قيود من حرير سيليا البحيري الفصل الثاني
عن غزل. إيه الحكاية؟ ليه الكل قلقان بالشكل ده؟
ميار الأم
تلتفت إليه وتتنهد بابا، غزل قررت تسافر سوريا عشان تغطي الأحداث
مها جدة غزل من ناحية الأم
تصدم وتمسك يد محمود سوريا؟ يا بنتي، ليه تعمل كده؟ ما فكرتش في المخاطر؟
محمود
يجلس بهدوء غزل بنت شجاعة، لكن الشجاعة ليها حدود. الحرب مش لعبة، وهي فاهمة كده كويس؟
ميار
بحزن حاولت أقنعها، بابا، بس غزل عنيدة. شايفة شغلها رسالة، وبتقول إنها لازم تروح.
مها
بقلق واضح دي لسه صغيرة على تحمل مسؤولية كبيرة زي دي. ما ينفعش نخليها تروح مكان مليان بالخطر بالشكل ده!
محمود
بهدوء وحزم مها، غزل مش طفلة. هي عارفة بتعمل إيه، ودي حياتها. بس ده ما يمنعش إني أكلمها. يمكن تفكر تاني.
سليم الأب
يتدخل بصوت صارم يا حاج
محمود
ينظر لسليم سليم، دي بنتك. لازم تعرف إنها بتاخد قرار ما ينفعش تندم عليه بعدين. أنا هحاول أتكلم معاها، يمكن تسمعني.
مها
تمسح دموعها غزل دايمًا كانت قوية، بس القوة مش كل حاجة. إحنا عايزينها ترجع لنا بخير.
ميار
بصوت مختنق أنا قلبي مقبوض من أول ما قالتلي. مش عارفة أعمل إيه.
محمود
يضع يده على كتف ميار بحنان ميار، إحنا كلنا معاها. وأكيد ربنا هيحفظها. خلي إيمانك قوي.
مها
تلتفت للجميع إحنا لازم ندعي لها. وما نسيبهاش لوحدها، حتى وهي بعيدة عنا.
نادر الجد الأكبر
يؤيد محمود ومها كلام محمود صحيح. غزل جزء من العيلة دي، ولازم كلنا نكون معاها في قراراتها، حتى لو كنا خايفين
في مطار روما ، في صالة المغادرة تظهر غزل وهي تمسك حقيبتها اليدوية وتتجه نحو بوابة الطائرة. وجهها يبدو عازمًا، ولكن هناك مزيج من التوتر والحماس في عينيها. فجأة، يظهر ماركو من بين الزحام ويناديها بصوت عالٍ.
ماركو
يركض نحوها وينادي غزل! انتظري!
غزل
تلتفت بدهشة ماركو؟ ماذا تفعل هنا؟
ماركو
يلتقط أنفاسه بصعوبة سمعت أنك ستذهبين إلى سوريا... وكنت أعرف أنك لن تخبريني بذلك. لهذا قررت المجيء لرؤيتك قبل أن تذهبي.
غزل
تبتسم بهدوء أخبرتك أن عملي يتطلب السفر إلى أماكن خطرة. هذا جزء من حياتي.
ماركو
بنبرة قلقة لكن سوريا؟ هذا ليس مكانًا للسفر! الحرب هناك لا ترحم أحدًا. هل فكرتِ في المخاطر؟
غزل
بثقة أنا أعرف المخاطر، ماركو. لكن كصحفية، واجبي أن أنقل
ماركو
يحاول تهدئتها غزل، الحياة ليست فقط عن الواجب. ماذا عن عائلتك؟ أصدقاؤك؟... أنا؟
غزل
تنظر إليه بلطف أقدر قلقك، ماركو. لكن هذا حلمي وواجبي. يجب أن أكون هناك.
ماركو
بصوت منخفض أنتِ دائمًا عنيدة. لكن... أعديني أن تكوني حذرة. لا أريد أن أسمع أي أخبار سيئة عنك.
غزل
تبتسم بحنان أعدك، سأكون حذرة. وأعدك بأن أعود لأحكي لك كل شيء.
ماركو
يمد يده إليها بورقة صغيرة هذا رقمي. إذا احتجتِ أي شيء، اتصلي بي. في أي وقت.
غزل
تأخذ الورقة وتضعها في جيبها شكرًا، ماركو. سأراك قريبًا.
ماركو
ينظر إليها بحزن أرجوكِ، اعتني بنفسك. العالم يحتاج لقصصك، لكن عائلتك تحتاجك أكثر.
تبتسم غزل له للمرة الأخيرة ثم تستدير وتتجه نحو البوابة. ماركو