البارت الثامن بعد مرور أقل من نصف ساعة على الأوامر الناشفة

لمحة نيوز

وأخرج الصورة القديمة من جيب الجاكيت ورماها قدامها على الترابيزة ، وقال بنبرة حادة 
تعرفي الراجل ده؟
أسيل بصت للصورة وفجأة شهقت شهقة قوية حطت إيدها المكلبشة على بقها وقالت بعيون واسعة
يا لهوي!! جبتوا الصورة دي منين يا ولاد الجنية؟! أيوة طبعا أعرفه.. ده عمي أبو كر... قصدي عمي مدحت الله يرحمه ويحسن إليه، مات مع ابويا في الحاد ثة الكبيرة من زمان!
ياسر عينيه ثبتت في عينيها، وبدأ يحلل ملامح وشها بدقة. وشها صادق ، مفيش أي أثر للتمثيل أو الخوف، عيونها كانت بتلمع بحزن حقيقي مختلط بهبلها المعتاد.
ياسر مال بجسمه لقدام وقال بصوت هادي ومرعب
وفين مقابرهم يا أسيل؟ مدفونين فين؟
ملامح أسيل اتقلبت لحزن حقيقي، ونزلت راسها في الأرض وبصت للكلابشات وقالت بنبرة مكسورة
ملهومش مقابر يا باشا..
ماتوا في الحاد ثة الكبيرة في الجبل والعربية ولعت بيهم ومنعرفش جثث هم راحت فين ولا هما فين لحد النهاردة.. الموضوع ده كان من 20 سنة لما كان عندي 5 سنين وكنت حتة عيلة لا راحت ولا جات.. يالا.. الحي أبقى من الميت يا فنان، وبعدين شكلك حلو أوي وحليوة بزيادة النهاردة في البدلة الجديدة دي، لايقة على لون عينيك!
ياسر ضرب المكتب بإيده بقوة وزعق بغيظ من تحولها السريع
بطلي استعباط يا بت واعترفي بكل حاجة! عمك فين! انطقي بدل ما أدفنك هنا!
لو مهتم كنت عرفت لوحدك!
نعم يا بت! ، انطقييييي !!!!!
أسيل رفعت إيدها المكلبشة وحلفت
والله العظيم و عشان خاطر حلة المحشي اللي فوفو بتاكلها لوحدها دلوقتي دي .. ده كل اللى اعرفه! أنا أعرف إنه مات وشبع موت!
ياسر نفخ بضيق شديد وحس إن ضغطه بدأ يعلى، والتفت للباب
ونده بصوت عالي
يا عسكري!!
أسيل أول ما سمعت كلمة عسكري، اترعبت وجريت على ياسر مسكت طرف جاكيت بدلته بإيدها المكلبشة وقالت بلهفة وخوف مضحك
بالله عليك بلاش خضر! بلاش العسكري الضخم بتاع الصبح ده! الكف بتاعه كف مخبرين بجد.. من شوية مسكني من قفايا ماسكة صعبة أوي لحد دلوقتي رقبتي ملووحة! بالله عليك يا يسورة بلاش!
ياسر بص لإيدها اللي ماسكة جاكيته ببرود ، وسحب الجاكيت من إيدها بعنف، و فضل واقف بجموده ، وانتظرت هي حتى لف وشه تماماً و هو بيبص ناحية الباب عشان يأمر العسكري بالدخول.
في اللحظة دي.. أسيل استغلت إن ياسر مديها ضهره، وراحت مخرجة لسانها كله ليه، وعملت حركات هبلة ومضحكة بإيدها المكلبشة حوالين ودنها كأنها بتتريق عليه و بتقلد تكشيرته !
أحمد اللي كان واقف ورا ياسر ومراقب المشهد بالكامل،
شاف الهطل ده ومقدرش يمسك نفسه، وشه احمّر وعيونه دمعت وكتم ضحكته بصعوبة وحط الدفتر على بؤه عشان صوته ميطلعش وياسر يرميه من الشباك هو كمان!
ياسر رجع التفت لأسيل فجأة فأنزلت يدها بسرعة ورسمت الهدوء و البراءة ، ياسر بص للعسكري وقال بنبرة صارمة وعيون حادة
هات المتهم مدحت من الحجز فورا عشان نواجهه بأقوالها ونشوف الوش الحقيقي للعبة دي!
يا مري! مدحت مين! ، تقصد مدحت شلبي بتاع الماتشات! ، هو إنت ناوي تلعب بيا ماتش كورة ولا إيه؟! ، يا حزني يا ناس!
يتبع ...........
بارت طويل اهو 
يا ترى إيه اللي هيحصل في البارت الجاي لما مدحت يدخل الأوضة وأسيل تشوفه؟ وهل أسيل فعلا ً ليها علاقة بالموضوع من غير ما تقصد ولا بريئة ومظلومة في الليلة دي؟ مستنية رأيكم وتوقعاتكم في الكومنتات ! 
آية_
عيسى
روايات_واسكريبتات_مميزة

تم نسخ الرابط