مَلكه_قلب_الطوفان البارت_الثالث ولاء_علي
مَلكه_قلب_الطوفان
البارت_الثالث
ولاء_علي
في شقه عائلة لي لي
كانت تجلس مع أصدقائها وأخوتها، ولكنها بعيدة كل البعد
عن ما يدور حولها.. تشعر بشيء ناقص في حياتها، تشعر بروحها غائبة عنها.. دقات قلبها مؤلمة بشدة مفتقدة
لأحدهم.. من يكون هو؟ لا تعلم! كل ما تعلمه وتشعر به
أن هناك شخصًا يتألم بسببها، فتنهدت بسأم من كل تلك المشاعر المسيطرة عليها في تلك الآونة.
بت يا لي لي مالك مسهمة ليه كده؟ أوعي تكوني
بتخططي لمقلب من مقالبك إياها.
هتفت دينا بمشاكسة لتخرج رفيقتها من شرودها الدائم.
فابتسمت لي لي ابتسامة رقيقة وهي تبعد أي أفكار
تعكر صفو يومها مع أصدقائها، وأجابت بمرح
بصراحة يا دندونة حبيت أخد هدنة شوية قبل ما أرجع الملاعب تاني وأطلع عينيكم نفر نفر.
فنظر رامي ل لي لي بغمزة مشاكسة
بس غريبة يا لي لي مي ربنا كرمها وفتح عليها ولبست
فستان زي البنات.
فقهقهت لي لي وهو تنظر لرفيقتها التي أحمر وجهها خجلًا
من ملاحظة رامي لها
بس واد يا رخم مالكش دعوة صحبتي الكيوتة.
حازم بإبتسامة لشقيقتة
إيه رأيك نخرج يا لي لي، أنا وأنتِ نتعشى برا؟
فنظرت له لي لي فهي مازال قلبها يؤلمها مما فعله أخيها
معها في الماضي، على الرغم إنه يخبرها أن تلك السنة
الضائعة من ذاكرتها.. عادت بها علاقاتهما مثل سابق عهدها،
شقيقها عاد لها ويهتم بها..فأجابته بحب
أنا موافقه طبعًا يا حبيبي، بس خلينا نخرج كلنا مع بعض، هتكون أجمل وننبسط سوا.
فنظرا له كلا من معتز ورامي وصلاح ومينا بابتسامة
وشماتة وهم يراقصون حاجبهم له وسط ضيقه وغيظه منهم.
فتسألت لي لي باستغراب
صحيح ماما وبابا وباقي العيلة كلهم فين؟
قالوا هيزوروا شخص معرفة مريض وهيرجعوا على بليل.
فاومات لها بتفهم.
فاستمعوا لصوت الجرس فتحرك حازم ليفتح، فوجد
فتاة جميلة.. بل شديدة الجمال.
فبادرت الفتاة
السلام عليكم.. مش دي شقة ليليان أحمد؟
وعليكم السلام، أيوة هي شقتها، مين حضرتك؟
أنا صديقة لي لي وكنت حابة أقابلها، هي موجودة؟
أيوة موجودة، اتفضلي.
لي لي في صديقة ليكي عايزه تشوفك.
فاستغربت لي لي، فمن تكون تلك الصديقة!
ولكن ذهب استغرابها عندما أطلت عليها الماسة بطلتها الخاطفة للأنفاس والجاذبة للجميع.
لي لي بسعادة وهي تقف وتقترب من الماسة
وتصرخ بمرح
مش معقول الماسة بنفسها في عقر داري وحشتني يا قلبي والله، أخبارك إيه،وأخبار الشغل إيه؟ وكسبتي كم قضيه يا عقرب؟
فضحكت الماسة ضحكة رقيقة
إهدي يا مجنونة مش هتتغيري أبدًا، خدي نفس وإديني فرصة للرد.
فهمست لي
مش هتبطلي تكبسيني دايمًا كده يا عقرب.. عمومًا تعالي إقعدي وإحكيلي أخبارك إيه ؟
صحيح أعرفك بصحباتي وأخواتي.
فنظرت لهم وجدت الفتيات ينظرن بعيون متسعة للماسة،
والشباب معتز وصلاح ينظرون باحترام لها، فهما يعلمان
من تكون جيدًا، والباقية ينظرون بحالمية.
وكل من الفتيات والشبان يتمتمون
يا خرابي على الجمال، هو في كده يا جدع!
دا احنا طلعنا ولا الشاويش عطية يا بنات بقى،
حسرة علينا.
دي البت جورجيت طلعت عطوة وأنا معرفش يا جدعان!
طول عمري بقول إنكم مش بنات والله، وأخيرًا شوفت
أنثى على حق.. زي الكتاب ما بيقول بالظبط، هييييح.
الجمال دا ما وردش عليا في المناهج كلها
يا عيال، تفتكروا بتنور في الضلمة؟
فرمقتهم لي لي بحنق وغيظ من بلاهتهم، فهولاء الحمقى
لا يعلمون مع من يتعاملون، وصرخت بغضب
مالكم يا أصحاب تكسف وتعر.. دايمًا كده حاطيني في مواقف زبا له.
فنظرت للماسة وأكملت بمرح
عجبك كده خليتي العيال تزبهل من جمالك.. مش تدخلي
عليهم واحدة واحدة لوقت ما عينهم تتعود على الجمال ده، ينفع كده تصدميهم؟
فضحكت الماسة على حديثها
مجنونه والله يا لي لي، المهم حابه أتكلم معاكي في موضوع ضروري، إيه رأيك نقعد على البحر شوية عشان بصراحة لو فضلت هنا دقيقة كمان هتترحمي عليهم،
ولا إيه
فضحك معتز وأجاب
يا ريت والله، هتكوني عملتي خير في المجتمع كله وخلصتينا من المعاتية الموجودين دول.
نورتي والله يا عقرب.
شكرًا يا معتز.. يله يا بنتي بقى.
يله يا باشا.
علي شاطئ البحر
كانت الماسه أخبرت لي لي بما تريده منها.
لي لي باستغراب
يعني إنتِ عايزاني أعيش مع واحد في بيته
وأكون الممرضه بتاعته؟! إنتِ بتهزري يا ماسة!
وبعدين مانتي تقدري تجيبي مليون ممرضة، وهيكون
ده شغلها وعادي تقعد معاه.
فتحي مخك معايا يا لي لي، أولاً المريض ده مش غريب،
دا ابن عمي وعزيز على قلبي.. تقدري تقولي أخويا الكبير
وهو عايش مع أختة وأخوه التؤام وأخوه في الرضاعه هو ومراته.. يعني مش هتكوني معاه لوحدك في المكان.
وبالنسبة إني ممكن أجيب ممرضة تانية، فدي فيها كذا سبب.. أولًا هو رافض أي مساعدة واللي حصله خلاه نيرفز
ومنفعل دايمًا.
وتاني سبب إني مش واثقة في الممرضة اللي هتجي دي..
لأنها ممكن تأذية ببساطة، لأن اللي حصله دا كان بسبب محاولة قتل، ولسه لحد دلوقتي ما توصلناش للجاني
وبالتالي حياته في خطر.. وطبعًا مش بثق في شخص غيرك.. قولتي إيه بقى؟
لا تعلم لما ألمها قلبها لحديث الماسة عن ذلك الشخص..
فتمنت لو استطاعت إزالة أوجاعه التي استشعرتها..
فتنهدت وفكرت قليلًا
أنا مش هخذلك يا ماسة.. صدقيني لو طلبتي أرمي نفسي
في النار مش هتأخر،