مبروك يا آنسة، أهو، خلي العند ينفعك آية عيسى
مبروك يا آنسة، أهو، خلي العند ينفعك! بقالك ساعة واقفة في نص الطريق المقطوع ده، لا شبكة موبايل ولا بني آدم بيعدي، والعربية جابت آخرها.. قوليلي بقا، نويتي تباتي هنا ولا ناوية تعملي إيه؟
وأنت مالك؟ أنت مين أصلا عشان تقف وتكلمني؟ خليك في حالك وكمل طريقك، ومحدش طلب منك مساعدة، وبعدين إيه الوقفة دي؟ شكلك كدة ناوي تخطفني ، ابعد عني أحسنلك!
أنا؟ أخطفك أنتِ؟ ده أنا لو فكرت أخطف حد، هخطف حد فرفوش كدا يفتح النفس، مش واحدة بوزها شبرين وماشية بالخناق مع دبان وشها.. يا بنتي أنا حمزة، والناس كلها هنا عارفة إني بصلح أي حاجة بتمشي على أربع عجلات، قولت أعمل فيكي ثواب بدل ما منظرك يقطع القلب وأنتِ واقفة محتارة كدا!
إنت مغرور كدا ليه ؟ و بعدين أنا منظري وحش؟ شكرا يا سيدي، كتر خيرك، روح بقا صلح للناس وسيبني في حالي ، أنا هعرف أتصرف، ومش محتاجة شفقة من حد بيئة زيك!
بيئة؟ ماشي يا ستي، خلي الرقي بتاعك ده يشغل العربية.. بس بجد شكلك بقى وحش أوي، العرق سيح الميك أب وبقيتي شبه العصفورة المبلولة ، والليل ليل، والطريق ده مبيطلعش عليه غير الديابة.. هساعدك يعني هساعدك، مش عشان سواد عيونك، ده عشان الطريق يفضى وأعرف أعدي!
قولتلك متلمسش العربية! أنت بتعمل إيه؟ ابعد إيدك دي!
يا بنتي اهدي، هشوف بس الكابل ده ماله، إيه الغلب ده؟ ....حاسبي كدا ، هاتي إيدك دي عشان أوريكي إن الموضوع بسيط....
وسعت عين ندى و ضربته بصفعة قوية هزت أرجاء المكان
أنت قليل الأدب وقليل الذوق! أنت إزاي
حمزة التفت حول نفسه ينظر يمينًا و يسارًا بإرتباك و كتم فمها بيده بسرعة و بقوة
اتلمي بقا! اتلمي والله ما أقصد يا بت، أنا كنت ببعد إيدك عن السلك عشان متتكهربيش، أنتِ إيدك طايحة كدا ليه؟ وبعدين أنتِ بتصوتى في طريق مقطوع؟ أنتِ هبلة؟ لو حد سمعك دلوقتي هيفتكروني بقتلك بجد وهنتحبس إحنا الاتنين!
............
جرى إيه؟ سكتي ليه؟
................
ما كنتي لسه بلسانين دلوقتي وعمالة تغلطي؟ يا آنسة؟
................
يا أستاذة ندي؟ ردي عليا، هو القلم أثر على نفوخك ولا إيه؟ بقالنا دقيقتين مسمعتش ليكي حس، إيه، جرالك حاجة؟
ادرك حمزة أنه لا يزال يضع يده على فمها بقوة ، و سحب يده قليلا
استغلت ندى الفرصة و عضت يده بكل قوتها
آآآآه! يا مفترية! إيه القرف ده؟ أنتِ سنانك دي مبرد ؟ أنتِ عضيتي حتة من إيدي يا شيخة، الله يحرقك!
أنت.. أنت إيه اللي أنت عملته ده؟ أنت كتمت نَفَسي وكنت هتموتني! أنت بني آدم همجي، إزاي تسمح لنفسك تعمل كدا؟ ده أنا كنت هروح فيها!
يا ستي كنتِ هتروحي فين؟ أنا كنت بسكتك عشان الفضايح اللى كنتِ هتعمليها دي! صويتك ده كان هيجمع علينا الجن الأزرق، وأنا راجل ميكانيكي ومحترم وليا وضعي، مش ناقص أتمسك في قضية بسبب غباءك!
