مَلكه_قلب_الطوفان البارت_الثالث ولاء_علي
المحتويات
بس يا ريت تكون وسط الماية عشان ماتأذاش.. أنا لسه صغيرة وما دخلتش دنيا لسه.
فهزت الماسة رأسها بيأس من جنان الأخرى مع ابتسامة تزين شفاها
لي لي هتفضل لي لي مهما كانت الظروف.. عمومًا أنا
إتكلمت مع والدك وهو ما أعترضتش خصوصًا إن عيلتك
تعرفوا
شخصيًا.
تعرفوا منين؟!
خالك داخل على مشروع جواز والعروسة أخت المريض.. وهو أساسًا صديق خالك، فهمتي.
معقول أخيرًا ميزو هيتأهل ويتجوز.. لا بقى دانا لازم أشوف العروسة في أسرع وقت.
ماشي يا ستي، بس في طلب كمان، الأفضل محدش
يعرف أنتي رايحة فين ولمين، لا أصحابك ولا حد من العيلة..
طبعًا مافيش غير والدك اللي عارف وأنا فهمته الموضوع
وهو ماعترضش.
فقطبت لي لي ما بين حاجبيها باستغراب وعدم فهم
ليه يعني؟! وبابا وافق عادي إزاي إني أكون ممرضة لشخص معرفهوش، وكمان ماحدش من أهلي يعرف، بصراحة
مستغربة موقف بابا جدًا، إية اللي يخليه يواقف على كده!
مش يمكن عشان واثق في بنته إنها تقدر تسد في أي مكان وتحافظ على نفسها، وفي نفس الوقت في شخص مريض
ومحتاج مساعدة، والمساعدة دي أنتي اللي قادرة تقدميها.
فتنهدت لي لي وهي تشعر بالتشوش يزداد معها، ولكنها
أومأت بهدوء
يمكن معاكي حق، على العموم كويس إن محدش هيعرف عشان ماما مستحيل كانت توافق، وبصراحة
الموضوع ده جالي في الوقت المظبوط،
عن كل اللي أعرفهم الفتره دي، محتاجة أكون مع نفسي من غير ضغط.
فتفهمت الماسة حالتها فنظرت لها بتدقيق
واستفسرت بتريث
هتفضلي تخبي كتير يا لي لي عنهم كلهم حالتك؟
فظهر الوجع في عيون تلك الشقية، وهمست بنبره يأسة
خالية من كل معاني الحياة
هيفيد بإيه يا ماسه أعرفهم وأوجعهم.. أنا خلاص الموضوع بالنسبة ليا مسأله وقت مش أكتر.
فهتفت الماسة بحدة وغضب
اخرسي يا ليليان مش عايزه أسمع نبرتك المستسلمه دي..
فين قوتك؟ بقى إنتِ لي لي!
مش متخيلة إنك ضعيفة بالشكل ده! فين إيمانك ويقينك بالله.. فين إلحاحك في الدعاء.. طول ما في نفس فينا يبقى لسه
الأمل موجود.. وبعدين يا هانم أنا بعت الأشعة والتحاليل لأفضل دكتورة قلب وبإذن الله تعملي العملية
وتكوني أفضل من الأول كمان.
لي لي بابتسامة رقيقة محبة
شكرًا يا ماسة.. إنتِ دايمًا بتديني الأمل إني أحارب وأكمل.
الماسة بابتسامة حنونة وهي تحتضنها
يا بت دانتي أختي المجنونة.. مش عايزاكي تخسري
روحك ومشاكستك يا ليليان.
فاخرجتها من أحضانها وأكملت بجدية
صدقيني لو خسرتيها مش هتقدرى ترجعيها تاني.. أنا أكتر واحدة عارفة ده كويس، ربنا بيحطنا في إختبارات صعبة عشان يشوفنا هنعمل إيه ؟ هنلجأ له سبحانه في
كل بلاء وإيمانا يزيد ولا هنبعد ونيأس ونستسلم..
