رواية عُمَر وزوجتهُ الرَّابِعَة البارت الرابع
عنيفة، وقوية تنم عن تحدٍ غير متوقع زلزل أركان المكان. رفعت رأسها الشامخ، وشدت قامتها بتحدٍ لم يعهده أحد فيها، ونظرت في عيون فريدة المتكبرة مباشرة دون طرفة عين ولا خوف، وقالت بصوت نبرته قوية، واثقة، وجهورية ألجمت لسان فريدة وجعلت نادين تتراجع خطوة للخلف من الصدمة
اسمعي منك ليها وافهمي الكلام ده زين عشان مش هعيده واصل! أنا هنا في بيت عمي الشقيق، وبأمر من الحاج كمال كبير العائلة وهيبتها، وهو اللي جاب المأذون برغبته وبنفسه وصان عرضي وعرض ابنه اللي كان ضايع ليلة إمبارح! وعمر اللي بتتفاخروا بيه وبتقولوا مش طايقني ورماني، بقيت مراته رسمي وحلاله قدام ربنا والشرع والقانون والناس كلها غصب عن أي حد. لو هو مش عايزني، فأنا كمان متمنيتش أكون هنا ولا أدخل قصركم الكئيب ده ولا أشوف وشوشكم.. بس إياكم، إياكم ثم إياكم تفتكروا إني هكون جارية أو خدامة عند حد فيكم! القصر ده كبير وليك خدمه وشغالينه اللي بيقبضوا فلوس، أما أنا هنا اسمي الزوجة الرابعة، يعني مقامي من مقامكم، واللقب اللي شايلينه أنا شايلاه زيي زيكم بالظبط في الدفاتر، وأعلى منكم كمان في البيت ده لأني بنت عم عمر ومن
اتسعت عيون فريدة بصدمة ذهول قاتلة، واشتعل وجه نادين باللون الأحمر من شدة الغيظ والذهول، وكادت فريدة أن تفقد أعصابها وترفع يدها لتضرب شهد من فرط المفاجأة والغل بعد أن تجرأت هذه الريفية وردت عليها بقوة، لكن صوتاً رخامياً جهورياً قويًا هبط فجأة من أعلى السلم ليوقف الأنفاس في صدور الجميع ويشل حركتهم في ثانية واحدة.
كان هذا صوت الحاج كمال كبير العائلة الذي كان يقف ويتابع الموقف والتحدي من بعيد في صمت. نزل درجات السلم بوقاره وهيبته الصعيدية وهو يستند على عصاه، ونظر إلى شهد بنظرة فخر واعجاب خفية التمعت في عينيه لأنها لم تكن سلبية ودافعت عن كرامتها وعرضها، ثم وجه كلامه الصارم للزوجات الثلاث بنبرة حاسمة كالسيف
شهد هنا هي ست من ستات البيت ده غصب عن عين أي حد في القصر، وأي كلمة إهانة أو تقليل أو شغل بيت هتوجهوها ليها، هعتبرها إهانة لشخصي أنا وعصايا دي هترد على اللي تغلط! وكل واحدة فيكم تلزم غرفتها وحدودها وتعرف مقامها، وإلا
انصرفت الزوجات الثلاث بسرعة وهن يغلين ويكاد الغيظ والكره يقتلهن من قوة رد شهد وحماية الحاج كمال الشديدة لها، وصعدن إلى الأجنحة العلوية وهن يتوعدن في السر ببداية حرب خفية، شرسة، ومؤامرات دنيئة لا ترحم لكسر هذه الفتاة رغماً عن أبيه. بينما دخلت شهد غرفتها الأرضية البسيطة وأغلقت الباب بالمفتاح، واستندت بظهرها عليه وهي تتنفس بصعوبة وقلبها يدق بعنف من شدة المواجهة، لكنها ابتسمت بنصر وعزة، وأقسمت أمام مرآتها ألا تظهر ضعفها أو تكون ملطشة لأحد بعد اليوم مهما حدث.
وفي المساء.. تحولت أجواء القصر إلى ترقب وتوتر شديد. عاد عمر إلى القصر وهو يجر خطاه بعصبية مفرطة وضيق شديد بعد يوم شاق ومليء بالضغوطات في الشركة، ودخل البهو وعيناه الحادتان تبحثان بشكل غامض وغير مفهوم عن شهد.. كان يتوقع بكبريائه ورجولته أن يجدها باكية، منكسرة، ومتألمة في زاوية غرفتها المظلمة بعد كلمات الصباح القاسية.
ولكنه عندما تقدم نحو المطبخ الخارجي ليطلب قهوته، تفاجأ بها تقف وسط المطبخ، تساعد الخدم بثقة كاملة، وهدوء،
تلاقت نظرات عمر الحادة والمليئة بالغيظ بنظرات شهد القوية، الثابتة، والمتحدية التي لم تنكسر أمامه. واشتعلت في تلك اللحظة شرارة مواجهة جديدة صامتة بينهما وسط المطبخ، شعر فيها عمر لأول مرة في حياته، وبأنفاس محبوسة، أن زوجته الرابعة لن تكون صيداً سهلاً أو كسرة مفرومة كباقي زوجاته، وأن الحرب في قصر آل المنشاوي قد بدأت للتو ولن تنتهي بسهولة!
شاركوني رأيكم وتوقعاتكم النار في الكومنتات البارت طويل جداً ومليان أحداث وتشويق أهو يا قمرات
إيه رأيكم في قوة شهد وتمردها على فريدة ونادين؟ هل فرحتكم إنها أخدت حقها ومبقتش سلبية وملطشة؟
تفتكروا عمر لما شاف نظراتها القوية والتحدي في عيونها آخر البارت، هيتصرف معاها إزاي ويحاول يكسرها إزاي في البارت الخامس؟
والثلاثي المرح الزوجات التلاتة هيخططوا لإيه في
السر من وراء الحاج كمال عشان يخلصوا منها؟
وروني تفاعلكم الناري القوي جداً باللايك والكومنتات عشان أنزلكم البارت الخامس المليان بالمفاجآت والمؤامرات الصادمة! فجروا الكومنتات توقعات وجيش