية يعني، مش مستاهلة خوفه دا كله إنه ميعرفنيش بيها
وبعد ثواني من مسكة إيدي ليها
فجأة إتكسرت
إتخضيت، ومسكتها ب إيدي الإتنين بحرص
وفجأة لاقيت صورة جواها
ميدالية عبارة عن قلب بيتفتح
جواه صورته هو وواحدة وولد وسطيهم في الصورة
دي نفس الست إللي كانت ملزقة فيه يوم الخطوبة!
يعني كلام إبراهيم صح؟
باك
_ زي ما سمعتو كدا، بس مش دي المشكلة
المشكلة أنا..
وجهت كلامي ل طنط زيزي، وقولت
_ أنا ذنبي إيه تجوزيني إبنك إللي معرفتيش تربيه؟
الحكاية وسعت
كانو عايزين يتخانقو معايا بكل عين وقحة
بس سارة ويوسف دافعو عني
فَكو الخناقة أو الفضيحة بمعني أصح
وطلعت جري بفستاني على مكان إبراهيم
بعد ما يوسف دَلّني عليه
علي
مكانه المفضل، إللي بيروحُه لما الدنيا تضيق بيه
قعدت علي الكرسي إللي جنبه ب أريحية
وأنا بتكلم بمشاكسة وكأن مفيش حاجه حصلت
_ حضرتك هنا وسايب خطوبتي؟
بَصّلي بصدمة بس ملامحه إتحولت ل لامبالاة
زي ما يكون كان عايز يسألني جيت إزاي
بس دماغه إفتكرت إني نهيت معاه كل حاجه
_ أيوا مردتش عليا
فضل ساكت بس أنا مستسلمتش
_ أيوا يعني أومال أنا لابسة دا كله ليه! حضرتك خطوبتي شغالة بقولك..
قلبي قالي إسكتي
خلاص إنتي بوظتي كل حاجه
كنت عايزة أعتذرله بس معرفتش
ف قررت أقول إللي في قلبي من غير ما أرتبه
وبنبرة حنينة، وكأني بطبطب عليه..
_ يعني هي خلصت كدا؟ طيب يا إبراهيم
في رعاية الله
بس هستنيَ القدر يجمعنا تاني
وزي ما فَرقنا عشان النصيب
نتجمع من تاني عشان النصيب
وبين النهاية القاسية والبداية إللي بتمناها
وردة إنتظاري عُمرَها ما تدبل
ضحكت وأنا بمسح دموعي
_ عمرها ما هتتدبل أبدًا
قومت بس إيده وقفتني
وبنظرة حُب..
عايزة قطة لونها إيه!
_ بُني منقوشة
هتعمليلي
هزيت راسي ب آه وأنا بمسح في دموعي
وقلبي بينبض ب الأمل من تاني
طيب هنتجوز إمتيَ، مفيش وقت
تمت