مَلكه_قلب_الطوفان البارت_الثالث ولاء_علي
القلق تتسرب لها
اهدي يا مَلكه قلبي.. دا اتصال خاص بالشغل.. هبعد
شوية وهرد.
فأومات له ولا تعلم لما بداخلها خوف مبهم
فنظرت لأمواج البحر أمامها بشرود.
أما الطوفان فأبتعد قليلًا وعيونه تحيط زوجته..
فقاما بالرد على الهاتف وما زال يتابع مَلكته
السلام عليكم، إزيك يا ماسة، طمنيني في مشكلة؟
الماسه بقلق ظهر في نبرتها بوضوح
إنتو فين يا سليم بالظبط؟
خير يا ماسة طمنيني، مال صوتك قلقان
كده ليه؟
صفية هربت من المستشفى ولسه للأسف
عارفة، وعرفت إنها ناويه على الشر.. أنا عرفت مكانك
أهو من الجي بي إس، أنا قريبه منكم خالص..
خلي بالك يا سليم كويس.
فشعرا بالغضب يتملك منه
الحقيرة دي مش هتجيبها لبر.. شكلي هموتها بأيدي المرادي.
فذهب الغضب وحلى محله الهلع عندنا نظر لملكة قلبه
ووجد شعاع أحمر مصوب ناحية قلب معشوقتة
بعدما أستدارت بوجهها له، حينما استمعت لنبرته الغاضبة المرتفعة.. فصرخ باسمها بفزع ورعب وهو يرمي الهاتف
من يده.. ويركض من دون تفكير اتجاهله والهلع يسيطر عليه
وسط استغرابها..
في نفس اللحظة كان من يمسك ذلك السلاح يضغط على الزناد.. فخرجت تلك الطلقة الغادرة لمصير من يقف في وجهها...
فأزاح الطوفان ليليان بكل قوة بعيدًا عن مرمى الرصاصة الغادرة.. فترنحت للخلف وتصادمت في رأسها بكل
قوة، في نفس اللحظه كانت الرصاصة تخترق
ظهر الطوفان بكل قسوة.
فنظرت لي لي للطوفان بهلع وألم يغزو رأسها والدماء
تسيل منها بغزارة.. وبصراخ مؤلم
سلييييم!!
فوقع
الوداع بينهم.. وبخفوت عاشق
بعشقك يا مَلكة قلبي.
فأغمضا جفنيهما معًا كأنهما تعاهدا على الفراق سويًا..
في تلك اللحظات كانت الماسة قد وصلت، وحالة من الهلع أصابت حرس الطوفان، بعدما استمعوا لصوت صراخ زوجة سيدهم، فلم يستمعوا لصوت الرصاصة لأن السلاح
به كاتم للصوت.
فأستفاق من دوامة الآمه وهمس بوجع وانهزام روح
كسرتيني ودبحتي قلبي ورجولتي بسكينة
باردة يا ليليان يا ريتني كنت مت من الرصاصة ولا إنك
تعملي فيا كده.
فأغمض مقلتاه بخذلان ممن فعلته ملكت قلبة.
فماذا حدث يا ترا من تلك الشقية جعل
الطوفان بتلك الحالة؟
دعونا نغوص في أحداث روايتنا لنصل لتلك النقطة
الفيصل في إنقلاب طوفان
فتصاعد رنين هاتفه فوجد المتصل الماسة، فظهر شبه
ابتسامة على وجهه.. فلولا وجودها في اللحظه المناسبة
كان سيموت وهو وتلك الصغيرة.
السلام عليكم، إزيك يا ماسة.
وعليكم السلام، الحمد لله يا سليم، أخبارك إيه؟
العادي يا ماسة.
فتنهدت بضيق من حالته تلك
مخبي إيه يا سليم.. إيه اللي جرالك؟
إيه اللي موصلك للحالة دي؟ برغم كل إلا حصل
في حياتك قبل كده عمري ما لقيتك كده!
بابتسامة ملئية بالوجع
إيه يا ماسه مش واخده بالك إني بقيت
عاجز وقاعد على كرسي ولا إيه.
لا واخده بالي، بس انت الطوفان إلا
مش حاجه زي دي توصلك لكده مهما كانت
صعبة انت قادر على تخطيها..
الا إنت فيه ليه سبب قوي محدش يعرفة
يا سليم غيرك.. سبب وجعك لدرجه
فوق الصعبه.. قولي يا سليم
فتمتم بوجع قاسي
أكتر حاجة بتوجع صدمتك في أقرب ما ليك.. إحساسك بالعجز مش بسبب عجزك، لا بيكون بسبب تخلي أقرب
ما ليك عنك.. بتحس وقتها بعجزك أضعاف من
اللي أنت فيه.. وبيكون عجزك الجسدي أهون بكتير من
إحساسك بالعجز والخيبه وكسرة قلبك.
