الفصل التاسع مَلكة قلب الطوفان ولاء علي

لمحة نيوز

كل الناس، كيف يخبرها أن بُعدها هذا يؤلمة بشدة. 
ظل ينظر لها بمشاعر كثيرة تعتمر صدره، سعيد بشدة بتواجدها هذا لن ينكر، قتوقف عن تفكيره عندما وجدها ترفع وجهها له.
فأنهت لي لي عملها على الجهاز الذي أمامها، وهي تبتسم بزهو لإنجازها العمل بسلام، فأختفت ابتسامتها عندما وعت على
ذلك الشارد بها، وبمقلتاه نظرة احتارت في تفسيرها، أهي
نظرة عاشق متيم أم يهيئ لها هذا؟!
فتخصبت وجنتيها بخجل وتوتر من ذلك الرجل الذي يجعلها تتخبط في أفكارها! أليس عاشق لزوجته! فلقد أخبرها بذلك.
فتوجست خيفة من تلك المشاعر التي تتكون بداخلها، فهي
إذا قالت أنها غاضبة من نظراته في تلك الأونة ستكون كاذبة، فهي سعيدة بشدة بتواجدها بجواره، تريد التحدث معه دائمًا.. فصرخت بغضب وانهيار من نفسها ومشاعرها التي تشعرها
أنها فتاة بلا أخلاق، فبالأخير تكن مشاعر لرجلٍ متزوج ومتيم بزوجته
بس بقى كفاية، تعبت كفاية. 
فأقترب الطوفان منها بكرسيه بقلق من حالة الإنهيار البادية عليها، وهتف بجزع وقلق
لي لي حبيبتي أنت كويسة؟ إيه اللي حصلك؟ طمنيني عليكِ
يا عمري.
كانت ليليان في حالة لا تسمح لها بالإنتباه لحديثه لها، ولكنها وقفت وهي تهرول من الغرفة، كأن شبحًا يلاحقها.
لم يهدأ الطوفان وظل قلقًا، فأرسل شقيقته هنا لتطمئن عليها.
فكانت لي لي في حالة كره شديد من نفسها، ولكنها حاولت أن تهدأ من حالها أمام هنا
وأخبرتها أنها شعرت بألم برأسها فأتت لغرفتها لترتاح قليلًا، فلم ترد هنا الضغط عليها وأخبرت الطوفان بما حدث، ولكنه
لم يصدق
تلك الحجج الواهية.
مرت الأيام فيما بعد بشكل روتيني مؤلم على كلٍ من لي لي والطوفان، فتعامل لي لي معه كان رسميًا بشدة، فأخذت عهد على حالها أن تخفي ما بقلبها ولن تظهره مطلقًا، لن تجعل تلك المشاعر تأثر على أخلاقها، وتربية أبيها لها وتخذل ثقته بها، فقست قلبها وأصبحت جافة التعامل مع الطوفان، وانزوت بنفسها مرة أخرى بعيدًا عن الجميع.
كان الطوفان غاضب بشدة من تجنبها له، ورسميتها الشديدة، ولكنه لم يرد الضغط عليها، فكان يشعر بحيرتها، فتأنى قليلًا لكي لا تتأذى.
وفي يوم أصرت هنا علي لي لي على الخروج معها هى وشريف وسليم للتنزة قليلًا، فكان عمر بالخارج.
فوافقت لي لي بعد صعوبة لإقناعها، ولكنها طوال تنزههم
كانت قليلة الحديث، متجنبة التحدث مع سليم بكل الطرق، فعادوا بعض مدة من الخارج، وذهب كل منهم لغرفته.
توالت الأيام مرة أخرى والجميع كأن على رأسهم الطير، حتى عمر أصبح شارد وقليل التواجد معهم، كان وجهه يظهر عليه الارتباك والحزن.
وفي يوم ستبدأ بها سطور جديدة في قصتنا، طلبت هنا
من لي لي أن تأتي معها لغرفتها؛ ليتحدثن سويًا.
فوافقت لي لي، فلم ترد أن تكسر بخاطرها، فجلسن سويًا، فأخبرتها بالكثير عنها وعن أخوتها وبلدتهم، فكانت لي لي
تشعر أنها تعلم بكل ذلك من قبل، كأنها ألقي على مسامعها تلك الكلمات.
فشعرت بالتشوش في عقلها فأنتهت الجلسة بينهما واستأذنت منها لتستريح قليلًا، فهبطت الدرج بعقل شارد وعدم انتباه للماء المتواجد عليه، فانزلقت قدمها واطلقت صرخة مدوية، فحاولت أن تتمسك بشيء وتوازن نفسها،
