قيود من حرير سيليا البحيري الفصل الثاني
المحتويات
أنت ولا هي.
سليم بتوتر أعمل إيه يعني؟ أقعد أتفرج عليها وهي بتخاطر بحياتها كل يوم؟
مصطفى بهدوء لا، مش كده. بس بدل ما تخلي القلق يسيطر عليك، حاول تكون جزء من حياتها. اتكلم معاها، خليها تعرف إنك خايف عليها مش عشان تمنعها، لكن عشان تهتم بيها.
سليم بتردد وغزل؟ هتسمعني؟ دي عنيدة.
مصطفى بابتسامة كل الناس عنيدة لحد ما يلاقوا حد يفهمهم. اسمعني كويس، لو بتحبها فعلاً، ما تهربش من الحقيقة. عبر عن اللي جواك بطريقة تخليها تشوف خوفك ده كاهتمام، مش كتحكم.
سليم يتنهد بعمق ومين قال إنها ممكن تبصلي بالطريقة دي؟ يمكن أنا مجرد شخص عادي بالنسبة لها.
مصطفى يربت على كتفه سليم، غزل ذكية، ولو كنت عادي بالنسبة لها، مش هتكون مهموم عليها بالشكل ده. بس ده ما يمنعش إنك محتاج تقول لها الحقيقة.
سليم ينظر إلى البحر بشرود طيب، لو قلت لها؟ ورفضت؟
مصطفى بثقة على الأقل هتكون عملت اللي عليك. ولو فعلاً بتحبك، هتفهم مشاعرك. ولو ما حصلش، الدنيا مش هتقف، بس انت مش هتفضل عايش في الندم.
سليم يغمض عينيه كلامك منطقي، بس الموضوع مش سهل.
مصطفى يبتسم ولا حاجة في الحب سهلة يا صاحبي. بس لو هي غزل تستاهل، يبقى تستاهل تعبك.
سليم ينظر إلى مصطفى وكأنه يستوعب كلامه لأول مرة. يشعر بثقل مشاعره، لكنه يعلم أن صديقه على حق. ينظر مرة
في مكان آخر نذهب إليه لأول مرة في شقة متوسطة الحال ، غيث داخل البيت بعد يوم طويل في الكلية، شايل شنطته على كتفه، وشكله مرهق بس الابتسامة مش مفارقة وشه. في الصالون، أمه شيرلين قاعدة على الكنبة، ماسكة كتاب بتقراه، وأمجد بيلعب على الأرض بعربيته الصغيرة. أبوه رمزي قاعد على الكرسي ماسك الجرنال.
غيث بيقلع الجزمة عند الباب وبيقول السلام عليكم.
شيرلين بترفع راسها وبتبتسم وعليكم السلام، يا مرحب بغيث! يومك كان عامل إيه؟
غيث بيحط الشنطة على الأرض وبيقعد جنبها متعب كالعادة، بس الحمد لله.
أمجد سايب لعبته وبيجري على غيث غيث! بص عربيتي الجديدة، بابا جبهالي!
غيث بيبتسم وبيطبطب على راسه جميلة جدًا، يا أمجد. أكيد أسرع من كل العربيات.
رمزي بيبصله بابتسامة خفيفة شكلك راجع تعبان.
غيث بيعدي إيده على وشه شوية، بس كله تمام يا بابا.
شيرلين بتحط الكتاب جنبها وبتبصله بحنان غيث، عايزة أتكلم معاك شوية.
غيث بيبصلها مستغرب خير يا أمي؟
شيرلين بابتسامة مليانة حِس فكاهي ما فكرتش تتجوز بقى؟
غيث مندهش إيه؟! أتجوز؟! يا أمي، أنا لسه 19 سنة!
شيرلين بتتصنع الجدية وماله يعني؟ جدك زمان اتجوز وهو أصغر منك كمان.