وأنا عارفه.. لا واثقة إنك هتجتازي
شقية! تعرفي يا ماسة بحس بشخص بينادي عليا
وبيكلمني.. أوقات كتير بشوف خيال مش واضح بيقولي وحشتيني يا شقية.. ببقى هتجنن أعرف مين ده!
وأوقات كتيرة بحلم بنفس الشخص بصورة
مش واضحه ليا.. بس بحس إنه حزين وموجوع ومكسور وبيبصلي وبيمشي.. وبلاقي نفسي مكسوره وحزينه عشانة
وبحاول أجري وراه عشان ألحقه، بس بلاقي ميت عقبة
قدامي لوصولي ليه.. بلاقي حد بيمسكني وبيمنعني،
بس تعرفي إيه أكتر حاجة بتوجعني؟
الماسه باهتمام
إيه؟؟
إنه بيشوفني ومش بيحاول يوصلي وينقذني من اللي بيمنعوني.. بيفضل قاعد مكانه ومش بيتحرك مع إن عيونة بيكون فيها لهفة غريبة عشان ينقذني.. بحاول
أدقق في ملامحة مش بتذكرها خالص.. هي
عيونه اللي بشوفها بس.
الماسه بابتسامة
مش يمكن هو مش قادر يوصلك لسبب ما، يمكن مثلًا
مريض.. فالبتالي المهمة عليكي إنتِ، إنك تحرري نفسك وتوصليله وتنقيذي حياتكم.. وطبعا ده محتاج قوة وإصرار منك.
فرمقتها لي لي باستغراب وعدم فهم
تقصدي إيه؟! ومين ده؟!
وأنا أعرف منين يا مجنونة.. أنا بحاول أحلل كلامك بس، عمومًا سيبك من ده كله وحضري نفسك عشان بكره
بداية شغلك هيجيلك صاحب المريض يوصلك... لأني للأسف
عندي مهمة وهسافر إنهارده بليل ومش هكون موجودة عشان أعرفك عليه، بس اطمني أنا هكلمه وهفهمه.
اوكي مافيش مشكلة.
سليم.
سليم!!
رددتها بشرود ونبضات تتصارع بقسوة.
في صباح اليوم التالي في فيلا الطوفان
كان يجلس الطوفان في غرفته شارد الذهن للحظه إنقلاب حياتة من السعادة والراحة لما هو عليه من غضب وتعاسة.
فتذكر آخر لحظات سعادتة مع مَلكه قلبة...
فكان الطوفان ليليان بحب وتملك.. ويرقصون على أنغام موسيقي هادئة،
فكانا ينظرنا لعيون بعضهما بشغف وعشق، فكانت لغه العيون هي المعبرة في تلك اللحظات الرومانسية الدافئة،
وابتسامة عاشقة على محياهما، فتمني كل منهما بداخله
حفظ معشوقه له.. فقطع لحظاتهما رنين الهاتف،
ولكن الطوفان لم يهتم أو ينتبه له.. فانتبهت لي لي لرنين الهاتف المتصاعد بشكل مستمر .
فهمست برقة
سولي.. فونك بيرن.
سليم باستمتاع لقرب حبيبته منه أخيرًا.. فتمتم بنبرة مليئة بالعشق والشغف
سيبك منه يا قلبي.. مش عايز حد يقطع لحظاتنا سوا.. وبعدين أديه خلص رن أهو.
وعقب إنهاء حديثة صعد رنين الهاتف مره أخرى.. فأغمض عيونه بضيق وكز على نواجزه بغيظ.
فضحكت لي لي بخفة
لا رد بقى.. ده أكيد حاجة مهمة.
ده تلاقيه أخوكي الغلس.
فأخرج هاتفة بغيظ بإعتقادة حازم شقيق لي لي، ولكنه
لا يعلم أن ذلك الاتصال سيغير مجري الأحداث بشكل جزري.
فعندما رأي هوية المتصل أصابه القلق والتوتر
ولاحظت لي لي ذلك
في حاجه
مين اللي بيتصل؟!
فنظر لها بابتسامة مطمئنة عندما وجد ملامح
متابعة القراءة