ولكنها لم تستطع، ووقعت على رأسها و نزفت بشدة.
فخرج الجميع، وفي مقدمتهم الطوفان بكرسيه فتفاجئ ببركة من الدماء المحاطة بملكة قلبه الغائبة عن الوعي.
فأقترب بلهفة منها، وحاول عمر حملها، ولكن الطوفان زمجر بغضب وغيره، فاقتربت كلًا من هنا وسعودية، والخادمة، وحمولها لغرفة الطوفان، وسط دقات قلبه المرتبة، وشعوره بالعجز يكسره فهاتف شريف الطبيبة سريعًا.
بالداخل كانت هنا بجوار الطوفان، وتعطيه شيئًا ليوقف به النزيف. 
فمرا قليل من الوقت وأتت الطبيبة، وطلبت خروج الجميع مع بقاء هنا معها تساعدها، ولكن الطوفان رفض بتاتًا الخروج وترك ملكة قلبه. 
فسمحت له الطبيبة بالبقاء، عندما علمت بإنه زوج المريضة،، فعقمت الجرح وقامت بتقطيب بعض الغرز،، وكتبت لها الأدوية، ووضعت مغذي ل لي لي لتعويض ما خسرته، وأخبرتهم أنها ستفيق في الصباح، ويجب على المريضة الراحة التامة، وبالغد يجب أن تذهب للمشفى لعمل بعض الفحوصات الهامة للإطمئنان عليها من عدم وجود أضرار من جرح رأسها. 
فاومات لها هنا وخرجت معها لتوصلها للخارج.
أنا الطوفان فكان يجلس بألم وخوف، فكان يحتوي يدها بكفيه، فلثم يدها بعشق، وههسهس بقلب ينفطر ألما على حبيبته 
مش قادر أشوفك كده يا مَلكه قلبي، بعد اللي حصل انهاردة حسيت بالعجز والضعف، ما كنتش قادر احميكي وأنتِ جنبي، كنت واقعة وغرقانة في دمك ومش قادر اتحرك وأشيلك، قومي يا حبيبتي وأنا بنفسي اللي هبعد، عشان تقدري تعيشي حياتك. 
فتنهد بألم وكل خليه فيه ترفض البُعد، فإذا ذهبت
بعيدًا عنها مرة أخرى سينهار على الأخير، ولن يستطيع تحمل الفراق، فالأيام الفائتة وهي بجواره شعر بعودة نبضاته، علم أن روحه بدونها ستفارقه، سيعاني كل ثانية بعيدًا عنها، فأفاق من أوجاعه على صوت شقيقته الحاني.
آبيه، حضرتك اتفضل استريح في الأوضة التانيه وأنا هفضل جنب لي لي، اطمن عليها.
لا يا هنا، أنا اللي هكون جنب مراتي مش حد تاني، وأكيد هقدر أخد بالي منها، أنا مش عاجز للدرجة دي يعني.
فهتفت هنا سريعًا بصدق
أنا مقصدش والله يا آبيه كده خالص، بس لي لي لو فاقت وشافتك معاها في الأوضة، هتبررلها وجودك جنبها بإيه؟
فتنهد بثقل، وهو يجيب بهمس حزين
أول ما ألاقيها هتفوق هخرج يا هنا، روحي ارتاحي أنتِ، الوقت اتأخر.
فاومات له بقلة حيلة، وقلبها يدعوا أن يريح قلب أخيها الغالي، فخرجت وتركته مع ملكة قلبه.

عمر بتسأل
سليم ما خرجش ليه يا هنا؟
رفض يا عمر، وقالي هو اللي هيفضل جنبها، وإنه مش عاجز للدرجة دي علشان ما يقدرش يهتم بيها.
شريف بحزن على صديق عمره وأيضًا قلق على تلك الشقية التي كانت سبب لسعادتهم فيما مضى وتسبب بعدها بسرقة تلك السعادة منهم
سيبوه على راحته، الموقف صعب عليه.. يله نطلع ننام وبكرة يحلها حلال، وهو لو احتاج حاجه هيقولنا.
فاوموا له وذهب كلًا منهم لغرفته، ولسانهم يدعِ أن يأتي الصباح بما يطيب جراح أخيهم، 

ولا يعلمَ أن في الصباح سيطل عليهم برياح مختلفة، ستكشف البعض، وتدمر البعض الآخر، فلا أحد إلى أي مدى ستصل وتستقر!
فترقبوا أنتم أيضًا أخوتي الكرام التغييرات التي ستقلب الأحداث.

كونوا على استعداد. 
دومتم في رعاية الله وحفظه

تم نسخ الرابط