البارت الثالث دخل العسكري وهو جارر أسيل وراه من قفا السويت شيرت زى البهيمة

لمحة نيوز

​أسيل برقت وعينها طلعت شرار وردت بسرعة الصاروخ :
- بتة أما تبتك يا راجل يا أبو كرش إنت! أنا الآنسة أسيل يا عم شلبي يا بتاع الموبايلات المنحوسة، الله يسامحك، لبستني في الحيط وخلتني أبات في "اللوكاندة" اللي ورا دي!

​ياسر هبد القلم على المكتب هبدة هزت المكتب كله وصوته طلع زلزال :
- اتكتموا! محدش يتكلم حرف واحد من غير إذن، إنتوا فاكرين نفسكم في سوق الجمعة؟ إحنا في مكتب تحقيق رسمي!

​ياسر شاور لعم شلبي بصباعه وبصله بنظرة صقر :
- تعرفها منين يا شلبي؟ انطق بالحقيقة عشان رقبتك متروحش في الرجلين.

​شلبي بلع ريقه وبص لياسر بخوف :
- أعرفها يا باشا ، دي بنت جاتلي من يومين، قعدت تفاصل معايا نص ساعة عشان خمسين جنيه، وأخدت الموبايل المستعمل من عندي واشترته.. كانت عايزة موبايل كاميرته حلوة عشان تتصور سيلفي، وأنا قولت أسترزق وأراضي الزبونة.

​ياسر سحب نَفَس طويل وبص لشلبي بشك وريبة :
- وإنت يا شاطر جيبت الموبايل ده منين؟ إنت عارف الموبايل ده عليه "دم" وصاحبه في العناية المركزة دلوقتي ؟

​شلبي لطم على كرشه بصدمة :
- يا مري! دم إيه يا باشا؟ ده واحد جالي من ٣ أيام، بس مقولكش جربان

بالمعنى الحرفي ، و معاه عربية مش عارف إزاى ؟ ، دا شكله مبيشتريش الطعمية الا بعد صلاة الجمعة ! ، أيوة و الله يا سعادة البيه ! ، وقالي الموبايل ده لقطة وعايز أبيعه عشان أجيب الموديل الجديد، وأنا اشتريته منه ببلاش تقريباً عشان كان مستعجل، مكنتش أعرف إنه مسر.وق ولا وراه مصيبة!

​ياسر جز على سنانه وقرب منه بحدة :
-  اتلم يا يالا ! متزودش حرف ولا كلمة من غير ما أسألك، إنت بايعلي قصة كفاح ؟ انا إيه اللي يضمنلي إن كلامك ده صح ومش مألفه مع البنت دي عشان تخرجوا منها؟

​شلبي مسح على كرشه و قال :
- يا بيه، ده كان ملهوش ملامح استغفر الله العظيم ، أنا حتى استغربت هو اشتراه و لا جابه منين ، و فكرت للحظة انه سرقه من حد بس اللى خلاني استبعد ده انه ماخدتش تمن البيعة حتى و كان معاه عربية آخر موديل و باين عليه انه مقتدر بس ريحته استغفر الله العظيم ، شكله مش بيستحمى الا غير في الأعياد ! ، ايوة و الله يا سعادة البيه !.. يا باشا لو مش مصدقني افتح الكاميرات بتاعة المحل من ٣ أيام، هتلاقيني واقف بشتري منه وهو بيجري زى البطريق بعد ما باعه ، الكاميرات مبتكدبش يا سيادة الرائد!

​ياسر نفخ

بضيق وحس إن الخيط بدأ يوضح، نده للعسكري بصوت عالي :
 - يا عسكري! يا عسكري!

​دخل العسكري وجري عليه :
=تمام يا فندم!

- ​تاخد قوة وتروح لمحل الأمين في العتبة، تفرغ الكاميرات دي كلها من ٣ أيام لحد النهاردة، وتجيبلي الفيديو على "فلاشة" فوراً، وتجيبلي دفتر الحسابات وكل حاجة هناك، مفهوم؟

​العسكري أدى التحية :
- تمام يا فندم، ثواني ويكون عند سعادتك !

​ياسر بص لشلبي بنظرة تهديد أخيرة :
- طيب امشي يا عم شلبي دلوقتي، هسيبك تمشي بضمان المحل، بس قسماً بالله لو عرفت إن رجلك خطت برا القاهرة، أو حاولت تهرب، هحبسك وههد المحل ده فوق دماغك، فاهم؟

​شلبي جرى على الباب وهو بيترعش :
- فاهم يا باشا.. ده أنا هقعد قدام المحل غفير لحد ما تيجوا، شكرا يا سعادة البيه.

​وهو خارج من الباب، شلبي بص لأسيل وطلع لسانه بحركة طفولية مستفزة وهرب بسرعة قبل ما ياسر يشوفه

​أسيل شهقت بصوت عالي ونطت من على الكرسي وهي بتشاور بصباعها على الباب :
- شوفت يا بيه! شوفت يا سيادة الرائد! شوفت الراجل أبو كرش ده بيطلعلي لسانه إزاي! شوفت قلة الأدب؟

​ياسر ضرب كف على كف وبص لأسيل بذهول تام :
-  هو في إيه؟

هي الناس اتجننت انهاردة ولا إيه؟ واحد بكرش بيطلع لسانه، وأم بتبيع بنتها عشان محشي، ومدرسة تاريخ عايزة تحكيلي عن محمد علي! أنا فين يا ناس؟ أنا في مديرية ولا في سيرك ؟

​أسيل رجعت قعدت تاني ببرود وقالت :
 - شوفت بقا يا ظبوطة إني غلبانة؟ الراجل ده طلع لسانه عشان عارف إني براءة وإني كشفته.. المهم دلوقتي، الفلاشة هتيجي إمتى؟ أنا عصافير بطني بدأت تعمل ثورة على الأمعاء، والمحشي بتاع أمي زمانه برد !

​ياسر بص لها وسكت، سكوته كان طويل، وكأنه بدأ يتعود على هبلها :
- إنتي يا بنتي مابتفصليش؟ ماعندكيش زرار باور؟ اقعدي ساكتة لحد ما الفلاشة تيجي، وقسما بالله لو الفيديو مطلعش فيه الراجل اللي شلبي وصفه، لهحبسك إنتي وهو في زنزانة واحدة مع الصراصير اللي بتخافي منها دي!

​أسيل حطت إيدها على خدها وسرحت في ياسر :
- تصدق بالله.. وإنت متعصب كدا بتبقى شبه ممثل تركي بس مش فاكرة اسمه ، بس إنت أحلى شوية عشان عيونك الزيتوني دي.. كمل عصبيتك يا فنان، أنا مستمتعة!

​ياسر رمى القلم في وشها بغيظ ،و قال وهو رافع صباعه و باصص للسقف :
- حسبي الله ونعم والوكيل فيكِ و في أمك !

يتبع ........

كل سنة

و انتم طيبين و بخير يا حبايب 😂❤️

آية_عيسى

روايات_واسكريبتات_مميزة

تم نسخ الرابط