الماسة بذكاء وفطنة
وجعك النفسي دا بسبب ليليان صح.. وكمان مش سبب
إنها فقدت الذاكرة ونسياك، لا دا السبب أكبر من كدا
بكتير يا طوفان، بس اللي مش قادرة أوصله وأفهمه هي
عملت إيه وجعك كده؟! وإمتى أساسًا!!
في حلقة ناقصة ومافيش غيرك يعرفها.
فابتسم بوجع وقهر بالطبع الماسه لم تراه، وأراد تغير ذلك النقاش الموجع لكل ذرة فيه
سيبك من دا كله وقوليلي سبب مكالمتك دي؟
فتنهدت واحترمت رغبته في إنهاءالنقاش
أنت بتثق فيا يا سليم ولا لا؟ وعارف إني عايزة مصلحتك وعمري ما هعمل حاجة تسبب في وجعك؟
فأجابها باستغراب
أكيد يا ماسة واثق فيكِ جدًا، بس في إية مش فاهم؟!
بصراحة ليا طلب عندك ويا ريت توافقني
لأخر مرة يا سليم، إدي أخر فرصة لقلبك هو اللي يتصرف
بعيدًا عن عقلك وتفكيرك، وأوعدك إنك هترتاح.
في إيه يا ماسه! أنا مش فاهم حاجة
وكلامك غريب أوي.
في ممرضة أنا هبعتهالك بكرة.. وبالله عليك قبل ما
تعترض وتتعصب فكر في إخواتك ووجعهم عشانك.. وما تنساش إنك لسه قايل إنك واثق فيا.
فتنهد بسأم وغضب وفكر قليلًا بضيق
حاضر يا ماسة، أنا واثق فيكي وموافق.
إوعدني بقى إنك تلغي الدوشة اللي في عقلك وتنساق
وراء قلبك لأخر مرة بس يا طوفان..
ثق فيا وأوعدني ونفذ اللي بيملية
وما تخليش عقلك وغضبك يتحكم فيك.. وخليك فاكر
حاجة إن الصورة اللي بنشوفها من بعيد ممكن تكون
مختلفة لو قربنا وركزنا فيها، وزي ما بصرنا ممكن يخدعنا
كذلك سَمِعنا ممكن يوصلنا فكرة غلط أو يخلينا نحكم
على غيرنا بشكل قاسي وظالم.. سيب نفسك
وخد وقتك بكل هدوء عشان تفهم.. ثق في
قلبك مش في حد تاني.
كان الطوفان يستمع لحديثها بتركيز شديد.. وشعر بأن الحديث ينطبق على ما مرا به وحدث معه.. كان يتمعن
في كل كلمه تنبث بها، لا يعلم لما حديثها أراحه لحد كبير وخفف من وجع قلبة قليلًا، ولكن ما زال للحديث بقية
بداخله، ما زال الوجع والكسرة مخيمان بأعماقه،
فما زال صدد تلك الكلمات الموجعة والمهينة لرجولتة على أسماعه وقلبه يؤلمه، ويقتله بالبطئ، ولكنه شعر ببصيص
من شعاع الأمل يقترب منه فتنهد بعمق وحيرة واردف
ثقتي فيكي يا ماسة تخليني أنساق خلف
حديثك، هستمع لصوت قلبي لأخر مرة.. وأظن مش هلاقي وجع أكتر من الموجود فيه.
فابتسمت بخفة وقالت بثقة
تأكد إنك مش هتلاقي وجع إضافي، بالعكس هتلاقي
سعادة وطاقه أمل بتشدك ليها .. مضطرة أقفل دلوقتي
لأني عندي مهمة، وأكيد هكلمك أول ما أرجع بإذن الله.
بالتوفيق يا عقرب.. في رعايه الله.
فاغلق معها وأغمض عيونه بألم وحيرة وشعر بعد حديثه
مع الماسة بتشوش على أفكاره.. فتنهد ودعا الله أن يريح
قلبه ويزيل تلك الغمامة السوداء التي دهست وأخفت كل
جميل بحياته.. فهو لن يستطيع أن يظل هكذا كثيرًا.. فوجع قلبه لا يحتمل.. وصموده على وشك النفاذ وحافة
تفاااعل وكومنت برأيكم
يا ترا إيه اللي حصل من لي لي لسليم وصله للحزن
والكسرة دول؟
دومتم في رعايه الله وحفظه