البارت الثامن بعد مرور أقل من نصف ساعة على الأوامر الناشفة
المحتويات
شافت الحديد، تراجعت لورا وصوتت تاني
يا لهوييييي!! هياخدوا بنتي بالحديد والكلابش! البت هتروح في داهية!
ثم التفتت لأحمد فجأة بملامح مرتاحة وقالت بنبرة مختلفة تماماً
بس اتصدق بالله يا سعادة البيه؟ برضو أحسن! تغور في ستين داهية تاخدها وتاخد لسانها اللي عايز قطعه ده! ريحتني وريحت الحارة من بلاويها! دي كانت بتضر ب العيال و تعضهم في الحارة يا سعادة البيه! ، أيوة و الله! ، خدوها ومترجعوهاش قبل سنتين تلاتة! ، أهو نوفر مصاريف أكلها!
أسيل صرخت بأعلى صوتها وبصت لأمها بذهول
كدا يا فوفو؟! هتسيبيني ياما للظباط الأتراك دول والكلابشات؟ هتسيبيني للزنزانة والصراصير عشان تاكلي بقية المحشي لوحدك؟ فين غريزة الأمومة يا ولية يا قاسية أنتِ؟!
الحاجة فاطمة لوت بوزها وقالت بتناحة
وأنا مالي يا بت العبي طة؟ أمري لله.. هشوف لك أي محامي من بتوع تحت بير السلم اللي بياخدوا اتنين جنيه ونص في الجلسة وخلاص.. غوري في داهية مع الحليوة ده، أما أدخل البس عشان أحصلك!
في الوقت ده، العساكر خرجوا من الأوض وهم ماسكين في إيديهم كرتونة قديمة كان فيها ورق مصفر، وتليفونات، وشوية صور مغبرة.
أحمد أخذ الحاجات دي وقال للعساكر
يلا بينا على العربيات بسرعة.
الحاجة فاطمة أول ما العساكر خرجوا من باب الشقة، راحت رازعة الباب بقوة في وش أحمد والقوة كلها لدرجة إن الشارع كله اهتز!
نزلوا للشارع، والحارة كانت مقلوبة، والناس بتصوت و بتدعي و بتتفرج على أسيل وهي ماشية مكلبشة الإيدين والكلابشات بترن في إيدها وسط العساكر. أسيل قبل ما تركب البوكس، لفت وبصت للرائد أحمد بفضول
وقالت بتناحة مضحكة
بقولك إيه يا حماصة.. قولي طيب أنا عملت إيه؟ كل ده والجيش ده كله عشان كبيت طشت الماية على يسورة؟ طب والله العظيم ما كنت أقصد، أنا كنت بنشر والغسيل كان نضيف وزي الفل!
أحمد نفخ بضيق شديد، وشه بدأ يزرق من كتر الكلام والرغي، وبص للعسكري الضخم اللي واقف وراها وزعق بصوت يرعب
ارمي البلوة دي في البوكس ورا واِقفل عليها مش عايز أسمع صوتها!
العسكري مسك أسيل من دراعها ورماها جوا البوكس زي الجامو سة ورزع الباب وراها وجلس جمبها. أحمد سحب خطوته بسرعة وركب في الجهة الأمامية للبوكس التاني، وبص للسواق وقال بعصبية
اِطلع بينا على المديرية وسرينة الشرطة تشتغل مش عايز اسمع صوتها .. اخلص!
وصلت سيارات البوكس إلى ساحة مديرية الأمن وصوت السرينات انخفض تدريجيا .
أحمد نزل من العربة الأمامية وهو حاطط إيده على دماغه، حاسس
أحمد مشي في الممر الطويل المؤدي لغرف التحقيق، وشاور للعساكر اللي شايلين الأحراز وقال بنبرة مليانة إرهاق
هاتوا البلوة دي ورايا.. وارموها في أوضة التحقيق رقم 4 فورا، ومش عايز مخلوق يدخل لها لحد ما أبلغ سيادة الرائد.
العسكري شد أسيل من دراعها وقال
قدامي يا متهمة!
أسيل مشيت وهي بتعرج و بتضحك وبتبص للممر
براحة يا شاويش خضر، السويت شيرت هيتبهدل والكلابش واكل من إيدي حتة و بعدين فين العسكري بوسي؟ ، دا كان ارق منك!.. وروني بقا الأوضة الفايف ستارز دي!
في المكتب المجاور، كان الرائد ياسر قاعد ورا مكتبه الخشبي الكبير، ملامحه جامدة زي الصخر، بيبص في ساعة إيده ومستني .
الباب اتفتح ودخل أحمد وقعد على أقرب كرسي وتنهد
تمام يا ياسر.. قبضنا عليها وجبناها، ومعانا الأحراز كلها في كرتونة برا. كل حاجة جاهزة دلوقتي في أوضة التحقيق.
ياسر قام وقف من مكان ببرود ، وقال بصوت هادئ
تمام.. يالا بينا نشوف البت دي وراها إيه.. اللعبة لازم تنتهي النهاردة.
أحمد قام معاه ومشي جنبه في الممر وهمس له
ياسر، اجهز بس نفسيا.. البت دي وأمها كوكب تاني خالص،
فتح العسكري باب أوضة التحقيق رقم 4، ودخل ياسر وخلفه أحمد. أسيل كانت قاعدة على الكرسي الحديدي ومادة رجليها على الترابيزة بكل برود وتناحة. أول ما شافت ياسر داخل ببدلته والجمود على وشه، قفزت واقفة من على الكرسي وسقفت بإيدها المكلبشة، وصرخت ببهجة وهبل
يا لهوي!! يسورة العسل! عاش من شافك يا فنان! أنا عملت إيه يا راجل بس؟ معلش حقك عليا.. على فكرة الماية كانت نضيفة وزي الفل ومفيش فيها كلور كتير! طيب هات راسك الصغيرة دي أبوسها يا عم عشان متزعلش وتفك التكشيرة دي!
ياسر وقف قدامها وصوته هز الحيطان وزعق بعيون حمرا
انكمتي واترزعي على الكرسي ده بدل ما أكسر سنانك دي كلها جوة بؤك! إحنا مش في جنينة حيوانات هنا!
أسيل اتخضت ورجعت قعدت على الكرسي بسرعة ولوت بوزها و قالت
بقول إيه يا كوتي يا بوتي.. بالراحة شوية على حنجرتك عشان متتشرخش.. دا أنت ظبوطة سكرة بس خلقك ضيق! ، ما تقوله يا حماصة واقف ساكت ليه!
أحمد وقف ورا ياسر ومربع إيده، وبص لأسيل بذهول وهز رأسه وقال في سره وهو بيكتم ضحكته
مستحيل.. مستحيل البت دي تكون مشتركة في جر يمة ق تل أو تهريب! دي هطلة رسمي وفيوزات مخها سايحة على بعض!
ياسر قعد
متابعة القراءة