حين اكتشف الأب أن ابنته ليست صدفه
بتبص بينهم بخوف مش مفهوم.
أنا مش فاهمة حاجة
قالتها بصوت صغير.
وده كان كافي يكسر عمر أكتر من أي حاجة.
آسر قرب خطوة.
شوف بقى يا عمر البنت دي مش مشكلة إحنا نقدر نحل الموضوع بهدوء.
عين عمر رفعت فجأة.
متتكلمش عنها.
التحذير كان نهائي.
لكن آسر ابتسم أكتر.
ولا إيه؟
وفي ثانية
الجو انفجر.
عمر رفع سلاحه ناحية آسر.
وسيف رفع سلاحه ناحية الرجالة.
ورجال آسر ردوا فورًا.
لكن قبل ما أي طلقة تتفلت
صوت ليلى علي فجأة
بس كفاية!
الجميع اتجمد.
البنت خرجت من ورا عمر.
واقفِة قدامهم كلهم.
صغيرة مبلولة بس عينها فيها حاجة أقوى من الخوف.
أنا مش لعبة. قالتها بصوت بيرتعش بس ثابت.
لو حد فيكم هيزعّل ماما أو يزعل بابا أنا همشي.
سكتت لحظة.
ثم بصت لعمر مباشرة
بس لو أنت بابا بجد ما تخلينيش
في اللحظة دي
عمر نزل سلاحه.
مش ضعف.
لكن اختيار.
أخطر اختيار في حياته.
وبص لآسر وقال بصوت بارد جدًا
الليلة دي انتهت.
ثم لف ناحية ياسمين
بس حسابك معايا لسه ما بدأش.
حكايات شروق خالد
الصمت اللي وقع بعد جملة عمر كان تقيل لدرجة إن حتى صوت المطر برا بقى واضح أكتر.
آسر ابتسم ابتسامة صغيرة، كأنه مستني اللحظة دي بالذات.
حسابك معايا؟ كررها بسخرية. إنت لسه فاكر إنك ماسك اللعبة يا عمر؟
سيف اتحرك خطوة لقدام، لكن عمر رفع إيده مرة واحدة فوقف في مكانه.
عينه كانت ثابتة على آسر لكن إيده اللي نزلت السلاح كانت أهدى من أي وقت.
أنا ما بمسكش لعبة يا آسر. قالها بهدوء مرعب. أنا بكسرها.
ياسمين كانت واقفة بينه وبين بنتها، قلبها بيدق بسرعة مجنونة. ليلى ماسكة طرف
آسر لف ناحية ليلى، وصوته بقى أنعم بشكل مزيف
تعالي يا ليلى أنا عمك. أنا اللي ربيتكِ من بعيد.
ليلى ارتجفت خطوة لورا فورًا.
لأ قالتها بصوت صغير.
عمر اتحرك قدامها فورًا، وحط إيده بينها وبينه.
متقربش منها.
آسر رفع حاجبه
ليه؟ دي بنت أخوك ولا نسيت إن العيلة دي بتتجمع بالعافية؟
الكلمة الأخيرة كانت زي استفزاز مباشر.
عمر ابتسم ابتسامة قصيرة، بس مفيهاش أي دفء.
أنت مش من العيلة دي من زمان.
لحظة سكون.
وبعدين آسر ضحك.
ضحكة قصيرة، باردة.
تمام خلينا نشوف بقى مين اللي من العيلة ومين اللي مش منها.
رفع إيده بسرعة.
وفي نفس اللحظة
رجال آسر اللي برّه المطعم اتحركوا.
زجاج اتكسر.
وأصوات خطوات جري.
سيف صاح
غطّوا!
لكن عمر كان أسرع.
شد
ماتتحركوش.
صوته كان ثابت لكنه لأول مرة فيه حاجة شبه الرجاء.
ياسمين هزت راسها بخوف.
عمر ليلى
هتبقى بخير.
قالها وهو بيبص في عينيها مباشرة.
لحظة قصيرة لكن فيها اعتراف كامل من الماضي كله.
بعدها لف بسرعة.
سيف كان بيتبادل إطلاق نار مع رجالة آسر.
الجو بقى فوضى.
كراسي بتتقلب.
كاسات بتتكسر.
صرخات قصيرة.
وسط كل ده
آسر كان بيتحرك ناحية ليلى.
بهدوء.
كأنه واثق إن الفوضى دي كلها في صفه.
تعالي يا ليلى قالها تاني وهو بيقرب.
لكن قبل ما يوصل
عمر ظهر قدامه فجأة.
وقف بينه وبينها.
قريب جدًا.
قلتلك متقربش.
آسر رفع عينه لعمر.
وإلا؟
سكون.
ثانية واحدة بس
وبعدين عمر ضربه في وجهه بضربة واحدة قوية أسقطته لورا.
الدم نزل من شفايف آسر فورًا.
سيف
آسر مسح الدم وهو بيضحك بصوت متقطع
أخيرًا رجعت الوحش اللي كنت أعرفه.