غيث بيضحك يا أمي، الزمن اتغير. وبعدين أنا
شيرلين بتتنهد يا ابني، أنا بس عايزة أطمن عليك. نفسي أشوفك مستقر ومبسوط مع بنت الحلال.
غيث بيهز راسه مبتسم بنت الحلال؟ يا أمي، سيبيني دلوقتي أركز في دراستي وبعدين نتكلم في الموضوع.
شيرلين بضحكة خفيفة طيب يا غيث، بس أنا هدعي ربنا يرزقك ببنت الحلال اللي تستاهلك.
غيث بمزاح يا رب الدعوة تتأجل كام سنة بس!
الضحك يملأ المكان، أمجد يرجع لعربيته، ورمزي بيبتسم من ورا الجرنال. في اللحظة دي، غيث حاسس بالحب والدفء وسط عيلته، بس عارف إن موضوع الجواز مش هيختفي بسهولة مع والدته شيرلين
في فيلا الشرقاوي ، على طاولة العشاء، الكل متجمع بين الجد و الهزار ، بس ميار تبدو شاردة وقلقة. فجأة، يتحدث الجد نادر.
نادر الجد الأكبر
ينظر نحو ميار بابتسامة ميار يا بنتي، مالك شاردة؟
ميار الأم
بتنهيدة غزل كلمتني النهارده.
صفاء
بلهفة غزل؟ أخيرًا! كويسة؟
ميار
بقلق الحمد لله، بس قالتلي إنها رايحة سوريا بكره عشان عندهم نقص المراسلين لتغطية الأحداث.
عادل
ينظر إليها بقلق سوريا؟ ده قرار خطير يا بنتي.
سليم الأب
بصوت صارم أنا عارف إنها رايحة، وحاولت أكلمها. لكن تعرفوا غزل، مستحيل تغير رأيها لما بتاخد قرار.
إياد
بتنهيدة غزل دايمًا بتواجه الخطر بشجاعة، لكن سوريا حاجة تانية.
زين
بصوت جاد هي دايمًا بتحط شغلها فوق أي حاجة. لكن ده أكتر قرار خطير تاخده.
تقى
بقلق غزل بتغامر بحياتها. ليه ما نقدرش نقنعها تغير رأيها؟
أدهم
بقلق ماما، أنا خايف عليها جدًا. سوريا مش زي أي مكان تاني راحت له.
مازن
ببراءة ليه غزل مش بتقعد معانا زي زمان؟ أنا بحب لما تكون هنا.
حور
تبدأ بالبكاء أنا مش عايزة غزل تسافر. عايزاها تقعد معانا.
رهف
بحزن غزل دايمًا كانت مختلفة، لكن الموضوع ده خطير جدًا.
عامر
بصوت عميق غزل عندها شجاعة كبيرة، بس الحرب دي ممكن تكسر أي حد.
محمد ابن رهف وعامر
بصوت بريء أنا لو كنت مكانها مش كنت هروح، الحرب تخوف جدًا.
مازن الصاوي خال غزل
بابتسامة حزينة غزل زي ميار، عنيدة وجريئة. بس المرة دي، الموضوع صعب جدًا.
سيف خال غزل الثاني
بصوت هادئ غزل عارفة هي بتعمل إيه، بس لازم نكون جنبها ونبقى مستعدين لأي حاجة.
أدهم خال غزل الثالث نفسي مرة وحدة بس تسمع كلامنا
زياد ابن عم ميار
بتفكير غزل دايمًا بتقول إن شغلها رسالتها، لكن إحنا لازم نحميها.
صفاء
تمسك يد ميار ميار، إحنا كلنا معاكي. غزل قوية، بس هي بنتنا.
نادر الجد الأكبر
بحكمة غزل عندها شجاعة وهدف كبير، لكن ما تنسوش إنها بنت العيلة. لازم ندعمها ونحميها
محمود جد غزل
يدخل الغرفة ببطء وينظر إلى الجميع بجدية سمعتكم تتكلموا
متابعة القراءة