ميكانيكي؟ أنت ميكانيكي؟ الميكانيكي بيبان عليه الاحترام مش زيك! الميكانيكيين اللي بنعرفهم بيبقوا ناس راقية وعندهم إتيكيت في التعامل مع الزباين، مش بيتكلموا بكل قلة
نعم يا ختي؟ إتيكيت إيه اللي عند الميكانيكي؟ إحنا بنتعامل مع شحم وزيت ومواتير، مش شغالين في أتيليه فساتين! وبعدين أنا قولتلك كنت بخرسك عشان متموتيش من الخوف أو تودينا في داهية!
وأنا إيه اللي يضمنلي إنك مش كداب ها؟ وقفت فجأة، وكتمت نفسي، مش يمكن عايز تجرني عشان تخطفني ؟ يا مامااااااا الحقينييييييي!
اتهدي بقا يا بت واتكتمي! هو أنا شغال في مستشفى استثماري؟ ده أنا آخري اصلح عربيات ، وبعدين أعضائك دي مين اللي هيشتريها وأنتِ أعصابك بايظة كدا؟
ابعد عني وروح في داهية، أنا بجد كرهت اليوم اللي فكرت أخرج فيه من البيت!
اتهدي بقا.. كان يوم أزرق لما لمحتك! بصي إيدي عاملة إزاي من عضتك؟ أنتِ محتاجة تطعيم سعار بعد النهشة اللي نهشتيها في إيدي دي! دي مش عضة بني آدمين أبدا !
تستاهل عشان تمد إيدك تاني! وبعدين أنا بدافع عن نفسي، أنت اللي بدأت بالهمجية بتاعتك!
همجية؟ طيب يا ست الرقة، اقعدي بقا في عربيتك ووفري مجهودك ده، ودقيقتين بالظبط وتكون المكنة بتغني، بس عشان أثبتلك إن الميكانيكي البيئة اللي مش عاجبك ده هو الوحيد اللي نفعك في الوقت اللي الرقي بتاعك خذلك فيه!
طيب وريني.. بس لو قربت مني سنتيمتر واحد تاني، المرة دي مش هعضك، المرة دي هصوت بجد وهخلي الطريق كله يتلم عليك!
طريق مين يا حسرة؟ ده إحنا والديابة بس اللي صاحيين.. اقعدي بقا ووفري مجهودك، عشان ترجعي بيتك وأرجع أنا لبيتي وأقول يا رب ملمحش الوش ده تاني في حياتي!
ولا أنا يا حمزة.. ولا أنا!
.....
مفيش فايدة.. دقيقتين بس قعدتيهم في العربية وطلعتي تاني؟ يا بنتي اقعدي جوا عشان
الضلمة، هو أنا بصلح مكوك فضاء ؟ دي سلكة وفصلت، اهدي بقا وخلينا نخلص.
بصيتلك من الشباك لقيتك عمال تعرق وبتنهج وتخبط في الموتور، قولت يمكن محتاج مساعدة.. محتاج حد يسند معاك، يمسك حاجة، يعني إنسانية مني مش أكتر.
رفع حمزة رأسه من قلب الموتور و نظر لها بصدمة و ذهول
إيه ده؟ هو فيه إيه؟ أنتِ اتغيرتي ليه فجأة كدا؟ فين اللسان الطويل؟ أنتِ نزل عليكي هدوء غريب قلقني أكتر من صويتك، هو العض بيخدرك بعدها ولا إيه؟
كدا؟ أنا اللي غلطانة بجد إني قولت أساعدك، أنا كان مالي؟ ما تقعد تعرق ولا تتحرق حتى، أنا قولت بس الراجل شغال وتعبان وممكن يحتاج إيد تانية معاه، لكن إزاي؟ لا طبعا، ما أنت معندكش ريحة الذوق، ولا بتفهم في الأصول، أنت بني آدم جبلة، ومبتعرفش ترد الكلمة الحلوة بكلمة زيها، أنا اللي طيبة وهبلة وبصدق إن فيه ناس لسه عندهم قلب و ...... !
بااااااااس! اسكتي! إيه؟ ماتور شغال؟ مفيش فرامل خالص؟ خلاص يا آنسة كفاية، ده أنتِ لو فتحتي في الكلام مابتفصليش، ارحمي ودني شوية أنا ودني بدأت تصفر من كتر ال
راديو اللي شغال ورايا ده!
أوعى تفكر إني عرضت عليك المساعدة كدا عشان صعبت عليا ولا عشان أشكرك، لا طبعاً! لما أنت قولتلي ادخلي العربية وأنت هتصلح، خوفت.. قولت يمكن هتطلع حاجة من جيبك، مخدر ولا قماشة فيها منوم، وتحطها على وشي عشان يغمى عليا وأنا مش واخدة بالي وتسرقني ولا تبيعني،